تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

ماجدغنيمة ..رحلة من «إنتل» و«إنفيديا» إلى بناء منظومة لدعم الشركات الناشئة في مصر

ماجد غنيمة: دعم الشركات الناشئة يبدأ بتيسير الإجراءات وتوفير الخدمات والإرشاد، وليس التمويل فقط، مستعرضًا رحلته من «إنتل» و«إنفيديا» إلى ريادة الأعمال.

3 د قراءة
ماجدغنيمة ..رحلة من «إنتل» و«إنفيديا» إلى بناء منظومة لدعم الشركات الناشئة في مصر

أكد الدكتور ماجد غنيمة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «ستارت أب إيجيبت»، أن بناء منظومة متكاملة لدعم الشركات الناشئة لا يقل أهمية عن توفير التمويل، مشيرًا إلى أن نجاح الشركات يعتمد على توافر بيئة أعمال مرنة، وإجراءات تأسيس ميسرة، إلى جانب خدمات الإرشاد والدعم الفني والقانوني.

وقال غنيمة،، إن رحلته المهنية بدأت في مجال تصميم وتصنيع المعالجات الإلكترونية، حيث عمل لسنوات داخل معامل أبحاث شركتي «إنتل» و«إنفيديا»، قبل أن يتجه إلى تأسيس منظومات الابتكار والاستثمار في الشركات الناشئة.

وأوضح أن تخصصه كان في تصميم وحدات المعالجة المركزية (CPU) ووحدات معالجة الرسوميات (GPU) المستخدمة في الهواتف الذكية والحواسب والأجهزة اللوحية، لافتًا إلى أن خبرته في قطاع التكنولوجيا دفعته لاحقًا إلى الاهتمام ببناء بيئات داعمة للابتكار وريادة الأعمال.

وأشار إلى أن شخصيته تميل إلى تأسيس الكيانات الجديدة أكثر من إدارة المؤسسات القائمة، موضحًا أن عالم ريادة الأعمال يضم ثلاثة أنماط من الأشخاص؛ الأول يمتلك خبرة متخصصة، والثاني يجيد إدارة المنظومات القائمة، بينما يتمثل الثالث في الشخص القادر على بناء منظومات جديدة من الصفر، وهو النمط الذي يفضله.

وأضاف أنه شارك في تأسيس مركز الابتكار بجامعة عين شمس، والذي تحول لاحقًا إلى نموذج جرى تطبيقه في نحو 30 جامعة، كما ساهم في إنشاء صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ بوزارة التعليم العالي، قبل الانتقال إلى العمل في مجال الاستثمار وريادة الأعمال.

وفيما يتعلق ببيئة الأعمال، أكد غنيمة أن التحديات التي تواجه الشركات الناشئة في مصر لا ترتبط بالتمويل فقط، وإنما تشمل كذلك الإجراءات اللازمة لتأسيس الشركات وممارسة النشاط، موضحًا أن إنهاء إجراءات تأسيس الشركات، وفتح الحسابات البنكية، واستخراج البطاقة الضريبية، وفتح ملفات ضريبة القيمة المضافة، والحصول على التراخيص، واستكمال إجراءات العمل والتأمينات، لا يزال يستغرق وقتًا أطول مقارنة بعدد من الأسواق العالمية، رغم التحسن الملحوظ خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة اتخذت خطوات إيجابية لدعم رواد الأعمال، من بينها إنشاء وحدة متخصصة لريادة الأعمال والشركات الناشئة، بهدف تسهيل الإجراءات وتسريع رحلة تأسيس الشركات، مشيرًا إلى أن مؤسسة «ستارت أب إيجيبت» تعمل على ربط المؤسسين بالجهات المعنية لتيسير حصولهم على الخدمات اللازمة.

وأضاف أن التحديات لا تتوقف عند الإجراءات الحكومية، وإنما تمتد إلى الجوانب التنظيمية داخل الشركات، مثل اختيار الشريك المناسب، وصياغة اتفاقيات واضحة بين المؤسسين منذ البداية، بما يضمن استقرار العلاقة بينهم ويحد من النزاعات المستقبلية.

وأشار إلى أن دعم الشركات الناشئة يجب أن يقوم على منظومة متكاملة من الخدمات، وليس التمويل وحده، موضحًا أن مؤسسة «ستارت أب إيجيبت» توفر قاعدة بيانات للمعلومات، وشبكة من المرشدين، إلى جانب خدمات قانونية ومحاسبية، وتتعاون مع شركات التكنولوجيا ومقدمي خدمات مراكز البيانات لتوفير حلول تشغيلية بأسعار مخفضة أو مجانية للشركات في مراحلها الأولى.

وأكد أن هذه الخدمات تساعد رواد الأعمال على التركيز على تطوير منتجاتهم وتنمية أعمالهم، بدلًا من استهلاك الوقت والموارد في البحث عن الخدمات الأساسية، بما يعزز فرص الشركات الناشئة في النمو والاستمرار.

مقالات ذات صلة