تتجه شركة «أوبر تكنولوجيز» إلى إعادة ترتيب هيكل عملياتها التشغيلية مع توسعها في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعدما أعلنت خفض نحو 10% من الوظائف داخل قطاع خدمة العملاء، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو تبسيط العمليات وتقليل التعقيد التنظيمي وتحسين كفاءة التشغيل.
وتعد هذه الجولة الثانية من تقليص الوظائف داخل الشركة خلال أقل من شهرين، في إطار خطة أوسع لإعادة هيكلة الفرق وتعزيز الاعتماد على الأدوات الرقمية، بالتزامن مع توجه عالمي بين شركات التكنولوجيا نحو دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات الداخلية.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل فرق التشغيل
وأوضحت «أوبر» أن التخفيضات طالت فريق العمليات المجتمعية، مشيرة إلى أن القرار يأتي ضمن جهود تهدف إلى "تبسيط العمليات، وتعزيز التعاون الحضوري، ومواصلة تبني الذكاء الاصطناعي".
وقال متحدث باسم الشركة إن الموظفين الذين كانوا يعملون عن بُعد ضمن الفريق طُلب منهم الانتقال إلى مكتب مركزي، بما يتوافق مع سياسة الشركة المتعلقة بالعودة إلى مقار العمل.
وأكدت ميجا ييثاتيكا، نائبة رئيس العمليات المجتمعية العالمية في «أوبر»، في مذكرة داخلية للموظفين، أن هيكل المؤسسة أصبح أكثر تعقيدًا وانعزالًا مما ينبغي، موضحة أن الشركة حققت تقدمًا في استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أن توسيع نطاق هذه التقنيات يتطلب وجود عمليات أكثر كفاءة وتنظيمًا.
إعادة الهيكلة تسبق مرحلة التوسع في الذكاء الاصطناعي
وتشير تحركات «أوبر» إلى أن الشركة لا تتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره مجرد أداة تقنية، وإنما كعامل لإعادة تصميم أسلوب التشغيل وتوزيع الموارد، حيث تسعى المؤسسات الكبرى إلى دمج التقنيات الجديدة داخل هياكل أكثر مرونة وقدرة على تحقيق عائد تشغيلي.
وتعد هذه المرة الأولى التي تربط فيها «أوبر» بشكل مباشر بين تقليص الوظائف وخطط رفع الكفاءة عبر الذكاء الاصطناعي، إذ سبق للشركة في يونيو الماضي خفض نحو 23% من فريق شؤون الأفراد، وهي نسبة تمثل أقل من 1% من إجمالي موظفيها البالغ عددهم نحو 34 ألف موظف عالميًا، عقب تولي رئيس جديد المسؤولية.
التوظيف يتغير مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي
وكانت «أوبر» قد أعلنت في مايو الماضي أنها ستبطئ وتيرة التوظيف بسبب الاعتماد المتزايد على استخدام الذكاء الاصطناعي داخل عملياتها، رغم استمرارها في الإعلان عن مئات الوظائف الجديدة عبر منصتها للتوظيف.
ولا تزال الشركة تبحث عن أكثر من 500 موظف في مجالات مختلفة، من بينها وظائف هندسية مرتبطة بدعم شراكات سيارات الأجرة ذاتية القيادة، ما يعكس استمرار الاستثمار في المجالات التقنية المتقدمة بالتوازي مع إعادة ضبط الوظائف التقليدية.
وتعكس تجربة «أوبر» تحولًا أوسع في سوق العمل داخل شركات التكنولوجيا، حيث باتت تطبيقات الذكاء الاصطناعي تدفع المؤسسات إلى مراجعة الهياكل الوظيفية، مع توجيه الموارد البشرية نحو الأدوار التي تتطلب مهارات تقنية وقدرات أكثر ارتباطًا بالتحول الرقمي.
مقالات ذات صلة

«Fixed Hosting».. منصة جديدة تستهدف سوق الاستضافة في مصر والمنطقة
يأتي إطلاق المنصة ضمن استراتيجية المجموعة لتوسيع محفظة خدماتها التقنية، بعد مسيرة بدأت عام 2007 تحت العلامة التجارية Fixed Solutions.

"أمازون تعيد رسم خريطة الذكاء الاصطناعي.. تقليص الوظائف مقابل تعظيم عائد الاستثمارات"
أمازون تقلص وظائف في قسم الذكاء الاصطناعي العام ضمن إعادة هيكلة تستهدف رفع الكفاءة وتركيز الاستثمارات على المبادرات الأكثر تأثيرًا.

وزير الصناعة يدعو الشركات الأمريكية للتوسع في مصر.. والذكاء الاصطناعي يتصدر أولويات التطوير الصناعي
مصر تبحث مع الولايات المتحدة توسيع التعاون الصناعي وجذب استثمارات أمريكية جديدة، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي ونقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول 2030.

سامسونج توسع رهانها على الهواتف القابلة للطي بثلاثة أجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
سامسونج تطلق ثلاثة هواتف Galaxy Z القابلة للطي والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف توسيع السوق قبل دخول آبل إلى هذه الفئة.

