تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

هل تحسم التكنولوجيا مستقبل شركات الشحن؟.. أحمد أمير يوضح

المشكلة لا تكمن في دخول شركات كبيرة أو استثمارات جديدة إلى السوق، كما أن أي سوق ناجح يجذب بطبيعته كيانات محلية وإقليمية وعالمية.

3 د قراءة
هل تحسم التكنولوجيا مستقبل شركات الشحن؟.. أحمد أمير يوضح

في ظل تصاعد المنافسة بين شركات الشحن في مصر، دعا أحمد أمير، رائد الأعمال المصري ومؤسس منصة «أسفلت»، إلى وضع إطار تنظيمي أكثر وضوحًا لضمان المنافسة العادلة داخل السوق، محذرًا من أن الاعتماد على حروب الأسعار قد يهدد استدامة القطاع على المدى الطويل.

وقال أحمد أمير في منشور له، إن الحديث عن تأثير شركات الشحن الكبرى على السوق يتكرر منذ عام 2019، في ظل شكاوى متزايدة من شركات ترى أنها لم تعد قادرة على المنافسة بسبب انخفاض الأسعار إلى مستويات تقل عن تكلفة التشغيل.

وأوضح أن المشكلة لا تكمن في دخول شركات كبيرة أو استثمارات جديدة إلى السوق، مؤكدًا أن أي سوق ناجح يجذب بطبيعته كيانات محلية وإقليمية وعالمية، وأن وجودها يمكن أن يسهم في رفع جودة الخدمات وتعزيز ثقة العملاء.

وأضاف أن التحدي الحقيقي يبدأ عندما تتحول المنافسة إلى حرب أسعار تعتمد على القدرة المالية للشركات على تحمل الخسائر لفترات طويلة بهدف إخراج المنافسين من السوق، معتبرًا أن هذا الوضع يتجاوز المنافسة الطبيعية ويستدعي وجود قواعد تنظيمية تحافظ على توازن السوق.

وأشار إلى أن الجهة المنظمة لقطاع الشحن يقع على عاتقها دور مهم في حماية المنافسة العادلة، موضحًا أن المنافسة لا تعني فقط حرية دخول السوق، وإنما أيضًا التزام جميع الشركات بالقواعد والمتطلبات والالتزامات القانونية نفسها.

وأكد أن الهدف من التنظيم ليس تحديد الشركات التي تربح أو تخسر أو الحد من المنافسة، وإنما وضع قواعد واضحة تجعل التنافس قائمًا على جودة الخدمة، وكفاءة التشغيل، والابتكار، بدلاً من البيع بخسارة لفترات طويلة.

ولفت إلى أن استدامة أي سوق تعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية، هي قدرة المستثمر على تحقيق عائد عادل، واستمرار الشركات وتوسعها، وحصول العميل على خدمة جيدة بسعر عادل، محذرًا من أن اختلال أي من هذه العناصر ستكون له تداعيات على جميع الأطراف.

وأوضح أن وجود شركات كبرى واستثمارات ضخمة يمثل قيمة مضافة للسوق لما تمتلكه من خبرات وأنظمة وإمكانات قادرة على تطوير الصناعة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة وجود قواعد تحقق تكافؤ الفرص بين الشركات الكبيرة والمتوسطة والناشئة.

كما دعا شركات الشحن إلى عدم الاكتفاء بالشكوى، مؤكدًا أهمية تطوير العمليات التشغيلية، والاستثمار في التكنولوجيا، وفهم التكلفة الحقيقية للشحنة، وبناء خدمات تمنح العملاء قيمة مضافة حتى في حال لم تكن الشركة صاحبة أقل سعر.

وأكد أحمد أمير، أن المنافسة خلال المرحلة المقبلة لن تكون بين شركة كبيرة وأخرى صغيرة، وإنما بين شركة تدار بعقلية المستقبل وأخرى ما زالت تعمل بعقلية الماضي.

ولفت إلى أن دعوته ليست ضد وجود الكيانات الكبرى، وإنما مع وجودها داخل سوق منظم يضمن المنافسة العادلة، متسائلًا: هل نحتاج اليوم إلى إطار تنظيمي أوضح لضمان المنافسة العادلة في سوق الشحن؟ أم أن السوق قادر على تنظيم نفسه؟".

مقالات ذات صلة