في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي وتزداد فيه الاعتمادية على خدمات الاتصال والإنترنت، يأتي الاحتفال باليوم العالمي للإنترنت الآمن ليعيد تسليط الضوء على معادلة بالغة الأهمية تجمع بين التوسع في الاستخدام، وضرورة تعزيز الأمان الرقمي وحماية المستخدمين. ويكتسب هذا اليوم أهمية خاصة في مصر، في ظل القفزات الواضحة التي يشهدها قطاع الاتصالات، سواء على مستوى أعداد المشتركين أو تنوع الخدمات الرقمية.
وأصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تقريراً، اليوم، بمناسبة اليوم العالمي للإنترنت الآمن، الذي يُحتفل به سنويًا خلال شهر فبراير، برعاية شبكة «إنسيف» (Insafe) ضمن مبادرات مشروع الاتحاد الأوروبي «Safeborders»، بمشاركة نحو 190 دولة وإقليم حول العالم، بهدف تشجيع الاستخدام الآمن والمسؤول لشبكة الإنترنت والهواتف المحمولة، لا سيما مع تنامي دور التكنولوجيا في مختلف مناحي الحياة.
وتحت شعار هذا العام «التكنولوجيا الذكية.. الخيارات الآمنة – استكشاف الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي»، يعكس الاحتفال اتساع نطاق التحديات المرتبطة بالفضاء الرقمي، بالتوازي مع الطفرات المتلاحقة في الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات الذكية، ما يفرض أولوية قصوى لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية.
وتُظهر أحدث البيانات الرسمية تسجيل نمو لافت في عدد المشتركين النشطين في خدمة الإنترنت المحمول، حيث بلغ 95.94 مليون مشترك حتى نوفمبر 2025، مقابل 86.99 مليون مشترك في نوفمبر 2024، بمعدل نمو سنوي قدره 10.29%. ويعكس هذا الارتفاع التوسع الكبير في إتاحة خدمات الهاتف المحمول، وانتشار التطبيقات الرقمية التي باتت جزءًا أساسيًا من أنماط الاستهلاك اليومية، سواء في الخدمات الحكومية أو المالية أو التجارية.
وفي السياق ذاته، ارتفع إجمالي عدد المشتركين في خدمة الإنترنت ذات النطاق العريض ليصل إلى 12.60 مليون مشترك حتى نوفمبر 2025، مقابل 11.56 مليون مشترك خلال الفترة نفسها من العام السابق، بنسبة نمو بلغت 9%. ويأتي هذا النمو مدفوعًا بالاعتماد المتزايد على الإنترنت الأرضي في الخدمات التعليمية، والعمل عن بُعد، والتجارة الإلكترونية، إلى جانب الاستخدامات الترفيهية والخدمية الأخرى.
وتعكس هذه المؤشرات اتساع قاعدة المستخدمين وتزايد الاعتماد على البنية التحتية الرقمية، ما يضع ملف الأمان الرقمي في صدارة الأولويات، ليس فقط من منظور حماية الأفراد، ولكن أيضًا في إطار دعم استدامة التحول الرقمي، وتعزيز الثقة في الخدمات الإلكترونية، خاصة مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.
وتؤكد هذه الطفرة في أعداد المشتركين أن المرحلة المقبلة تتطلب توازنًا دقيقًا بين استمرار التوسع في خدمات الاتصالات والإنترنت، وبين تكثيف الجهود التوعوية والتشريعية والتقنية لضمان استخدام آمن ومسؤول للتكنولوجيا، بما يعزز من مردود الاقتصاد الرقمي ويحافظ على حقوق المستخدمين في بيئة رقمية أكثر أمانًا واستدامة.
مقالات ذات صلة

كيف تعزز «MIS» البنية التحتية لمراكز البيانات في السعودية؟
تتضمن المذكرة التعاون في تطوير المراكز الجديدة في الرياض والدمام وجدة، على أن تتولى MIS أعمال التطوير والتصميم والتنفيذ للسعة المستهدفة، إضافة إلى إدارة الأصول والمرافق المرتبطة بالمشروع بعد الانتهاء من تطويره.

بدعم استثماري جديد.. «Corner» تراهن على الذكاء الاصطناعي لإعادة تعريف الخرائط
عملت Corner خلال الفترة الماضية على تطوير محرك البحث داخل التطبيق من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحيث أصبحت المنصة تقدم توصيات تعتمد على مراجعات المستخدمين والمحتوى المنشور داخل التطبيق

المعهد القومي للاتصالات و«Huawei» يقدمان تدريبًا في برامج متنوعة.. رابط التسجيل
تشمل البرامج التدريبية مجالات الذكاء الاصطناعي (AI)، والبيانات الضخمة (Big Data)، والبنية التحتية للشبكات (Data Communication)، والحوسبة السحابية (Cloud Computing)، والأمن السيبراني (Security)، إلى جانب تقنيات الجيل الخامس (5G).

كيف عززت «iSchool» جاهزية «Endeavor» السعودية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي؟
البرنامج تناول عددًا من المحاور المتخصصة، شملت هندسة الأوامر، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات الرقمية، واستخداماته في التسويق والإعلام

