بدأت جوجل في طرح ميزة التشفير من طرف إلى طرف داخل تطبيق Gmail على الهواتف، في خطوة تستهدف تعزيز حماية البريد الإلكتروني من محاولات الاختراق والتنصت، خاصة داخل بيئات العمل المؤسسية.
وتتيح الميزة الجديدة للمستخدمين المؤهلين كتابة وقراءة رسائل مشفرة مباشرة من داخل التطبيق، دون الحاجة إلى أدوات خارجية أو إعدادات معقدة، ما يمثل نقلة في تبسيط استخدام تقنيات التشفير التي كانت تقليديًا حكرًا على المستخدمين المتقدمين.
وتعتمد آلية التشفير على ضمان أن محتوى الرسالة لا يمكن الاطلاع عليه إلا من قبل المرسل والمستقبل فقط، حيث يمكن تفعيل "التشفير الإضافي" عند إنشاء رسالة جديدة عبر أيقونة القفل. وفي حال كان المستلم يستخدم Gmail، تصل الرسالة بشكل طبيعي، بينما يمكن لمستخدمي خدمات البريد الأخرى الوصول إليها عبر رابط آمن في المتصفح.
ورغم أهمية التحديث، لا تزال الميزة مقتصرة على شريحة محددة من المستخدمين، إذ تتوفر حاليًا لعملاء Google Workspace ضمن فئة Enterprise Plus، مع ضرورة تفعيلها من قبل مسؤولي الأنظمة، ما يعني استمرار غيابها عن الحسابات الشخصية في الوقت الحالي.
وكانت Google قد بدأت إدخال التشفير من طرف إلى طرف على نسخة الويب من Gmail في أبريل 2025، قبل أن توسّع نطاقه لاحقًا، بينما تأخر وصوله إلى تطبيقات الهواتف حتى هذا التحديث في أبريل 2026.
ويعكس هذا التحرك تصاعد أهمية التشفير كعامل حاسم في سوق خدمات البريد الإلكتروني، خصوصًا في قطاع الشركات، حيث تتزايد الحاجة إلى حماية البيانات الحساسة، ما يدفع المنصات الكبرى إلى تعزيز قدراتها الأمنية ومواكبة متطلبات الخصوصية الحديثة.
الوسوم
مقالات ذات صلة

كيف تعزز «MIS» البنية التحتية لمراكز البيانات في السعودية؟
تتضمن المذكرة التعاون في تطوير المراكز الجديدة في الرياض والدمام وجدة، على أن تتولى MIS أعمال التطوير والتصميم والتنفيذ للسعة المستهدفة، إضافة إلى إدارة الأصول والمرافق المرتبطة بالمشروع بعد الانتهاء من تطويره.

المعهد القومي للاتصالات و«Huawei» يقدمان تدريبًا في برامج متنوعة.. رابط التسجيل
تشمل البرامج التدريبية مجالات الذكاء الاصطناعي (AI)، والبيانات الضخمة (Big Data)، والبنية التحتية للشبكات (Data Communication)، والحوسبة السحابية (Cloud Computing)، والأمن السيبراني (Security)، إلى جانب تقنيات الجيل الخامس (5G).

هل تهدد الحوسبة الكمية البيانات المشفرة على المدى الطويل؟.. سامح زغلول يوضح
التحول نحو الأمن الكمي لا يمثل مشروعًا مؤقتًا، بل يتطلب بناء مرونة تشفيرية تتيح تحديث أو استبدال خوارزميات التشفير مستقبلًا دون الحاجة إلى إعادة تصميم الأنظمة بالكامل.

هل أصبح نموذج «Zero Trust» ضرورة في عصر الذكاء الاصطناعي.. محمود توفيق يوضح
التحدي الحقيقي لا يتمثل في اقتناء أدوات أمنية جديدة، وإنما في تغيير فلسفة إدارة المخاطر داخل المؤسسات، بحيث يصبح الأمن السيبراني جزءًا أساسيًا من استراتيجية الأعمال.

