تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

دراسة تكشف فجوة مهارية تعرقل انتقال 75% من الوظائف المهددة بالذكاء الاصطناعي

كشف تحليل حديث لسوق العمل المصري أن 20.9% من الوظائف تواجه مخاطر مرتفعة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، في حين أن 75% من هذه الوظائف لا تمتلك مسارات انتقال كافية إلى وظائف أكثر أمانًا.

1 د قراءة
دراسة تكشف فجوة مهارية تعرقل انتقال 75% من الوظائف المهددة بالذكاء الاصطناعي

كشف المركز المصري للدراسات الاقتصادية، خلال الندوة السنوية حول تحولات سوق العمل، عن نتائج تحليل الطلب في سوق العمل المصري للربع الرابع من 2025، مسلطًا الضوء على التأثير المتصاعد للذكاء الاصطناعي على هيكل الوظائف وإمكانيات الانتقال إلى مسارات وظيفية أكثر أمانًا.

 

وأظهرت الدراسة أن من بين 9978 وظيفة تم تحليلها، هناك 2082 وظيفة – أي نحو 20.9% – تقع ضمن نطاق المخاطر المرتفعة نتيجة الأتمتة، مع متوسط مستوى المخاطر عبر الوظائف المختلفة يصل إلى 38.5%. وبالرغم من وجود أكثر من 1063 مسارًا وظيفيًا انتقالياً، فإن 1573 وظيفة – ما يعادل نحو 75% من الوظائف عالية المخاطر – لا تمتلك مسارات انتقال كافية، ما يعكس فجوة مهارية حقيقية تعيق قدرة العمالة على التأقلم دون تدخلات تدريبية واستراتيجيات دعم موجهة.

 

وتشير النتائج إلى أن التركيز على المهارات القابلة للنقل، مثل التخطيط، إدارة المشروعات، خدمة العملاء، القيادة، التحليل المالي وإدارة المخزون، يشكل مفتاحًا لتمكين الانتقال المهني وتقليل أثر الأتمتة. وأكد الباحثون أن تعزيز برامج التدريب قصيرة المدى الموجهة لهذه المهارات ضروري لفتح آلاف المسارات المهنية الجديدة، خصوصًا للوظائف عالية المخاطر.

 

كما أظهرت الدراسة نموًا ملحوظًا في الوظائف، حيث ارتفعت وظائف العمالة الزرقاء بنسبة 22%، والعمالة البيضاء بنسبة 11% مقارنة بالربع السابق، مع استمرار التركيز الجغرافي للوظائف في العاصمة المصرية، ما يعكس استمرار المركزية في سوق العمل. وفي الوقت نفسه، شهد السوق عودة أنماط العمل المرن مثل العمل من المنزل والعمل الهجين، خصوصًا في قطاعات التسويق والمبيعات والخدمات والقيادة والتوصيل.

 

وأكدت الدراسة على أن التحولات التكنولوجية، على الرغم من تهديدها لبعض الوظائف، تفتح أبوابًا لفرص جديدة، مشددة على ضرورة تبني سياسات انتقال مهني قائمة على المهارات بدلاً من المسميات التقليدية. وأبرزت أهمية تضافر أدوار الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية لتطوير منظومة التعليم والتدريب بما يتماشى مع المتطلبات الجديدة لسوق العمل، وضمان جاهزية العمالة للفرص التي توفرها التقنيات الحديثة.

 

في ختام الندوة، شدد الخبراء على أن إدارة التحول الذي يقوده الذكاء الاصطناعي تتطلب خططًا متكاملة لدعم انتقال العمالة، مع التركيز على سد الفجوات المهارية لضمان قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من الفرص الناشئة من هذا التحول الرقمي العميق.

مقالات ذات صلة