أثار مؤسس OpenAI، سام ألتمان، موجة من الانتقادات الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي بعد تصريحاته خلال قمة بلاك روك للبنية التحتية الأمريكية في واشنطن العاصمة، التي عرض فيها رؤيته لمستقبل الذكاء الاصطناعي وتحويل المعرفة إلى سلعة مالية قابلة للبيع.
تصريحات مثيرة للجدل
في حوار مع أديبايو أوغونليسي، عضو مجلس إدارة OpenAI والرئيس التنفيذي لشركة Global Infrastructure Partners، قال ألتمان:
"في جوهر أعمالنا، وأعمال جميع مزودي النماذج الآخرين، ستقوم على بيع رموز رقمية… قد تنفق هذه الرموز عشرات الملايين، وربما مليارات الدولارات لحل مشكلة واحدة ذات قيمة حقيقية. نحن نتصور مستقبلًا تصبح فيه المعرفة سلعة أساسية، مثل الكهرباء أو الماء، يشتريها الناس منا وفقًا للعداد."
تصريحات ألتمان لم تمر مرور الكرام، إذ اعتبرها العديد من المراقبين والجمهور مثيرة للجدل و"مقززة"، حيث بدا أن شركات الذكاء الاصطناعي تركز على الربح المادي على حساب المصلحة العامة.
ردود فعل المستخدمين والمحللين
الباحثة ميليسا دايكس غرّدت ساخرة: "لقد سرقنا كل معارفكم وفنونكم، والآن سنضع عدادًا عليها ونبيعها لكم. لا شكر على واجب!"
الصحفية تانا غانيفا شبهت تصريحات ألتمان بمسلسل Black Mirror، قائلة: "لا شيء في مسلسل 'المرآة السوداء' يُضاهي سوداوية هذا الرجل".
المستخدمون عبر تويتر وصفوا الفكرة بأنها تحوّل المعرفة إلى سلعة أساسية تُقاس وتُباع، وهو تصرف غير أخلاقي في نظرهم، لأنه يتعلق بضرورات التعلم والتقدم البشري.
مفهوم "الرموز الرقمية"
أوضح محللون أن ما قصده ألتمان بـ"بيع الرموز" هو نظام لقياس كمية العمل أو المعرفة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي في كل عملية، سواء كانت تحليل نصوص، كتابة مقالات، حل مسائل، أو إنشاء صور.
كل وحدة أو رمز رقمي يمثل كمية الموارد الحاسوبية والجهد اللازم لإتمام العملية، بما يشمل الطاقة الكهربائية والخوادم، وتُفرض عليه تكلفة مالية محددة، تمامًا كما يُحسب استهلاك الكهرباء أو المياه على عداد المنزل.
جدل مستمر حول مستقبل الذكاء الاصطناعي
تصريحات ألتمان تعكس الانقسام المستمر حول مستقبل الذكاء الاصطناعي: من جهة، يسعى مزودو هذه التكنولوجيا لتعظيم الاستفادة المالية من قدراتها؛ ومن جهة أخرى، يشعر مستخدموها والمهتمون بالأخلاقيات الرقمية بالقلق من تحويل المعرفة إلى سلعة، مما قد يخلق فجوات اجتماعية ومعرفية ويزيد من شعور العامة بعدم المساواة في الوصول إلى التكنولوجيا الحديثة.
هذا الجدل يفتح نقاشًا أوسع حول الحدود الأخلاقية لبيع المعرفة ودور شركات الذكاء الاصطناعي في خدمة المجتمع وليس مجرد تحقيق أرباح مالية.
مقالات ذات صلة

كيف تعزز «MIS» البنية التحتية لمراكز البيانات في السعودية؟
تتضمن المذكرة التعاون في تطوير المراكز الجديدة في الرياض والدمام وجدة، على أن تتولى MIS أعمال التطوير والتصميم والتنفيذ للسعة المستهدفة، إضافة إلى إدارة الأصول والمرافق المرتبطة بالمشروع بعد الانتهاء من تطويره.

بدعم استثماري جديد.. «Corner» تراهن على الذكاء الاصطناعي لإعادة تعريف الخرائط
عملت Corner خلال الفترة الماضية على تطوير محرك البحث داخل التطبيق من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحيث أصبحت المنصة تقدم توصيات تعتمد على مراجعات المستخدمين والمحتوى المنشور داخل التطبيق

المعهد القومي للاتصالات و«Huawei» يقدمان تدريبًا في برامج متنوعة.. رابط التسجيل
تشمل البرامج التدريبية مجالات الذكاء الاصطناعي (AI)، والبيانات الضخمة (Big Data)، والبنية التحتية للشبكات (Data Communication)، والحوسبة السحابية (Cloud Computing)، والأمن السيبراني (Security)، إلى جانب تقنيات الجيل الخامس (5G).

كيف عززت «iSchool» جاهزية «Endeavor» السعودية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي؟
البرنامج تناول عددًا من المحاور المتخصصة، شملت هندسة الأوامر، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات الرقمية، واستخداماته في التسويق والإعلام

