حذر تشاو هايجون، الرئيس التنفيذي لشركة SMIC، من أن الإنفاق الهائل على رقائق الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى فائض في القدرة الإنتاجية وبقاء مراكز البيانات غير مستغلة، مشيراً إلى أن الشركات تحاول بناء سعة تكفي لعشر سنوات خلال عامين فقط، دون تخطيط كامل للوظائف التشغيلية المستقبلية لهذه المراكز، وفق تقرير “بلومبرج”.
وتشير تقديرات وكالة موديز إلى أن استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ستتجاوز 3 تريليونات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، مع ضخ مبالغ هائلة في مراكز البيانات، ومن المتوقع أن يصل الإنفاق الرأسمالي لعمالقة التكنولوجيا مثل أمازون ومايكروسوفت وميتا إلى 650 مليار دولار في 2026 وحده.
وأضاف تشاو أن الشركات الصينية مثل علي بابا وبايت دانس تواجه صعوبات في تأمين بدائل محلية لرقائق إنفيديا، بسبب قيود التصدير الأمريكية، مع نقص حاد في مكونات ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM) الضرورية للحوسبة المتقدمة، وهو نقص متوقع أن يستمر لسنوات.
ورغم هذه التحديات، تسعى شركات محلية مثل هواوي لزيادة إنتاج السيليكون بسرعة لتلبية الاحتياجات الوطنية، في استراتيجية استباقية تهدف إلى تجهيز البنية التحتية لعقد من التحول الرقمي، رغم المخاطر الاقتصادية المرتبطة بجدوى هذه الاستثمارات على المدى القصير.
ويشير تحذير SMIC إلى مفارقة سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، بينما يزداد الإنفاق على البنية التحتية والرقائق بوتيرة غير مسبوقة، يظل السؤال حول الاستخدام الفعلي لهذه السعات الاستثمارية مفتوحًا، ما قد يؤدي إلى فقاعة تقنيّة قصيرة الأمد وسط سباق تسلح تكنولوجي مكلف.

مقالات ذات صلة

كيف تعزز «MIS» البنية التحتية لمراكز البيانات في السعودية؟
تتضمن المذكرة التعاون في تطوير المراكز الجديدة في الرياض والدمام وجدة، على أن تتولى MIS أعمال التطوير والتصميم والتنفيذ للسعة المستهدفة، إضافة إلى إدارة الأصول والمرافق المرتبطة بالمشروع بعد الانتهاء من تطويره.

المعهد القومي للاتصالات و«Huawei» يقدمان تدريبًا في برامج متنوعة.. رابط التسجيل
تشمل البرامج التدريبية مجالات الذكاء الاصطناعي (AI)، والبيانات الضخمة (Big Data)، والبنية التحتية للشبكات (Data Communication)، والحوسبة السحابية (Cloud Computing)، والأمن السيبراني (Security)، إلى جانب تقنيات الجيل الخامس (5G).

هل تهدد الحوسبة الكمية البيانات المشفرة على المدى الطويل؟.. سامح زغلول يوضح
التحول نحو الأمن الكمي لا يمثل مشروعًا مؤقتًا، بل يتطلب بناء مرونة تشفيرية تتيح تحديث أو استبدال خوارزميات التشفير مستقبلًا دون الحاجة إلى إعادة تصميم الأنظمة بالكامل.

هل أصبح نموذج «Zero Trust» ضرورة في عصر الذكاء الاصطناعي.. محمود توفيق يوضح
التحدي الحقيقي لا يتمثل في اقتناء أدوات أمنية جديدة، وإنما في تغيير فلسفة إدارة المخاطر داخل المؤسسات، بحيث يصبح الأمن السيبراني جزءًا أساسيًا من استراتيجية الأعمال.

