تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

كيف تدعم الحكومة المصرية منظومة ريادة الأعمال؟.. هالة السعيد تستعرض حزمة الإصلاحات والآليات المحفزة

أكدت هالة السعيد أن الحكومة تنفذ إصلاحات تنظيمية وتشريعية لدعم الشركات الناشئة والابتكار، مشيرة إلى أن استضافة مصر للمهرجان العالمي تعزز مكانتها كمركز لريادة الأعمال.

1 د قراءة
كيف تدعم الحكومة المصرية منظومة ريادة الأعمال؟.. هالة السعيد تستعرض حزمة الإصلاحات والآليات المحفزة

أكدت الدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات والإجراءات التنظيمية والتشريعية لدعم منظومة ريادة الأعمال، في إطار جهود تستهدف توفير بيئة أكثر جذبًا للشركات الناشئة، وتعزيز الابتكار، وتمكين رواد الأعمال من تأسيس مشروعاتهم والتوسع بها محليًا وإقليميًا ودوليًا.

وأوضحت السعيد، خلال مشاركتها في المؤتمر الخاص بالإعلان عن استضافة مصر للمهرجان العالمي لريادة الأعمال، المقرر انعقاده خلال الفترة من 6 إلى 8 نوفمبر المقبل، أن الحكومة، بالتعاون مع البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية، عملت خلال السنوات الماضية على تطوير بيئة الأعمال من خلال إصلاحات متواصلة لم تكن مجرد إجراءات منفصلة، وإنما جزءًا من رؤية متكاملة تستهدف بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص، وإتاحة الفرصة أمام الشباب لتحويل أفكارهم إلى مشروعات اقتصادية قادرة على المنافسة.

منظومة متكاملة لدعم الشركات الناشئة

وأشارت إلى أن الدولة أطلقت العديد من الآليات الداعمة لريادة الأعمال، شملت حاضنات ومسرعات الأعمال، والمختبرات التنظيمية، والبرامج التدريبية المتخصصة، إلى جانب تبسيط إجراءات تأسيس وتشغيل الشركات الناشئة، وتقليل العقبات البيروقراطية التي تواجه رواد الأعمال في المراحل الأولى من تأسيس مشروعاتهم.

وأضافت أن هذه الجهود تأتي ضمن منظومة أشمل تستهدف تحفيز الاستثمار في الشركات الناشئة، وترسيخ الابتكار باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وأكدت أن ريادة الأعمال أصبحت ضرورة اقتصادية وليست مجرد خيار، لما تمثله من دور محوري في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع المتغيرات العالمية، وخلق فرص جديدة للنمو والاستثمار والتشغيل.

ولفتت إلى أن الاستثمار الحقيقي يتمثل في الاستثمار في الإنسان المبدع القادر على تحويل الأفكار إلى إنجازات، مؤكدة أن مصر تمتلك قاعدة كبيرة من الشباب المبتكر والطموح القادر على قيادة اقتصاد يعتمد على المعرفة والإبداع.

استضافة المهرجان العالمي تعزز مكانة مصر الإقليمية

وقالت السعيد إن استضافة مصر للنسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال تمثل محطة مهمة تعكس المكانة المتنامية للدولة كمركز إقليمي ودولي للابتكار وريادة الأعمال، فضلاً عن كونها منصة تجمع الشركات الناشئة ورواد الأعمال مع المستثمرين ومؤسسات التمويل على المستويين الإفريقي والدولي.

وأوضحت أن أهمية المهرجان تنبع أيضًا من الدور الذي تلعبه ريادة الأعمال في تحويل الثروة الديموغرافية التي تمتلكها مصر والقارة الإفريقية إلى قوة إنتاجية حقيقية، مشيرة إلى أن أكثر من 60% من سكان إفريقيا تقل أعمارهم عن ثلاثين عامًا، وهو ما يوفر فرصة كبيرة لبناء شركات ناشئة قادرة على دعم النمو الاقتصادي.

وأضافت أن هذه الميزة الديموغرافية تفرض في الوقت ذاته تحديًا يتمثل في توفير فرص عمل للشباب، مؤكدة أن الشركات الناشئة تمثل أحد أهم الحلول القادرة على خلق فرص التشغيل، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي داخل المجتمعات الإفريقية.

كما شددت على أن أهمية ريادة الأعمال لا تقتصر على توفير الوظائف، وإنما تمتد إلى دعم الابتكار ورفع الإنتاجية وزيادة القدرة التنافسية، عبر تطوير منتجات وخدمات أكثر كفاءة وجاذبية، بما يمنح المؤسسات مزايا تنافسية في الأسواق المختلفة.

وأشارت إلى أن الشركات الناشئة أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا الحديثة، وهو ما يعزز قدرتها على مواكبة التحولات العالمية، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تنمية مهارات التفكير والتحليل والتفاوض لدى الشباب.

رسالة إلى رواد الأعمال: النجاح يبدأ بفكرة والإصرار يصنع الفارق

وأكدت السعيد أن رحلة ريادة الأعمال تتطلب الثقة بالنفس، والاستعداد للتعلم المستمر، والنظر إلى الفشل باعتباره تجربة طبيعية ضمن مسار النجاح، مشيرة إلى أن تعثر بعض المشروعات في بدايتها لا ينبغي أن يثبط عزيمة رواد الأعمال، بل يمثل فرصة لاكتساب الخبرات وتطوير الأداء.

وأضافت أن القيمة الحقيقية للمهرجان العالمي لريادة الأعمال لا تكمن في تنظيمه فقط، وإنما فيما سيسفر عنه من شراكات وفرص تمويل وتشبيك واستثمارات جديدة تدعم منظومة ريادة الأعمال في مصر وإفريقيا، فضلًا عن تعزيز الحوار بين الحكومات والقطاع الخاص ورواد الأعمال والمستثمرين.

ووجهت رسالة إلى رواد الأعمال، أكدت خلالها أن الدولة تعتبرهم شركاء أساسيين في عملية التنمية الاقتصادية، مشيرة إلى أن كل مشروع ناجح يبدأ بفكرة صغيرة يؤمن بها صاحبها ويعمل على تطويرها حتى تتحول إلى مؤسسة قادرة على خلق قيمة مضافة وفرص عمل.

وأوضحت أن التاريخ يشهد العديد من النماذج الملهمة التي بدأت بأفكار بسيطة قبل أن تتحول إلى شركات عالمية كبرى، مستشهدة بتجارب ستيف جوبز وجيف بيزوس ومؤسسي شركات أبل وأمازون وميتا، مؤكدة أن رواد الأعمال المصريين يمتلكون القدرة على تقديم قصص نجاح جديدة تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال.

مقالات ذات صلة