أكد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري، أن ريادة الأعمال أصبحت أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي نحو الابتكار والمعرفة.
وأوضح أن الحكومة المصرية تعمل على بناء بيئة داعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تسهيل الوصول إلى التمويل، وتقديم حوافز استثمارية، وتشجيع الابتكار، بما يسهم في تحويل الأفكار الناشئة إلى كيانات اقتصادية قادرة على المنافسة وتعزيز الناتج المحلي.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاملًا أكبر بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، لدعم منظومة ريادة الأعمال، مؤكدًا أن التحديات الاقتصادية الراهنة تفرض ضرورة توحيد الجهود لضمان استدامة النمو وخلق فرص عمل جديدة قائمة على الابتكار.
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء بين الوزير مع باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، حيث ناقش الجانبان ملامح خارطة طريق متكاملة لدعم الشركات الناشئة، وتذليل التحديات التنظيمية والتمويلية التي تواجه رواد الأعمال.
وأكد رستم أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل ركيزة أساسية في هيكل الاقتصاد المصري، نظرًا لدوره الحيوي في خلق فرص العمل، وتحفيز الابتكار، وتعزيز استقرار الأسواق، مشددًا على أهمية استمرارية الدعم لهذا القطاع لمواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن التطورات الجيوسياسية والاضطرابات الإقليمية تفرض ضغوطًا على الاقتصاد، ما يدفع الدولة إلى تبني رؤية تنموية أكثر مرونة، تركز على القطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها أمن الطاقة والغذاء، باعتبارهما عنصرين حاسمين في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وشدد أحمد رستم، على أن الدولة تسعى إلى إدارة هذه التحديات بكفاءة، مع تعزيز قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على التكيف والصمود، بما يضمن تحقيق توازن مستدام بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للنمو.
ومن جانبه، أكد باسل رحمي، حرص جهاز تنمية المشروعات على تعميق التعاون مع وزارة التخطيط، لدعم بيئة ريادة الأعمال في مصر، وتمكين الشباب من إطلاق مشروعاتهم، سواء عبر توفير التمويل أو الدعم الفني والتدريبي.
وأشاد بالدور الذي تقوم به الوزارة في رسم السياسات الاقتصادية، والتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في توجيه الاستثمارات نحو اقتصاد أكثر تنوعًا قائم على الابتكار.
وأشار إلى أهمية الشراكة مع مؤسسات التمويل، وعلى رأسها بنك الاستثمار القومي وشركة NI Capital، لدعم صناديق رأس المال المخاطر، وتعزيز تمويل الشركات الناشئة، بما يعزز من جاذبية السوق المصري كمركز إقليمي لريادة الأعمال.
وكشف "رحمي" عن استمرار جهود الجهاز في تطوير منظومة الشركات الناشئة، بما في ذلك تفعيل "ميثاق الشركات الناشئة" الذي أُطلق برعاية مصطفى مدبولي، إلى جانب العمل على إعداد استراتيجية متكاملة للفترة 2026–2030، بالتعاون مع معهد التخطيط القومي.
وأكد أهمية توحيد الرؤية الوطنية لدعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، عبر تنسيق الجهود بين الجهات المختلفة، وتهيئة بيئة أكثر تنافسية تدعم الابتكار، وتوفر فرص عمل مستدامة في الاقتصاد المصري.
الوسوم
مقالات ذات صلة

مصر تطور آلية تمويل مبتكرة لدعم تكنولوجيا الطاقات والبنية التحتية.. ما التفاصيل؟
الآلية تمثل نموذجًا تمويليًا مطبقًا في عدد من الدول، وتستهدف تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة، وتشجيع مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

«Symmetry» و«Hub71» و«Citadel».. ما سر صمود منظومة الشركات الناشئة بالسعودية والإمارات وقطر؟
فرضت التطورات الجيوسياسية ضغوطًا على بعض الشركات، مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأثر سلاسل الإمداد، إلى جانب تباطؤ بعض التدفقات النقدية، إلا أن الأسواق الخليجية أظهرت مرونة في التعامل مع هذه المتغيرات.

53 % من التمويلات للنساء.. كيف يغير الشمول المالي خريطة التمكين الاقتصادي في مصر؟
نشر الثقافة المالية يأتي في مقدمة أولويات هيئة الرقابة المالية، من خلال تنفيذ برامج ومبادرات بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، بهدف رفع الوعي المالي وتعزيز قدرة المواطنين على اتخاذ قرارات مالية سليمة

ما أهمية انضمام مصر كمراقب إلى لجنة التكنولوجيات الرقمية الناشئة في مجلس أوروبا؟
مُنحت مصر صفة مراقب في اللجنة التوجيهية للتكنولوجيات الرقمية الجديدة والناشئة، التابعة لمجلس أوروبا، بموجب قرار اتخذته لجنة الوزراء بالمجلس خلال اجتماعها الذي انعقد في مطلع شهر يوليو الجاري.

