تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

ما الذي جعل بنك المعرفة المصري يُطرح كنموذج عالمي للتحول الرقمي في قمة «تحول التعليم» باليونسكو؟

استعرض وزير التعليم العالي تجربة بنك المعرفة المصري أمام اليونسكو باعتباره أحد أكبر منصات التعلم الرقمي عالميًا، وبحث التعاون في الذكاء الاصطناعي والتعليم الرقمي.

3 د قراءة
ما الذي جعل بنك المعرفة المصري يُطرح كنموذج عالمي للتحول الرقمي في قمة «تحول التعليم» باليونسكو؟

في وقت تتسارع فيه جهود الدول لإعادة تشكيل منظومات التعليم بالاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تبرز تجربة بنك المعرفة المصري كإحدى أبرز المبادرات الحكومية التي نجحت في توسيع نطاق الوصول إلى المحتوى العلمي والرقمي على مستوى المجتمع. وفي هذا السياق، استعرض الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، التجربة المصرية في التحول الرقمي خلال مشاركته في قمة «تحول التعليم» (Transforming Education Summit) التي استضافتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» في العاصمة الفرنسية باريس.

وشهدت القمة مشاركة وزراء تعليم وممثلي منظمات دولية وخبراء وصناع سياسات من مختلف دول العالم، لمناقشة مستقبل التعليم في ظل التطورات الرقمية المتسارعة، وسبل تعزيز الوصول العادل إلى المعرفة وتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير العملية التعليمية.

بنك المعرفة المصري نموذج للتحول الرقمي في التعليم

وخلال الجلسة الوزارية رفيعة المستوى بعنوان «التحول الرقمي الشامل: المشاعات الرقمية ومستقبل التعلم»، استعرض الوزير تجربة بنك المعرفة المصري، مؤكدًا أنه يمثل أحد أكبر منصات التعلم الرقمي العامة على مستوى العالم، ويجسد رؤية مصر في إتاحة المعرفة الرقمية لمختلف فئات المجتمع.

وأوضح قنصوه أن المنصة تقدم خدماتها منذ أكثر من عشر سنوات للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس وصناع القرار، مشيرًا إلى أن نجاحها استند إلى استراتيجية وطنية واضحة ركزت على الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وبناء شراكات مع كبرى المؤسسات العلمية ودور النشر العالمية، إلى جانب التطوير المستمر للمحتوى والخدمات الرقمية المقدمة للمستفيدين.

وأكد أن التحول الرقمي في قطاع التعليم لا يرتبط فقط بتوفير التكنولوجيا والأدوات الرقمية، وإنما يعتمد على بناء منظومة متكاملة تشمل المحتوى العلمي الموثوق، وتأهيل الكوادر البشرية، ووضع الأطر التنظيمية والأخلاقية اللازمة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تحسين جودة التعليم وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص.

استعدادات لاستضافة Gateways Africa Forum

وعلى هامش القمة، عقد الوزير سلسلة من الاجتماعات مع عدد من مسؤولي المنظمات الدولية، شملت صبحي الطويل مدير مستقبل التعلم والابتكار بمنظمة اليونسكو، ومارك ويست أخصائي التعليم وقائد مبادرة Gateways، وأليكس وونج المستشار الأول للمشاركة الإستراتيجية والمبادرات بمكتب الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات.

وتناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون في إطار مبادرة Gateways، إلى جانب مناقشة الاستعدادات الخاصة بتنظيم منتدى Gateways Africa Forum الذي تستضيفه مصر بالشراكة مع منظمة اليونسكو ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» والاتحاد الدولي للاتصالات.

كما بحثت اللقاءات آليات تطوير منصات التعلم الرقمي العامة، وتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية في مجالات التعليم الرقمي، والاستفادة من التجربة المصرية في بنك المعرفة المصري، فضلًا عن مناقشة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في التعليم وبرامج بناء القدرات وتطوير أطر استرشادية لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات التعليمية.

تعاون أكاديمي وبحثي مع أرمينيا

وفي إطار اللقاءات الثنائية، اجتمع الدكتور عبد العزيز قنصوه مع جانّا أندرياسيان، وزيرة التعليم والعلوم والثقافة والرياضة بجمهورية أرمينيا، لبحث فرص التعاون المشترك في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

واستعرض الوزير خلال اللقاء التطورات التي تشهدها منظومة التعليم العالي المصرية، بما في ذلك التوسع في إنشاء الجامعات الجديدة والمدن التعليمية، وتعزيز الشراكات الدولية، وزيادة برامج الدرجات العلمية المشتركة مع الجامعات العالمية، إلى جانب التوسع في إنشاء أفرع للجامعات المصرية خارج البلاد.

كما ناقش الجانبان آفاق التعاون بين الجامعات المصرية والأرمينية في مجالات البحث العلمي وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب بحث آليات الاعتراف المتبادل بالشهادات العلمية والاستفادة من برامج التمويل الأوروبية، وفي مقدمتها برنامج «هورايزون أوروبا» (Horizon Europe).

وأكد قنصوه في ختام لقاءاته حرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية والدول الصديقة، والاستفادة من التجارب العالمية الرائدة في مجالات التحول الرقمي والابتكار، بما يدعم تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للمعرفة والابتكار.

مقالات ذات صلة