تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

شراكة بين «إرادة فاينانس» وUNFPA تربط التمويل بالتنمية لدعم ريادة الأعمال والشمول المالي

وقعت «إرادة فاينانس» وUNFPA شراكة استراتيجية لتعزيز الشمول المالي وتمكين المرأة والشباب عبر برامج للتثقيف المالي وريادة الأعمال ودعم المشروعات الصغيرة.

3 د قراءة
شراكة بين «إرادة فاينانس» وUNFPA تربط التمويل بالتنمية لدعم ريادة الأعمال والشمول المالي

تعكس الشراكات بين مؤسسات التمويل غير المصرفي والمنظمات الدولية توجهًا متزايدًا نحو دمج التمويل مع برامج بناء القدرات والتنمية المستدامة، في ظل تنامي أهمية الشمول المالي باعتباره أحد المحركات الرئيسية لدعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا اقتصاديًا، وفي مقدمتها المرأة والشباب.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة إرادة فاينانس، المتخصصة في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، توقيع شراكة استراتيجية مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر (UNFPA)، لتنفيذ مجموعة من المبادرات والبرامج المشتركة التي تستهدف تعزيز الشمول المالي، والتمكين الاقتصادي للمرأة، ودعم رواد الأعمال من الشباب، إلى جانب نشر الثقافة المالية وتطوير مهارات ريادة الأعمال.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية إرادة فاينانس الهادفة إلى توسيع دورها التنموي، عبر الدمج بين الحلول التمويلية وبرامج بناء القدرات، بما يسهم في زيادة فرص الوصول إلى الخدمات المالية، ورفع جاهزية أصحاب المشروعات لإدارة أعمالهم وتحقيق نمو مستدام، وهو ما يعزز الأثر الاقتصادي والاجتماعي لقطاع التمويل غير المصرفي.

وبموجب الاتفاق، سيتعاون الطرفان في تنفيذ برامج للتثقيف والتوعية المالية، وتنمية مهارات ريادة الأعمال، وإطلاق مبادرات مجتمعية تستهدف المرأة والشباب في مختلف المحافظات، مع التركيز على توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التنموية والتمويلية، لا سيما الفئات الأكثر احتياجًا، بما يتوافق مع مستهدفات التنمية المستدامة.

وتبرز هذه الشراكة أهمية التكامل بين المؤسسات المالية والمنظمات الدولية في معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه المشروعات الناشئة والصغيرة، والمتمثل في الجمع بين التمويل وبناء القدرات، إذ لم يعد توفير التمويل وحده كافيًا لضمان استدامة المشروعات، بل أصبح تطوير المهارات المالية والإدارية وريادة الأعمال عنصرًا أساسيًا في رفع معدلات نجاحها وقدرتها على التوسع.

كما تعزز الاتفاقية توجه إرادة فاينانس نحو بناء منظومة متكاملة تجمع بين التمويل والتنمية، من خلال التعاون مع المؤسسات الدولية، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز الشمول المالي، وتوسيع نطاق الخدمات المالية غير المصرفية، وزيادة مساهمة هذا القطاع في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

ويواصل صندوق الأمم المتحدة للسكان تنفيذ برامجه الرامية إلى دعم التمكين الاقتصادي للمرأة، ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتمكين الشباب عبر تنمية المهارات وتهيئة فرص أفضل للاستقلال الاقتصادي، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.

وقال عمرو أبو العزم، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة إرادة فاينانس، إن الشمول المالي لا يقتصر على إتاحة التمويل، بل يبدأ ببناء المعرفة والقدرات التي تساعد الأفراد على اتخاذ قرارات مالية سليمة وتحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للنمو، مشيرًا إلى أن الشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان تمثل خطوة مهمة لتوسيع الأثر التنموي للشركة من خلال برامج تجمع بين التمكين الاقتصادي، والتثقيف المالي، وريادة الأعمال.

وأضاف أن الشركة تواصل بناء شراكات استراتيجية مع مؤسسات تمتلك الخبرات اللازمة لإحداث أثر مستدام، بما يتيح الوصول إلى شرائح أكبر من المستفيدين، ويعزز مساهمة القطاع المالي غير المصرفي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يتوافق مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد أكثر شمولًا واستدامة.

من جانبها، أكدت جيرمان حداد، القائمة بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، أن هذه الشراكة تعكس أهمية التعاون بين القطاعين التنموي والخاص في توسيع فرص التمكين الاقتصادي للمرأة، من خلال مبادرات تدعم الثقافة المالية وريادة الأعمال، وتزود المرأة والشباب بالمهارات اللازمة لبناء مستقبل أكثر استدامة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وإحداث أثر طويل المدى.

يُذكر أن إرادة فاينانس تأسست عام 2022 كشركة مصرية بالشراكة بين إي آند مصر والصندوق السيادي المصري ممثلًا في الصندوق الفرعي للخدمات المالية والتحول الرقمي، إلى جانب الرئيس التنفيذي للشركة عمرو أبو العزم، وتقدم حلولًا تمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مع التركيز على توسيع فرص الوصول إلى التمويل، وتمكين المرأة والشباب، ودعم خلق فرص العمل وتعزيز الشمول المالي.

في المقابل، يُعد صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) الوكالة الأممية المعنية بالصحة الإنجابية وتمكين المرأة والشباب، ويعمل في أكثر من 150 دولة لدعم حقوق النساء والفتيات والشباب، وتعزيز فرصهم في التعليم والعمل والتمكين الاقتصادي، بما يحقق تنمية أكثر شمولًا واستدامة.

مقالات ذات صلة