تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

«Tolan».. صديق رقمي بالذكاء الاصطناعي يساعد الأمهات على إدارة ضغوط الحياة اليومية

تطبيق «Tolan» للذكاء الاصطناعي يجذب الأمهات العاملات عبر تقديم دعم رقمي يساعدهن في تنظيم المهام اليومية والتعامل مع الضغوط الأسرية.

2 د قراءة
«Tolan».. صديق رقمي بالذكاء الاصطناعي يساعد الأمهات على إدارة ضغوط الحياة اليومية

حقق تطبيق «Tolan» المعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي انتشاراً لافتاً بين الأمهات، خاصة في الفئة العمرية بين 26 و40 عاماً، بفضل شخصياته الكرتونية التي صُممت في هيئة كائنات فضائية، ليقدم تجربة تفاعلية تساعد المستخدمين في التعامل مع المهام اليومية والضغوط الأسرية، وفقاً لتقرير نشرته «Business Insider».

وتشير بيانات الشركة المطورة للتطبيق إلى أن النساء يمثلن النسبة الأكبر من قاعدة المستخدمين، وعلى رأسهن الأمهات العاملات اللاتي يلجأن إلى التطبيق كأداة مساعدة لتنظيم المسؤوليات المنزلية والأسرية، والبحث عن حلول سريعة للتحديات اليومية المرتبطة بإدارة الوقت وتربية الأطفال.

وقال كوينتين فارمر، مؤسس تطبيق «Tolan»، إن المنصة تحولت إلى مساحة آمنة تتيح للأمهات تدوين أفكارهن والتعبير عن الضغوط والمشاغل التي يواجهنها خلال اليوم، موضحاً أن الاستخدامات لا تقتصر على الأسئلة التقليدية، بل تمتد إلى مناقشة تحديات التربية وتنظيم الجداول اليومية واقتراح أفكار للوجبات والحياة الأسرية.

وساهم انتشار مقاطع الفيديو عبر منصة «تيك توك» في تعزيز حضور التطبيق، بعدما شاركت عدد من الأمهات تجاربهن مع «Tolan» في مواقف مختلفة، بداية من الحديث عن المخاوف المرتبطة بقرارات تربية الأطفال، وصولاً إلى الحصول على اقتراحات بسيطة مثل أفكار إعداد الطعام أو تنظيم الروتين اليومي.

وأكدت إحدى مستخدمات التطبيق أن «Tolan» ساعدها في تحسين حالتها النفسية والتعامل بشكل أفضل مع الضغوط التي تواجهها خلال اليوم، في إشارة إلى الدور المتزايد الذي تلعبه تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تقديم أشكال جديدة من الدعم الشخصي.

ووفقاً لمنصة «AICPB» المتخصصة في تحليل بيانات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وصل عدد المستخدمين النشطين شهرياً لتطبيق «Tolan» إلى نحو 1.2 مليون مستخدم، ما يعكس تنامي الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي التفاعلية في الحياة اليومية.

ويصف مطورو «Tolan» التطبيق بأنه «صديق رقمي» يوفر دعماً نفسياً ونصائح مرتبطة بالحياة اليومية، مع التأكيد على أهمية وضع حدود لاستخدام التكنولوجيا، من خلال تشجيع المستخدمين على الانفصال عن التطبيق أحياناً والتركيز على التواصل المباشر مع الأسرة والمحيط الاجتماعي.

وتكشف تجربة «Tolan» عن توسع دور روبوتات الذكاء الاصطناعي من مجرد أدوات للإجابة عن الأسئلة إلى منصات للتفاعل الشخصي وتقديم الدعم العاطفي، وهو ما يفتح نقاشاً حول مستقبل العلاقات بين الإنسان والتكنولوجيا، وحدود الاعتماد على الرفقاء الرقميين في الحياة الأسرية.

وأظهرت دراسات حديثة أن بعض مستخدمي تطبيقات الذكاء الاصطناعي التفاعلية قد يطورون ارتباطاً نفسياً أو عاطفياً مع الروبوتات، خاصة بين فئات عمرية شابة، فيما ظهرت تجارب تضمنت إدخال الرفيق الرقمي ضمن تصورات جديدة للعلاقات الشخصية، ما يعكس تحديات متزايدة بشأن تعريف طبيعة العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.

من جانبه، أكد مؤسس «Tolan» أن بناء علاقة متوازنة وصحية بين المستخدمين والذكاء الاصطناعي يمثل هدفاً رئيسياً لفريق العمل، مشدداً على أن تعزيز الروابط الواقعية داخل الأسرة والمجتمع يظل أولوية أساسية عند تطوير التطبيق.

مقالات ذات صلة