تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

تراجع تكتيكي أم فشل استراتيجي؟ ميتا تعيد حسابات «الميتافيرس»

وكانت ميتا تخطط لنقل التطبيق بالكامل إلى المنصات التقليدية، في خطوة بدت حينها كاعتراف ضمني بأن الإقبال على تجارب الواقع الافتراضي لم يرقَ إلى التوقعات

1 د قراءة
تراجع تكتيكي أم فشل استراتيجي؟ ميتا تعيد حسابات «الميتافيرس»

تشهد شركة ميتا Meta تحولًا لافتًا في تعاملها مع مشروع الميتافيرس، بعد قرارها الإبقاء على تطبيق Horizon Worlds قيد التشغيل على أجهزة الواقع الافتراضي، بدلًا من المضي قدمًا في خطة سابقة كانت تستهدف إيقاف دعمه والتركيز على الهواتف المحمولة والويب.

وهذا التراجع السريع، الذي جاء عقب موجة من الانتقادات وردود الفعل من المستخدمين، يعكس حالة من إعادة التقييم داخل الشركة، ويطرح تساؤلات حول مدى استقرار رؤيتها المستقبلية لهذا القطاع، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة في سلوك المستخدمين.

وكانت ميتا تخطط لنقل التطبيق بالكامل إلى المنصات التقليدية، في خطوة بدت حينها كاعتراف ضمني بأن الإقبال على تجارب الواقع الافتراضي لم يرقَ إلى التوقعات، إلا أن التراجع عن الإغلاق - ولو مؤقتًا - يشير إلى أن الشركة لا تزال تبحث عن التوازن بين الطموح التقني وواقع السوق.

وتتجه ميتا بشكل متزايد نحو تعزيز حضورها عبر الهواتف الذكية، باعتبارها المنصة الأكثر انتشارًا وسهولة في الوصول، وهو ما يعكس تحولًا من “الرؤية المستقبلية” إلى الانتشار الفعلي.

ورغم تسجيل التطبيق نموًا في عدد المستخدمين، فإن العائد المالي لا يزال محدودًا مقارنة بحجم الاستثمارات الضخمة التي ضختها الشركة في قطاع الميتافيرس، ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول جدوى الاستمرار بنفس الوتيرة.

وتكشف هذه الفجوة عن إشكالية جوهرية، هل يمكن للتكنولوجيا المتقدمة أن تفرض نفسها دون نموذج ربحي واضح؟

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه قطاع Reality Labs تسجيل خسائر ضخمة، حيث استنزف عشرات المليارات من الدولارات منذ إعادة تسمية الشركة، دون تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الإنفاق.

وهذا الواقع دفع ميتا إلى اتخاذ إجراءات تقشفية، شملت تسريح آلاف الموظفين وإغلاق عدد من الاستوديوهات، في محاولة لاحتواء التكاليف وإعادة ضبط الأولويات.

وكان الميتافيرس يُسوّق باعتباره مستقبل الإنترنت والتواصل الرقمي، لكن التطورات الحالية تعكس تحولًا واضحًا في هذه الفرضية، حيث لم يعد الواقع الافتراضي هو المسار الوحيد، بل أصبح خيارًا ضمن منظومة أوسع تعتمد على البساطة وسهولة الوصول.

مقالات ذات صلة