أكدت نيرمين النمر، مؤسسة منصة «@job» والرئيس التنفيذي لها، أن إطلاق النسخة الأولى من قمة «WorkShift Summit 2026» يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة متكاملة لدعم العمل الحر والعمل عن بُعد في مصر، مشيرة إلى أن الهدف من المنصة لم يكن إنشاء موقع إلكتروني للتوظيف فحسب، وإنما تأسيس منظومة تربط بين المستقلين والشركات والجهات الحكومية والجامعات ومقدمي الخدمات المالية والتكنولوجية.
وقالت، خلال مشاركتها في جلسة حوارية بعنوان «كيف تعيد المنصات الرقمية تشكيل مشهد التوظيف في مصر»، إنها تشرفت بالحضور الكبير الذي ضم ممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص والبنوك وشركات التكنولوجيا والجامعات، مؤكدة أن وجود جميع أطراف المنظومة في مكان واحد يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الاقتصاد الرقمي والعمل الحر باعتباره أحد المحركات الرئيسية لسوق العمل خلال السنوات المقبلة.
وأوضحت أن فكرة المنصة بدأت منذ سنوات عندما لاحظت غياب منصة مصرية متخصصة في العمل الحر، رغم امتلاك مصر ملايين الشباب الذين يعملون بالفعل على المنصات العالمية والإقليمية، وهو ما دفعها إلى اعتبار المشروع مسؤولية وطنية قبل أن يكون مشروعًا تجاريًا.
وأضافت أنها كانت ترى منذ البداية أن الثروة الحقيقية في مصر تتمثل في الشباب والطاقات البشرية، وأن هذه الطاقات تحتاج إلى منصة وطنية تربطها بالشركات وفرص العمل داخل السوق المحلية، بدلًا من الاعتماد الكامل على المنصات الأجنبية.
وكشفت أن المنصة انطلقت في البداية باسم «الحريفة»، بهدف استهداف السوق المصرية باسم يعبر عن الهوية المحلية ويكون قريبًا من الشباب، موضحة أن اختيار الاسم جاء بعد مناقشات طويلة لتقديم علامة تجارية مختلفة عن الأسماء التقليدية المستخدمة في منصات العمل الحر العالمية.
وأشارت إلى أن الاسم واجه في البداية انتقادات وسخرية من بعض المتابعين وحتى من بعض المستثمرين، كما شكك آخرون في إمكانية نجاح منصة مصرية في هذا المجال، في ظل وجود منصات عالمية كبرى.
وأكدت أنها لم تكن تستهدف منافسة المنصات العالمية، وإنما سد فجوة داخل السوق المصرية، من خلال توفير منصة تجمع الشركات المصرية بالمستقلين المصريين، موضحة أنها كانت تستغرب اعتماد شركات محلية على منصات أجنبية للتعاقد مع مستقلين من مصر، رغم إمكانية تنفيذ ذلك عبر منصة وطنية.
وأضافت أن المنصة حققت نجاحات متتالية، ووصل اسم «الحريفة» إلى تقارير دولية صادرة عن البنك الدولي، كما نفذت مشروعات مع جهات دولية، من بينها الدوري الإسباني «لاليجا»، وهو ما منح فريق العمل ثقة أكبر في إمكانية التوسع خارج الحدود المصرية.
وأوضحت أن هذا التوسع الإقليمي كان السبب الرئيسي وراء تغيير اسم المنصة إلى «Jobue»، ليصبح أكثر ملاءمة للأسواق الخارجية وأسهل في النطق والاستخدام على المستوى الدولي، مع الحفاظ على الخبرات التي تم بناؤها منذ انطلاق المشروع.
وأكدت أن المرحلة المقبلة ستركز على بناء منظومة متكاملة تضم الحكومة والقطاع الخاص والجامعات والبنوك وشركات التكنولوجيا ومقدمي خدمات المدفوعات، بما يضمن توفير بيئة داعمة للمستقلين والشركات في الوقت نفسه.
وأضافت أن النسخة الأولى من قمة «WorkShift» ركزت بصورة أساسية على الشركات والجهات الحكومية أكثر من تركيزها على المستقلين، لأن الهدف الحالي يتمثل في توعية الشركات بأنماط العمل الجديدة وإقناعها بالاعتماد على الكفاءات المستقلة، بما يخلق فرص عمل جديدة ويعزز الاقتصاد الرقمي.
وأكدت أن منصة «@job» ستواصل تطوير خدماتها بالشراكة مع مختلف الجهات، مشيرة إلى حرصها على الاستماع إلى آراء الشركات والمؤسسات وملاحظاتها بشأن المنصة من أجل تحسين الخدمات وتطويرها باستمرار، مؤكدة أن التعلم والتطوير المستمر يمثلان أساس نجاح أي مشروع يعمل في قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
الوسوم
مقالات ذات صلة

كيف تتعاون «Sprints» و«BARQ Systems» لإعداد كوادر الذكاء الاصطناعي؟
المشاركون سينضمون إلى برنامج تدريبي مكثف يركز على التعلم العملي، واكتساب الخبرة التطبيقية، وتعزيز الجاهزية المهنية.

كيف توظف «iSchool» الذكاء الاصطناعي لحماية الأطفال من سوق العمل؟
وقعت شركة iSchool مذكرة تفاهم مع اتحاد الصناعات المصرية، على هامش إطلاق مدونة السلوك لتنظيم تدريب وتشغيل الأطفال، وحفل تخرج المشاركين في برنامج التدريب المهني.

«جامعة مصر للمعلوماتية» توسع شراكاتها العالمية بـ24 منحة دولية بدعم مايكروسوفت وWE وبنك مصر
جامعة مصر للمعلوماتية توفر 24 منحة دولية بدعم مايكروسوفت وWE وبنك مصر للدراسة في جامعات عالمية بهدف إعداد كوادر تقود الاقتصاد الرقمي.

البنك الدولي يشيد بتجربة السعودية في توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير التعليم وبناء القدرات البشرية
البنك الدولي يشيد بتجربة السعودية في دمج الذكاء الاصطناعي بالتعليم، عبر تطوير مهارات المعلمين وبناء منظومة رقمية تدعم الابتكار وجودة التعليم.

