تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

هل يهدد نقص التمويل في البداية مستقبل الشركات الناشئة؟.. رائد الأعمال محمد عزت يوضح

السيولة النقدية تمثل "الأكسجين" بالنسبة لأي شركة ناشئة، لأنها تمنحها الوقت الكافي لتجربة الأفكار، والتعلم، وتطوير نموذج العمل، مؤكدًا أن نفاد السيولة قد يؤدي إلى توقف الشركة حتى وإن كانت تمتلك فكرة قوية.

2 د قراءة
هل يهدد نقص التمويل في البداية مستقبل الشركات الناشئة؟.. رائد الأعمال محمد عزت يوضح

قال رائد الأعمال  المصري محمد عزت، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «بوسطة»، إن من أكثر الأخطاء شيوعًا التي يقع فيها مؤسسو الشركات الناشئة في بداية رحلتهم هو السعي لجمع تمويل أقل من الاحتياجات الفعلية للشركة، سواء بدافع الخوف من طلب مبالغ أكبر، أو الاعتقاد بأن المستثمرين سيرفضون، أو خشية التخلي عن نسبة أكبر من ملكية الشركة.

وأوضح عزت في منشور له، أنه وقع شخصيًا في هذا الخطأ، لكن لسبب مختلف، إذ لم يكن قد قدّر حجم التمويل المطلوب بعد إجراء تغيير كامل في نموذج الأعمال (Pivot)، وهو ما استلزم استثمارات أكبر بكثير من التقديرات الأولية.

وأشار إلى أن السيولة النقدية تمثل "الأكسجين" بالنسبة لأي شركة ناشئة، لأنها تمنحها الوقت الكافي لتجربة الأفكار، والتعلم، وتطوير نموذج العمل، مؤكدًا أن نفاد السيولة قد يؤدي إلى توقف الشركة حتى وإن كانت تمتلك فكرة قوية.

واستعرض عزت أبرز الدروس التي استفاد منها خلال رحلته في جمع التمويل، موضحًا أنه حرص أولًا على التأكد من قدرة نموذج الأعمال على تحقيق هوامش ربح جيدة عند الوصول إلى حجم التشغيل المستهدف، مع تحسين كفاءة العمليات التشغيلية وتقليل معدلات حرق السيولة.

وأضاف أنه بنى النموذج المالي للشركة على مدى عامين، مع وضع سيناريوهات مختلفة للمخاطر والتحديات المحتملة، مشيرًا إلى أن الشركة تجنبت تضخيم التوقعات المالية للحصول على تقييمات أعلى، وفضلت تقديم تقديرات محافظة، وهو ما أسهم في تعزيز ثقة المستثمرين مع تحقيق نتائج تجاوزت التوقعات.

وأكد رائد الأعمال  المصري محمد عزت، أن تحديد حجم التمويل كان يرتبط أيضًا بخطة بناء فريق العمل، معتبرًا أن نجاح أي شركة ناشئة يعتمد على استقطاب الكفاءات القادرة على تنفيذ الرؤية وتحقيق النمو.

ولفت إلى أنه كان يركز على اختيار المستثمر الذي يقدم قيمة مضافة إلى جانب التمويل، من خلال فتح فرص جديدة، والمساعدة في حل التحديات، ودعم الشركة خلال المراحل الصعبة.

كما شدد على أن رفض المستثمرين لم يكن يمثل بالنسبة له نهاية الطريق، بل كان فرصة لفهم أسباب الرفض والعمل على معالجتها، وهو ما ساهم في بناء علاقات أقوى مع المستثمرين، حتى مع أولئك الذين لم يشاركوا في جولات التمويل.

وأكد أن هذا يمثل خلاصة تجربته الشخصية في جمع الاستثمارات، وليس قواعد ثابتة، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الدروس في مساعدة رواد الأعمال والمؤسسين الجدد خلال رحلتهم لبناء شركاتهم وجذب التمويل المناسب.

مقالات ذات صلة