أعلنت ماستركارد إطلاق «المركز الأفريقي للتميز في الأمن السيبراني»، في مبادرة تستهدف تعزيز المرونة السيبرانية، وتوسيع التعاون بين مختلف الأطراف، وترسيخ الثقة التي تمثل الركيزة الأساسية لنمو الاقتصاد الرقمي في أفريقيا.
وجاء الإعلان بالتزامن مع زيارة الرئيس التنفيذي لماستركارد، مايكل ميباخ، إلى جنوب أفريقيا ونيجيريا، في إطار التزام الشركة بدعم التحول الرقمي في القارة، عبر تمكين المؤسسات من التنبؤ بالتهديدات السيبرانية المتزايدة، والتعامل معها، والتعافي منها، مستفيدة من خبرات ماستركارد العالمية وشبكة معلوماتها الاستخباراتية.
شراكة مع الحكومات لتعزيز الأمن السيبراني
وأكدت الشركة أن إطلاق المركز يأتي تنفيذاً للالتزامات التي جرى الاتفاق عليها خلال المناقشات مع الحكومة النيجيرية في أبوجا، إلى جانب المشاورات مع حكومة جنوب أفريقيا على هامش اجتماعات مجموعة العشرين (G20) التي استضافتها جوهانسبرغ العام الماضي، بهدف دعم منظومة الأمن السيبراني في أفريقيا.
وقال رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، إن نجاح التحول الرقمي يتطلب بناء منظومة قائمة على الثقة والأمان، مشيراً إلى أن ماستركارد تمثل شريكاً موثوقاً لبلاده، وأن المركز الجديد يعزز التعاون في مواجهة تحديات الأمن السيبراني التي لا تستطيع أي جهة التعامل معها منفردة.
من جانبه، أكد رئيس نيجيريا بولا أحمد تينوبو أن الأنظمة الرقمية الآمنة والموثوقة أصبحت ضرورة لتعزيز الشمول المالي والنمو الاقتصادي، مرحباً بأي تعاون يسهم في رفع كفاءة الاقتصاد الرقمي وزيادة قدرته على الصمود.
منصة أفريقية للدفاع الجماعي
وأوضحت ماستركارد أن تسارع الاعتماد على الخدمات الرقمية في أفريقيا جعل الأمن السيبراني ضرورة استراتيجية، في ظل تنامي التهديدات الإلكترونية التي يصعب على أي مؤسسة مواجهتها بمفردها.
وسيعمل المركز على بناء منظومة دفاع جماعية تجمع المؤسسات المالية والجهات الحكومية والشركات، بهدف تبادل معلومات التهديدات، وتحسين مستويات الجاهزية، ورصد المخاطر مبكراً، وتعزيز القدرة على الاستجابة والتعافي على المدى الطويل.
وقال مايكل ميباخ، الرئيس التنفيذي لماستركارد، إن أفريقيا تمتلك جميع المقومات اللازمة لتوسيع اقتصادها الرقمي، إلا أن هذا النمو يعتمد على الثقة، مؤكداً أن الأمن السيبراني يمثل حجر الأساس لتعزيز المرونة الاقتصادية وتحفيز النمو، وأن التعاون بين القطاعين العام والخاص وتبادل أفضل الممارسات يسهمان في بناء اقتصاد رقمي أكثر أمناً وشمولاً.
وتتوقع الشركة أن يصل حجم الاقتصاد الرقمي الأفريقي إلى 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2030، في وقت تشهد فيه القارة ارتفاعاً ملحوظاً في الجرائم الإلكترونية، مع الإبلاغ رسمياً عن نحو 35% فقط من الحوادث، نتيجة فجوات في القدرات السيبرانية وضعف آليات الكشف والمخاوف المرتبطة بالسمعة.
وتشير البيانات إلى أن جنوب أفريقيا تستحوذ على نحو 29% من هجمات برامج الفدية و40% من هجمات التصيد الاحتيالي في القارة، فيما تعد نيجيريا من أكثر الأسواق تعرضاً لهجمات برامج الفدية والأنشطة الإجرامية على الشبكة المظلمة.
تنفيذ تدريجي يبدأ في 2026
وأعلنت ماستركارد أن تنفيذ المبادرة سيبدأ تدريجياً خلال عام 2026 في جنوب أفريقيا ونيجيريا، بمشاركة مؤسسات من مختلف مكونات المنظومة الرقمية، على أن يعمل المركز كمحور أفريقي متكامل يعتمد على منصات رقمية مترابطة وتقنيات متقدمة لرصد التهديدات الناشئة.
ويشمل البرنامج إجراء تقييمات لمخاطر الأمن السيبراني لما يصل إلى 50 مؤسسة خلال العام الأول، إضافة إلى توفير خدمة استخبارات تهديدات متخصصة تركز على أفريقيا، طورتها شركة Recorded Future التابعة لماستركارد.
كما سيتيح المركز التعاون بين رؤساء أمن المعلومات، وقيادات الأعمال، والمتخصصين في الأمن السيبراني، من خلال تبادل المعلومات بصورة آمنة، وتنفيذ تدريبات مشتركة، وتنسيق الاستجابات، بما يدعم بناء منظومة أمن سيبراني أكثر ترابطاً وقدرة على الصمود.
وترتكز المبادرة على ثلاثة محاور رئيسية تشمل توفير معلومات استخباراتية ورؤى استراتيجية حول التهديدات، وتعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين المؤسسات، ورفع مستويات الجاهزية والمرونة عبر تقييمات دورية وتمارين تحاكي سيناريوهات واقعية.
وأكدت الشركة أن إطلاق المركز يمثل امتداداً لاستراتيجيتها في بناء الثقة بالاقتصاد الرقمي، مشيرة إلى أنها استثمرت أكثر من 12.6 مليار دولار في ابتكارات الأمن السيبراني منذ عام 2018، وساهمت في إطلاق أكثر من 20 شركة ناشئة متخصصة في هذا المجال.
وأضافت أن هذه الخطوة تعكس تحولها من مجرد شبكة مدفوعات إلى شريك تقني يوفر حلول الأمن السيبراني والاستخبارات الرقمية، بما يدعم الحكومات والمؤسسات المالية والشركات، بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة، في بناء بيئة رقمية أكثر أمناً واستدامة، وتعزيز أسس النمو الاقتصادي الشامل في أفريقيا.
الوسوم
مقالات ذات صلة

