تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

محمد الأشول يشرح معضلة الشركات الناشئة: لماذا يفشل جذب العملاء في تحقيق المبيعات؟

يفترض البعض أن المشكلة في التسعير، أو في جودة المنتج، أو حتى في جاهزية العميل للشراء. لكن في الواقع، ووفقًا لخبرات السوق، فإن السبب الأعمق يكون في غياب مسار واضح ومنهجي لرحلة العميل.

1 د قراءة
محمد الأشول يشرح معضلة الشركات الناشئة: لماذا يفشل جذب العملاء في تحقيق المبيعات؟

قال محمد الأشول، خبير تطوير الأعمال واستشارات مبيعات الشركات، إن الخطأ الأكثر شيوعًا بين أصحاب المشاريع، خصوصًا في المراحل المبكرة، هو التركيز المفرط على زيادة عدد العملاء المحتملين (Leads) دون بناء نظام واضح يحوّل هذا الاهتمام إلى مبيعات فعلية.

وأضاف في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «في البداية، ينشغل رواد الأعمال بإطلاق الحملات الإعلانية، إنتاج المحتوى، والنشر المستمر على المنصات الرقمية، بهدف توسيع قاعدة الجمهور والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المهتمين». 

وأوضح: «رغم أن هذه الخطوات ضرورية، فإنها غالبًا ما تؤدي إلى نتيجة مضللة: ارتفاع في عدد المهتمين يقابله ضعف واضح في إتمام عمليات البيع».

وهنا يبدأ الالتباس، حيث يفترض البعض أن المشكلة في التسعير، أو في جودة المنتج، أو حتى في جاهزية العميل للشراء. لكن في الواقع، ووفقًا لخبرات السوق، فإن السبب الأعمق يكون في غياب مسار واضح ومنهجي لرحلة العميل، من لحظة التعرف على المنتج وحتى اتخاذ قرار الشراء.

فالمشكلة ليست في جذب الانتباه، بل في إدارة هذا الانتباه، ويوضح محمد الأشول، أنه في كثير من الشركات الناشئة، يتم التعامل مع كل عميل بطريقة مختلفة، دون وجود خطوات ثابتة أو آلية واضحة لإدارة عملية البيع. لا يوجد تصور متكامل لرحلة الشراء، ولا نقاط انتقال محددة، ولا رسائل موجهة لكل مرحلة من مراحل اتخاذ القرار.

والنتيجة، اهتمام يتبخر قبل أن يتحول إلى إيراد، ويشير محمد الأشول إلى أن هذا الخلل يعكس غياب ما يُعرف بـ “Sales Funnel” أو قمع المبيعات وهو الإطار الذي يحدد كيف ينتقل العميل من مجرد مهتم إلى عميل فعلي. بدون هذا الإطار، تتحول الجهود التسويقية إلى نشاط عشوائي، يصعب قياسه أو تحسينه.

وتابع محمد الأشول أن الأخطر من ذلك أن بعض الشركات تستمر في “التجريب” دون بناء نظام، ما يؤدي إلى نتائج غير مستقرة، ويجعل النمو معتمدًا على الحظ أكثر من اعتماده على استراتيجية واضحة.

ومن ثم  فإن زيادة عدد العملاء المحتملين ليست المشكلة، بل الاعتماد عليها وحدها دون بناء رحلة شراء متكاملة هو ما يعرقل النمو الحقيقي.

وفي بيئة تنافسية وسريعة مثل عالم الشركات الناشئة، لا يكفي أن يعرفك العميل، بل يجب أن تعرف أنت كيف تقوده خطوة بخطوة حتى يشتري.

مقالات ذات صلة