حقق تطبيق «Tolan» المعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي انتشاراً لافتاً بين الأمهات، خاصة في الفئة العمرية بين 26 و40 عاماً، بفضل شخصياته الكرتونية التي صُممت في هيئة كائنات فضائية، ليقدم تجربة تفاعلية تساعد المستخدمين في التعامل مع المهام اليومية والضغوط الأسرية، وفقاً لتقرير نشرته «Business Insider».
وتشير بيانات الشركة المطورة للتطبيق إلى أن النساء يمثلن النسبة الأكبر من قاعدة المستخدمين، وعلى رأسهن الأمهات العاملات اللاتي يلجأن إلى التطبيق كأداة مساعدة لتنظيم المسؤوليات المنزلية والأسرية، والبحث عن حلول سريعة للتحديات اليومية المرتبطة بإدارة الوقت وتربية الأطفال.
وقال كوينتين فارمر، مؤسس تطبيق «Tolan»، إن المنصة تحولت إلى مساحة آمنة تتيح للأمهات تدوين أفكارهن والتعبير عن الضغوط والمشاغل التي يواجهنها خلال اليوم، موضحاً أن الاستخدامات لا تقتصر على الأسئلة التقليدية، بل تمتد إلى مناقشة تحديات التربية وتنظيم الجداول اليومية واقتراح أفكار للوجبات والحياة الأسرية.
وساهم انتشار مقاطع الفيديو عبر منصة «تيك توك» في تعزيز حضور التطبيق، بعدما شاركت عدد من الأمهات تجاربهن مع «Tolan» في مواقف مختلفة، بداية من الحديث عن المخاوف المرتبطة بقرارات تربية الأطفال، وصولاً إلى الحصول على اقتراحات بسيطة مثل أفكار إعداد الطعام أو تنظيم الروتين اليومي.
وأكدت إحدى مستخدمات التطبيق أن «Tolan» ساعدها في تحسين حالتها النفسية والتعامل بشكل أفضل مع الضغوط التي تواجهها خلال اليوم، في إشارة إلى الدور المتزايد الذي تلعبه تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تقديم أشكال جديدة من الدعم الشخصي.
ووفقاً لمنصة «AICPB» المتخصصة في تحليل بيانات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وصل عدد المستخدمين النشطين شهرياً لتطبيق «Tolan» إلى نحو 1.2 مليون مستخدم، ما يعكس تنامي الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي التفاعلية في الحياة اليومية.
ويصف مطورو «Tolan» التطبيق بأنه «صديق رقمي» يوفر دعماً نفسياً ونصائح مرتبطة بالحياة اليومية، مع التأكيد على أهمية وضع حدود لاستخدام التكنولوجيا، من خلال تشجيع المستخدمين على الانفصال عن التطبيق أحياناً والتركيز على التواصل المباشر مع الأسرة والمحيط الاجتماعي.
وتكشف تجربة «Tolan» عن توسع دور روبوتات الذكاء الاصطناعي من مجرد أدوات للإجابة عن الأسئلة إلى منصات للتفاعل الشخصي وتقديم الدعم العاطفي، وهو ما يفتح نقاشاً حول مستقبل العلاقات بين الإنسان والتكنولوجيا، وحدود الاعتماد على الرفقاء الرقميين في الحياة الأسرية.
وأظهرت دراسات حديثة أن بعض مستخدمي تطبيقات الذكاء الاصطناعي التفاعلية قد يطورون ارتباطاً نفسياً أو عاطفياً مع الروبوتات، خاصة بين فئات عمرية شابة، فيما ظهرت تجارب تضمنت إدخال الرفيق الرقمي ضمن تصورات جديدة للعلاقات الشخصية، ما يعكس تحديات متزايدة بشأن تعريف طبيعة العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.
من جانبه، أكد مؤسس «Tolan» أن بناء علاقة متوازنة وصحية بين المستخدمين والذكاء الاصطناعي يمثل هدفاً رئيسياً لفريق العمل، مشدداً على أن تعزيز الروابط الواقعية داخل الأسرة والمجتمع يظل أولوية أساسية عند تطوير التطبيق.
مقالات ذات صلة

على هامش «منتدى ليبيا الرقمية».. عبد المجيد حسين: الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز النزاهة وكشف الفساد والهدر
خوارزميات الذكاء الاصطناعي تمتلك قدرات متقدمة في تحليل البيانات الضخمة، وتتبع المعاملات المالية، ورصد أنماط الفساد الخفية.

لتعزيز كفاءة إدارة الشركات الحكومية في مصر.. منصة «رشيد» تعتمد على «إي فاينانس»
ستوفر إي فاينانس بنية تحتية رقمية مؤمنة ومتطورة تشمل خدمات الاستضافة، ومساحات التخزين الآمنة، وموارد الحوسبة اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي الخاصة بمنظومة «رشيد»، بما يضمن استمرارية التشغيل، وحماية البيانات الحكومية

«منتدى ليبيا الرقمية».. «البركة» تستعرض تجربتها في التأمين السيبراني
مثّل الشركة في الحوارية زكريا الباروني، المدير العام لشركة البركة للتأمين، الذي استعرض تجربة الشركة في مجال التأمين السيبراني، وسلط الضوء على دورها في تطوير هذا القطاع وتعزيز الوعي بأهمية حلول التأمين لمواجهة المخاطر الإلكترونية.

النسخة السادسة من «Waha Connect» تركز على ربط الصناعة بالتكنولوجيا وريادة الأعمال
أطلقت واحات السيليكون النسخة السادسة من Waha Connect ببرج العرب الجديدة لتعزيز التعاون بين الصناعة والجامعات ورواد الأعمال ودعم الابتكار والاقتصاد الرقمي.

