تسعى صناديق الاستثمار الخاصة في السعودية إلى تعزيز دورها كحلقة تمويلية رئيسية للشركات التي تجاوزت مرحلة التأسيس وتبحث عن رأس مال جديد لدعم التوسع، وهو ما يبرز مع حصول شركة «جروث كاتاليست للاستثمار» على التزام استثماري من صندوق الصناديق «جدا» لصالح صندوقها «جروث كاتاليست 1».
ويأتي هذا الالتزام من «جدا»، المملوك لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، في وقت تستهدف فيه شركة «جروث كاتاليست للاستثمار» (Growth Catalyst Investment Co) استكمال الإغلاق النهائي لصندوقها بقيمة 200 مليون دولار، دون الكشف عن حجم الاستثمار، بما يعكس اهتمام المستثمرين المؤسسيين بتوسيع نطاق تمويل الشركات الخاصة ذات فرص النمو.
وتزداد أهمية هذه الخطوة في ظل التحديات التي تواجهها الشركات السعودية الصغيرة والمتوسطة خلال مرحلة الانتقال من الشركات الناشئة إلى الكيانات القادرة على المنافسة والتوسع، إذ تعاني شريحة واسعة منها من صعوبة الوصول إلى التمويل اللازم بعد تجاوزها مرحلة رأس المال الجريء وقبل جاهزيتها للطرح في الأسواق المالية.
وتشير تقديرات السوق إلى أن فجوة تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة تتراوح بين 300 و500 مليار ريال سعودي، ما يبرز الحاجة إلى زيادة حجم الاستثمارات المؤسسية الموجهة لهذه الشركات، خاصة تلك التي تحتاج إلى رؤوس أموال أكبر من التمويلات التي توفرها صناديق رأس المال الجريء.
ويركز صندوق «جروث كاتاليست 1» على الاستثمار في الشركات التي يقودها مؤسسوها، والشركات العاملة ضمن الشريحة العليا من السوق المتوسطة في المملكة، إلى جانب الشركات التي تستعد للإدراج في سوق المال، بهدف مساعدتها على تسريع النمو وتعزيز قدراتها التشغيلية ورفع جاهزيتها لجذب استثمارات جديدة.
ويستهدف الصندوق دعم الشركات المستثمَر فيها عبر تمويل خطط التوسع، وتطوير الحوكمة، وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يسهم في زيادة قيمتها السوقية وتهيئتها لعمليات التخارج المستقبلية من خلال الطرح العام الأولي أو صفقات البيع الاستراتيجية أو الصفقات الثانوية.
ويعكس استثمار «جدا» توجهًا أوسع نحو تطوير صناعة الأسهم الخاصة في المملكة، عبر دعم مديري الصناديق المحليين وتوسيع قاعدة المستثمرين المؤسسيين في الأسواق الخاصة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتعزيز دور القطاع الخاص وتنويع مصادر تمويل الشركات الوطنية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع نمو سوق الاستثمار المباشر والأسهم الخاصة في السعودية، مدفوعًا بزيادة اهتمام الصناديق المحلية والإقليمية بالشركات التي تمتلك نماذج أعمال قابلة للتوسع، بما يعزز فرص بناء شركات سعودية أكثر قدرة على المنافسة والوصول إلى أسواق المال.
ويقود شركة «جروث كاتاليست للاستثمار» مؤسسها والرئيس التنفيذي تركي الدخيل، الذي يركز من خلال الصندوق على تمكين الشركات السعودية الواعدة من الانتقال إلى مراحل نمو أكثر تقدمًا، ودعم قدرتها على التوسع محليًا وإقليميًا، وصولًا إلى الإدراج أو تنفيذ صفقات تخارج استراتيجية.
مقالات ذات صلة

«الإمارات دبي الوطني – مصر» يطلق Business Prime بعائد يومي متدرج لتعزيز إدارة السيولة للشركات الصغيرة والمتوسطة
أطلق بنك الإمارات دبي الوطني – مصر حساب Business Prime بعائد يومي متدرج ومزايا مصرفية وخصومات تصل إلى 50% لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وإدارة السيولة.

جمعية رجال أعمال إسكندرية تنفي شائعات الإغلاق وتؤكد استمرار تمويل المشروعات متناهية الصغر عبر 145 فرعًا
أكدت جمعية رجال أعمال إسكندرية استمرار مشروع تنمية المنشآت الصغيرة والحرفية عبر 145 فرعًا في 21 محافظة، ونفت شائعات الإغلاق مؤكدة انتظام الخدمات.

«معرض وملتقى ليبيا الرقمية».. عمرو الدرسي يقدم ورشة حول «إجراءات التأمين عن مخاطر الأمن السيبراني»
تهدف الورشة إلى التعريف بأهم مخاطر الأمن السيبراني والهجمات الإلكترونية، واستعراض التدابير التأمينية والإجراءات الوقائية التي تساعد المؤسسات على تعزيز جاهزيتها.

هل توقفت بعض جهات تمويل المشروعات الصغيرة؟ الاتحاد يوضح الحقيقة
نفى اتحاد تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر توقف عمل أي جهات تمويل، مؤكدًا أن البيانات الرسمية للرقابة المالية هي المصدر المعتمد.

