تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

الرقائق الإلكترونية تتفوق على النفط.. خريطة جديدة لأكبر الشركات عالميًا

تتصدر شركات التكنولوجيا المشهد الاقتصادي العالمي بقيادة «إنفيديا»، مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، وسط تراجع نسبي لهيمنة القطاعات التقليدية.

1 د قراءة
الرقائق الإلكترونية تتفوق على النفط.. خريطة جديدة لأكبر الشركات عالميًا

تكرّس شركات التكنولوجيا مكانتها باعتبارها القوة الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد العالمي، بعدما استحوذت على المراكز الأولى في قائمة الشركات الأعلى قيمة سوقية على مستوى العالم، مدفوعة بالزخم غير المسبوق الذي تشهده قطاعات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والحوسبة السحابية، في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي وتدفق الاستثمارات نحو التقنيات المتقدمة.

شركة «إنفيديا» على قمة القائمة

وتربعت شركة «إنفيديا» على قمة القائمة بقيمة سوقية بلغت نحو 4.97 تريليونات دولار، مواصلةً الاستفادة من الطفرة العالمية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما صاحبها من طلب متنامٍ على الرقائق الإلكترونية المتطورة والبنية التحتية الرقمية اللازمة لتشغيل هذه التقنيات.

وجاءت «آبل» في المركز الثاني بقيمة سوقية بلغت 4.51 تريليونات دولار، فيما حلت «ألفابت» المالكة لمحرك البحث «جوجل» في المرتبة الثالثة بقيمة سوقية وصلت إلى 4.45 تريليونات دولار، لتؤكد الشركات الثلاث استمرار سيطرتها على المشهد التكنولوجي العالمي وتنافسها المحتدم على صدارة الأسواق المالية.

واحتلت «مايكروسوفت» المركز الرابع بقيمة سوقية تجاوزت 3.09 تريليونات دولار، مستفيدة من توسعها الكبير في خدمات الحوسبة السحابية واستثماراتها المكثفة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما جاءت «أمازون» في المرتبة الخامسة بقيمة سوقية بلغت 2.65 تريليون دولار، مدعومة بنمو أعمالها في التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية.

وفي قطاع أشباه الموصلات، عززت شركة «TSMC» التايوانية موقعها بين أكبر الشركات العالمية بقيمة سوقية تقارب 2.15 تريليون دولار، في مؤشر واضح على الأهمية المتزايدة لصناعة الرقائق الإلكترونية التي باتت تمثل العمود الفقري للاقتصاد الرقمي العالمي ومحركًا رئيسيًا للابتكار التكنولوجي.

كما واصلت «برودكوم» صعودها القوي مسجلة قيمة سوقية بلغت 1.83 تريليون دولار، مستفيدة من التوسع السريع في مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما عزز من جاذبية شركات أشباه الموصلات لدى المستثمرين حول العالم.

وعلى الرغم من الهيمنة الواضحة لقطاع التكنولوجيا، حافظت «أرامكو السعودية» على حضورها ضمن قائمة أكبر عشر شركات عالميًا بقيمة سوقية تقدر بنحو 1.75 تريليون دولار، لتبقى الشركة النفطية الأعلى قيمة في العالم والاسم الأبرز خارج القطاع التكنولوجي.

كما ضمت القائمة شركة «ميتا» المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستجرام بقيمة سوقية بلغت 1.5 تريليون دولار، إلى جانب «تسلا» التي وصلت قيمتها السوقية إلى 1.47 تريليون دولار، لتؤكد استمرار شهية المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والتقنيات المستقبلية.

وتعكس هذه الأرقام تحولًا هيكليًا عميقًا في موازين الاقتصاد العالمي، حيث انتقلت بؤرة خلق القيمة من القطاعات التقليدية إلى التكنولوجيا المتقدمة، وأصبحت شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والبنية التحتية الرقمية اللاعب الرئيسي في تشكيل اتجاهات الأسواق العالمية وقيادة موجة النمو خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة