مع اتساع نطاق التحول الرقمي داخل الدولة، شهدت القاهرة مباحثات بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة إريكسون العالمية، تناولت فرص التوسع في تكنولوجيات الشبكات وتعزيز برامج بناء القدرات الرقمية، في إطار توجه يستهدف دعم البنية التحتية الرقمية ورفع كفاءة الكوادر البشرية في قطاع الاتصالات.
اللقاء الذي جمع المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع كيفن مورفي، رئيس شركة إريكسون في شمال الشرق الأوسط، بحضور داليا مرعب، رئيس إريكسون مصر، لم يقتصر على بحث توسع أعمال الشركة داخل السوق المصرية، بل امتد ليشمل إعادة صياغة أدوات التعاون في مجالات التدريب والتأهيل الرقمي، بما يتجاوز النمط التقليدي للتعاون التكنولوجي إلى نموذج أكثر اندماجًا مع منظومة التعليم وسوق العمل.
من توسع الأعمال إلى بناء القدرات
المناقشات بين الجانبين كشفت عن توجه واضح نحو تحويل التعاون من مجرد وجود تشغيلي للشركات العالمية في مصر إلى شراكة معرفية، تقوم على تطوير محتوى تدريبي تقني، وتنظيم ورش عمل وفعاليات متخصصة في تكنولوجيات الاتصالات الحديثة، بما يواكب التحولات المتسارعة في هذا القطاع عالميًا.
وتشمل هذه الجهود بحث إنشاء أكاديميات تدريب متخصصة ومعامل تطبيقية، إلى جانب إتاحة محتوى تدريبي عبر المنصات الرقمية التابعة لوزارة الاتصالات، وهو ما يعكس تحولًا في فلسفة التدريب من القاعات التقليدية إلى بيئات تعليم رقمية أكثر مرونة وانتشارًا.
مصر كمركز إقليمي للتعهيد والتطوير
من جانبها، استعرضت إريكسون أنشطتها داخل السوق المصرية، مشيرة إلى امتلاكها مركزًا للبحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي في مصر، يعمل على تطوير الحلول من مرحلة النماذج الأولية وحتى المنتجات النهائية، في مؤشر على تنامي دور مصر كمركز إقليمي في خدمات التعهيد والتطوير التقني.
كما أشار مسؤولو الشركة إلى أن نسبة كبيرة من كوادرها في مصر تعمل في خدمات التعهيد، معتمدين على الموقع الجغرافي والبنية البشرية المؤهلة، ما يعزز من مكانة السوق المصرية كبوابة لخدمة أسواق المنطقة.
التحول الرقمي كأولوية استراتيجية
من وجهة نظر وزارة الاتصالات، فإن هذا التعاون يأتي ضمن رؤية أوسع تستهدف دعم التحول الرقمي وبناء بنية تحتية متقدمة قادرة على استيعاب التقنيات الحديثة، إلى جانب إعداد كوادر بشرية مؤهلة لمواكبة التطورات العالمية المتسارعة في قطاع التكنولوجيا.
وأكد وزير الاتصالات أن الحكومة المصرية تعمل على تشجيع الشركات العالمية على التوسع في السوق المحلية، ليس فقط عبر الاستثمار المباشر، ولكن من خلال نقل الخبرات وبناء القدرات، وهو ما يجعل من الشراكات التكنولوجية أداة مزدوجة الأثر: اقتصادية وتنموية في الوقت نفسه.
منظومة معرفة متكاملة
اللقاء تطرق أيضًا إلى التعاون مع مؤسسات أكاديمية مثل جامعة مصر للمعلوماتية، إلى جانب بحث إعداد إطار تعاون مع مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات، بما يشير إلى توجه نحو بناء منظومة متكاملة تربط بين التعليم والتدريب وسوق العمل في قطاع الاتصالات.
وبينما تمتد علاقة إريكسون بالسوق المصرية لأكثر من قرن، فإن المرحلة الحالية تعكس انتقالًا نوعيًا من الحضور التقليدي إلى شراكة استراتيجية قائمة على المعرفة، في وقت تسعى فيه مصر إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للتحول الرقمي في المنطقة.
مقالات ذات صلة

كيف تعزز «MIS» البنية التحتية لمراكز البيانات في السعودية؟
تتضمن المذكرة التعاون في تطوير المراكز الجديدة في الرياض والدمام وجدة، على أن تتولى MIS أعمال التطوير والتصميم والتنفيذ للسعة المستهدفة، إضافة إلى إدارة الأصول والمرافق المرتبطة بالمشروع بعد الانتهاء من تطويره.

بدعم استثماري جديد.. «Corner» تراهن على الذكاء الاصطناعي لإعادة تعريف الخرائط
عملت Corner خلال الفترة الماضية على تطوير محرك البحث داخل التطبيق من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحيث أصبحت المنصة تقدم توصيات تعتمد على مراجعات المستخدمين والمحتوى المنشور داخل التطبيق

المعهد القومي للاتصالات و«Huawei» يقدمان تدريبًا في برامج متنوعة.. رابط التسجيل
تشمل البرامج التدريبية مجالات الذكاء الاصطناعي (AI)، والبيانات الضخمة (Big Data)، والبنية التحتية للشبكات (Data Communication)، والحوسبة السحابية (Cloud Computing)، والأمن السيبراني (Security)، إلى جانب تقنيات الجيل الخامس (5G).

كيف عززت «iSchool» جاهزية «Endeavor» السعودية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي؟
البرنامج تناول عددًا من المحاور المتخصصة، شملت هندسة الأوامر، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات الرقمية، واستخداماته في التسويق والإعلام