«أسفلت» و«سندباد».. أحمد أمير يستعرض تطور تسعير خدمات الـ«Line Haul»
السوق تتجه حاليًا نحو نموذج يعتمد على تسعير الشحنة الواحدة، كما أن هذا التحول يجعل خدمات Line Haul أكثر قابلية للقياس والتوسع، ويعزز كفاءة التشغيل وإدارة التكاليف.

«بنك نكست» و«إي إف چي هيرميس».. أول بطاقة تجمع بين الإنفاق اليومي والاستثمار في مصر
أول بطاقة ائتمانية مشتركة في مصر تجمع بين بنك وشركة وساطة في الأوراق المالية، وصُممت خصيصًا لعملاء منصة EFG Hermes ONE، لتوفير تجربة مالية متكاملة تربط بين الإنفاق اليومي والاستثمار.

برنامج «She Blooms».. كيف تستثمر «إي آند مصر» في تمكين المرأة؟
يعد "She Blooms" مبادرة متكاملة صُممت لتنمية المهارات القيادية والمرونة المهنية لدى الكفاءات النسائية، من خلال إتاحة مساحات للتوجيه، وتبادل الخبرات.

«Symmetry» و«Hub71» و«Citadel».. ما سر صمود منظومة الشركات الناشئة بالسعودية والإمارات وقطر؟
فرضت التطورات الجيوسياسية ضغوطًا على بعض الشركات، مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأثر سلاسل الإمداد، إلى جانب تباطؤ بعض التدفقات النقدية، إلا أن الأسواق الخليجية أظهرت مرونة في التعامل مع هذه المتغيرات.

