تشهد آليات العمل الخيري خلال السنوات الأخيرة تحولات متسارعة نحو الرقمنة، مع تزايد الاعتماد على الحلول التكنولوجية في إدارة التبرعات ومتابعة تنفيذها، بما يعيد رسم ملامح العلاقة بين المؤسسات الأهلية والمتبرعين والمستفيدين.
وفي هذا السياق، تأتي خطوة مؤسسة «سند» بإطلاق منظومة رقمية للأضاحي لعام 2026 كواحدة من المؤشرات الدالة على انتقال العمل الخيري من إطاره التقليدي إلى نموذج أكثر حوكمة وشفافية قائم على التكنولوجيا وإدارة البيانات.
وتعلن مؤسسة سند للتنمية الشاملة عن تدشين منظومة رقمية متكاملة لإدارة موسم الأضاحي، تعتمد على الربط الإلكتروني بين جميع مراحل التنفيذ، بدءًا من استقبال التبرعات، مرورًا بعمليات الذبح والتجهيز، وصولًا إلى التوزيع والتوثيق النهائي، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية ورفع كفاءة إدارة الموارد الخيرية.
وتقدم المنظومة الجديدة تجربة مختلفة للمتبرعين، حيث تتيح لهم متابعة مراحل تنفيذ الأضحية بشكل موثق عبر مقاطع فيديو خاصة، توضح عمليات الذبح والتجهيز والتسليم، بما يخلق درجة أعلى من التفاعل المباشر بين المتبرع ومراحل التنفيذ، ويعزز من ثقة الجمهور في آليات العمل الخيري.
وتؤكد المؤسسة أن منظومة الأضاحي لعام 2026 لا تقتصر على الجانب الرقمي فقط، بل تمتد لتشمل تحسين جودة الخدمة المقدمة، من خلال توفير أوزان أكبر من اللحوم، وتقطيعات وتجهيزات تتناسب مع احتياجات الأسر المستفيدة، إلى جانب ضمان توزيع منظم داخل مختلف المحافظات.
كما تعتمد المنظومة على آلية تسليم فوري للحوم في نفس يوم الذبح، بما يضمن الحفاظ على الجودة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للأسر الأكثر احتياجًا، وهو ما يعكس توجهًا نحو رفع كفاءة الخدمة وليس فقط توسيع نطاقها.
وفي خطوة توصف بأنها توسع في مفهوم المشاركة المجتمعية، أتاحت المؤسسة إمكانية رفع الحالات الإنسانية مباشرة عبر منصة “سند”، سواء من خلال المتبرعين أو المحيطين بالحالات المستحقة، ليتم مراجعتها والتحقق منها قبل إدراجها ضمن منظومة التوزيع، بما يعزز من دقة الاستهداف وعدالة التوزيع.
وتشير المؤسسة إلى أن هذه المنظومة تمثل امتدادًا لتجربة “الكرتونة الإلكترونية” التي تم تنفيذها خلال الفترات الماضية، والتي أثبتت قدرة الأدوات الرقمية على تطوير أداء العمل الخيري وزيادة كفاءته، وهو ما شجع على توسيع نطاق التجربة لتشمل موسم الأضاحي.
كما تعكس هذه الخطوة توجهًا أوسع نحو بناء منظومة عمل أهلي قائمة على البيانات، من خلال إنشاء قواعد معلومات دقيقة للحالات المستحقة، وربط التبرعات بآليات توثيق رقمية، وإصدار تقارير دورية تعزز من مبادئ الحوكمة والرقابة داخل القطاع الخيري.
ويرى مراقبون أن إدخال التكنولوجيا في هذا النوع من الأنشطة لا يقتصر على تحسين الأداء التشغيلي فقط، بل يسهم أيضًا في إعادة بناء الثقة بين المجتمع والمؤسسات الخيرية، من خلال توفير درجة أعلى من الشفافية وإمكانية التتبع اللحظي للتبرعات.
وتؤكد مؤسسة سند أن الهدف من هذه المنظومة لا يتوقف عند توزيع لحوم الأضاحي، بل يمتد إلى ترسيخ نموذج جديد للعمل الخيري الذكي، القائم على الرقمنة والشفافية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وتعزيز التنمية المستدامة في قطاع العمل الأهلي داخل مصر.
الوسوم
مقالات ذات صلة

من بناء الثقة إلى إدارة الدخل.. كيف تعيد «مشوارها» إعداد السيدات لسوق العمل؟
تؤكد «إنجاز مصر» أن مبادرة «مشوارها» تستهدف إعداد السيدات مهنيًا ونفسيًا وماليًا قبل دخول سوق العمل، عبر تنمية المهارات الحياتية والثقافة المالية.

REVYN.. تفاصيل إطلاق أول منصة بالإمارات لإعادة البيع دون عمولة على البائعين
تتوفر المنصة عبر نظامي iOS وAndroid، وتتيح للمستخدمين بيع وشراء المنتجات المستعملة مباشرة، دون فرض أي عمولة على البائع، وهو نموذج تقول الشركة إنه الأول من نوعه في السوق الإماراتية.

الخدمات الحكومية والذكاء الاصطناعي يقودان سوق التطبيقات الرقمية السعودية في 2025
كشف تقرير «إنترنت السعودية 2025» تصدر تطبيقات التواصل والخدمات الحكومية، مع صعود تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن الأكثر تحميلاً بالمملكة.

«قدوة-تك» تدعم 330 رائدة أعمال بمهارات الذكاء الاصطناعي لتعزيز نمو المشروعات الصغيرة
تدرب مبادرة «قدوة-تك» 330 رائدة أعمال على استخدام الذكاء الاصطناعي في التسويق الرقمي وإنتاج المحتوى لتعزيز نمو المشروعات الصغيرة.

