يمضي صندوق التنمية السياحي السعودي في توسيع أدواته لدعم ريادة الأعمال داخل القطاع السياحي، مع إطلاق النسخة السادسة من برنامج «مسرّعة نمو السياحة»، الذي يستهدف تسريع نمو الشركات الناشئة ورفع جاهزيتها الاستثمارية، في وقت يشهد فيه القطاع السياحي السعودي توسعًا متسارعًا وتنافسية متزايدة على الفرص الاستثمارية.
يأتي البرنامج الذي يقدمه صندوق التنمية السياحي السعودي عبر مركز نمو السياحة، ليعيد تشكيل آليات الدعم المقدمة لرواد الأعمال، من خلال التركيز على التأهيل والتطوير وبناء القدرات بدلًا من الاعتماد على التمويل المباشر فقط، بما يخلق شركات أكثر قدرة على الاستمرار والتوسع داخل السوق.
وتستمر النسخة الجديدة من البرنامج لمدة 4 أشهر تبدأ في 13 أبريل 2026، وتضم مجموعة من الخدمات غير التمويلية التي تشمل ورش عمل متخصصة، وجلسات إرشادية يقدمها خبراء في مجالات السياحة وريادة الأعمال، إلى جانب ربط مباشر بين الشركات الناشئة والمستثمرين والجهات الفاعلة داخل القطاع.
هذا النموذج يعكس توجهًا واضحًا نحو بناء شركات جاهزة للسوق، عبر نقل المعرفة العملية وتطوير القدرات التشغيلية، بدلًا من الاكتفاء بالدعم المالي التقليدي.
امتداد عالمي عبر وادي السيليكون
وتتضمن النسخة السادسة مسارًا دوليًا لعدد من المشاركين إلى وادي السيليكون في الولايات المتحدة، للمشاركة في قمة Plug and Play Silicon Valley Summit، بما يتيح لهم الاطلاع على تجارب عالمية في توظيف التقنية داخل قطاع السياحة، والتواصل مع مستثمرين وشركات ناشئة وخبراء دوليين.
هذا البعد الدولي يفتح الباب أمام الشركات السعودية الناشئة للاندماج في بيئات الابتكار العالمية، وليس فقط الاكتفاء بالأسواق المحلية أو الإقليمية.
نتائج تراكمية
وتستند النسخة السادسة إلى سجل ممتد من الإنجازات حققها مركز نمو السياحة، حيث استفاد منه أكثر من 11 ألف مستفيد، وتم تخريج أكثر من 30 شركة ناشئة، إلى جانب جذب استثمارات تتجاوز 70 مليون ريال سعودي.
هذه المؤشرات تعكس أن البرنامج تجاوز كونه مبادرة تدريبية تقليدية، ليصبح مسارًا فعّالًا لتوليد شركات سياحية ناشئة قادرة على دخول السوق والمنافسة فيه.
توجه نحو صناعة شركات قابلة للنمو
وقال الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية السياحي، قصي بن عبد الله الفاخري، إن البرنامج يعكس التزام الصندوق بتمكين الشركات الناشئة عبر برامج غير تمويلية تركز على بناء القدرات وربط المشاريع الواعدة بالمستثمرين، بما يساهم في دعم نمو القطاع السياحي وتعزيز تنافسيته بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويشير هذا التوجه إلى انتقال تدريجي في أدوات دعم ريادة الأعمال داخل القطاع، من الدعم المباشر إلى بناء منظومة متكاملة تخلق شركات قادرة على النمو محليًا والتوسع خارجيًا.
مقالات ذات صلة

«توال» السعودية تستهدف الاستحواذ على أبراج «موبايلي».. هل تعيد رسم خريطة البنية التحتية للاتصالات؟
الصفقة في حال اكتمالها، ستضيف أكثر من 10 آلاف برج إلى محفظة الشركة، ما يرفع حجم أصولها بصورة كبيرة ويوسع انتشارها داخل السوق السعودية.

«بنك نكست» و«إي إف چي هيرميس».. أول بطاقة تجمع بين الإنفاق اليومي والاستثمار في مصر
أول بطاقة ائتمانية مشتركة في مصر تجمع بين بنك وشركة وساطة في الأوراق المالية، وصُممت خصيصًا لعملاء منصة EFG Hermes ONE، لتوفير تجربة مالية متكاملة تربط بين الإنفاق اليومي والاستثمار.

«Symmetry» و«Hub71» و«Citadel».. ما سر صمود منظومة الشركات الناشئة بالسعودية والإمارات وقطر؟
فرضت التطورات الجيوسياسية ضغوطًا على بعض الشركات، مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأثر سلاسل الإمداد، إلى جانب تباطؤ بعض التدفقات النقدية، إلا أن الأسواق الخليجية أظهرت مرونة في التعامل مع هذه المتغيرات.

بعد تمويل جديد.. هل تبدأ «Infinity» عصرًا جديدًا لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي؟
شركة Infinity، المتخصصة في تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تغلق جولة تمويل تأسيسية بقيمة 15 مليون دولار، عند تقييم بلغ 100 مليون دولار.

