شاركت الدكتورة هدى بركة، مستشارة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية والمنسق الوطني لملف الذكاء الاصطناعي، نيابة عن المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري، في جلسة نقاشية بعنوان «تعزيز النمو الاقتصادي والتنافسية ودعم القطاع الخاص في العصر الرقمي»، وذلك ضمن فعاليات ختام البرنامج القُطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، الذي نظمته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وخلال الجلسة، أوضحت الدكتورة هدى بركة أن مصر رحبت بتقرير مراجعة الذكاء الاصطناعي الذي أعدته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث قامت المراجعة بتقييم مدى توافق مصر مع مبادئ المنظمة، وتحديد الفجوات في الحوكمة والنظام البيئي، إلى جانب تقديم توصيات لتعزيز الجاهزية الوطنية في هذا المجال.
وأضافت أن مصر انتقلت منذ ذلك الحين إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، مع تعزيز مكانتها كقائد إقليمي في مجال الذكاء الاصطناعي المسؤول، من خلال الالتزام بتوصيات المنظمة بشأن الذكاء الاصطناعي، واعتماد الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، والعمل على تطوير الأطر المؤسسية اللازمة.
وأكدت أن مصر تتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره برنامجًا اقتصاديًا وحوكميًا متكاملًا على مستوى الدولة، في إطار المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030)، مشيرة إلى عدد من الإنجازات، من بينها إنشاء المركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول لتفعيل حوكمة الذكاء الاصطناعي، من خلال العمل على ركيزتين أساسيتين هما السياسات والتشريعات والبحث، وبناء القدرات والتدريب والتوعية.
كما أكدت أن مصر تمضي قدماً نحو تطوير منظومة وطنية متكاملة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع تحقيق تقدم في مجال حوكمة البيانات من خلال إقرار أول سياسة وطنية للبيانات المفتوحة عام 2025، إلى جانب العمل على إصدار قانون شامل لتصنيف وحوكمة البيانات.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أشارت إلى افتتاح مركز وطني لبيانات الحكومة والحوسبة السحابية، مع العمل على وضع خطة تستهدف إنشاء مراكز بيانات إضافية، وإطلاق خدمات الجيل الخامس، والتوسع في شبكات الألياف الضوئية.
وأضافت أن المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تستهدف زيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي، وتوسيع قاعدة الشركات العاملة في الذكاء الاصطناعي، وتعزيز البحث العلمي، وتوسيع نطاق دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وبناء قاعدة من الكفاءات المتخصصة، مع متابعة التنفيذ من خلال إطار متكامل للمتابعة والتقييم.
وأكدت أن مصر تولي أولوية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما في ذلك الصحة والتعليم والزراعة والخدمات الحكومية، حيث تم تنفيذ تطبيقات عملية مثل أنظمة الكشف المبكر عن الأمراض، ومنصات تعليمية ذكية، وأدوات لتحسين الخدمات الحكومية، وتطبيقات للزراعة الذكية.
وأشارت إلى مشروع «كرنك» كنموذج لغوي مصري ضخم متقدم يمثل بنية تحتية رقمية عامة تدعم تطوير التطبيقات باللغة العربية، وتقلل الاعتماد على النماذج الأجنبية، وتدعم الشركات الناشئة.
وفيما يتعلق بالاستثمار، أوضحت أن الاستراتيجية تستهدف دعم أكثر من 250 شركة، وبناء صناعة ذكاء اصطناعي قادرة على التصدير، مع تنفيذ برامج داعمة من خلال هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات.
كما تم التوسع في بناء القدرات عبر مبادرات وطنية مثل «بناة مصر الرقمية»، و«الرواد الرقميون»، و«أشبال مصر الرقمية».
وأشارت الدكتورة هدى بركة إلى تقدم ترتيب مصر 47 مركزًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025 الصادر عن البنك الدولي، لتشغل المرتبة 22 عالميًا، كما جاءت في المرتبة 51 عالميًا والأولى إفريقيًا والثالثة عربيًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025 الصادر عن Oxford Insights، مع تقدم 60 مركزًا منذ 2019.
واختتمت بتوجيه الشكر لخبراء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على دعمهم المستمر، مؤكدة استمرار التعاون في مختلف محاور تطوير الذكاء الاصطناعي.
ويأتي ذلك في إطار البرنامج القُطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، حيث يعد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أحد محاوره، مع مشاركة فعالة من وزارة الاتصالات في مشروعات قياس التحول الرقمي، من بينها إدراج مصر ضمن Going Digital Toolkit بأكثر من 21 مؤشرًا، إلى جانب إعداد تقرير مراجعة الذكاء الاصطناعي لدعم صياغة سياسات الذكاء الاصطناعي، خاصة المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية.
كما تشارك مصر بفاعلية في لجان المنظمة منذ انضمامها كدولة مراقب عام 2007، وتحديدًا لجنة سياسات الاقتصاد الرقمي منذ 2008، فضلًا عن مشاركتها في مجموعات العمل المعنية بالبنية التحتية، وقياس الاقتصاد الرقمي، والأمن الرقمي، وحوكمة البيانات، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب شبكة خبراء الذكاء الاصطناعي.
كما انضمت مصر إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI)، التي تهدف إلى توجيه التطوير والاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي، مع التركيز على حقوق الإنسان، والشمول، والتنوع، والابتكار، والنمو الاقتصادي، من خلال أربعة محاور رئيسية تشمل: الذكاء الاصطناعي المسؤول، وحوكمة البيانات، ومستقبل العمل، والابتكار والتسويق.
الوسوم
مقالات ذات صلة

«أورنج مصر» و«نوكيا» تفتحان باب التقديم للتدريب الصيفي.. الموعد والفئات المستهدفة
يستهدف البرنامج طلاب الجامعات والخريجين الجدد المهتمين بقطاعي التكنولوجيا والاتصالات، بهدف تنمية مهاراتهم التقنية والمهنية من خلال تجربة تدريبية تجمع بين الدراسة النظرية.

«Fixed Hosting».. منصة جديدة تستهدف سوق الاستضافة في مصر والمنطقة
يأتي إطلاق المنصة ضمن استراتيجية المجموعة لتوسيع محفظة خدماتها التقنية، بعد مسيرة بدأت عام 2007 تحت العلامة التجارية Fixed Solutions.

الذكاء الاصطناعي يعيد هيكلة «أوبر».. الشركة تلغي 10% من وظائف خدمة العملاء
خفضت «أوبر» 10% من وظائف خدمة العملاء ضمن إعادة هيكلة تستهدف تبسيط العمليات وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة التشغيلية.

"أمازون تعيد رسم خريطة الذكاء الاصطناعي.. تقليص الوظائف مقابل تعظيم عائد الاستثمارات"
أمازون تقلص وظائف في قسم الذكاء الاصطناعي العام ضمن إعادة هيكلة تستهدف رفع الكفاءة وتركيز الاستثمارات على المبادرات الأكثر تأثيرًا.

