تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

على هامش «منتدى ليبيا الرقمية».. عبد المجيد حسين: الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز النزاهة وكشف الفساد والهدر

خوارزميات الذكاء الاصطناعي تمتلك قدرات متقدمة في تحليل البيانات الضخمة، وتتبع المعاملات المالية، ورصد أنماط الفساد الخفية.

2 د قراءة
على هامش «منتدى ليبيا الرقمية».. عبد المجيد حسين: الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز النزاهة وكشف الفساد والهدر

أكد الدكتور عبد المجيد حسين، مدير إدارة الجودة الشاملة بالجامعة الدولية، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت تمثل ركيزة أساسية لتعزيز النزاهة والشفافية، ودعم جهود مكافحة الفساد والهدر، وذلك خلال مشاركته في المحور الرابع "الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات" ضمن فعاليات منتدى ليبيا الرقمية 2026.

واستعرض الدكتور عبد المجيد حسين، في مداخلته التي حملت عنوان "دور خوارزميات الذكاء الاصطناعي في كشف الفساد والهدر"، كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحدث تحولًا نوعيًا في جهود مكافحة الفساد، لا سيما في الدول التي تواجه تحديات تتعلق بضعف المؤسسات الرقابية، موضحًا أن النظم التقليدية القائمة على الإجراءات الورقية والتدخل البشري تعاني من محدودية تجعلها أكثر عرضة للتأخير والأخطاء والتأثيرات الشخصية.

وأوضح أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تمتلك قدرات متقدمة في تحليل البيانات الضخمة، وتتبع المعاملات المالية، ورصد أنماط الفساد الخفية، وكشف الشبكات المنظمة التي يصعب اكتشافها بالوسائل التقليدية، فضلًا عن قدرتها على التنبؤ بمخاطر الفساد قبل وقوعها من خلال تحليل المؤشرات والأنماط المبكرة.

كما تناولت المداخلة تطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي في مراقبة عقود المشتريات الحكومية، وتحليل بيانات المنح والإعانات الحكومية، ومنح أداء الحج، وطلبات شراء العملة الأجنبية للأغراض الشخصية، مع إبراز قدرة الخوارزميات على الربط بين الأفراد والشركات والكيانات المختلفة، حتى في حالات إخفاء البيانات أو محاولات التضليل.

وسلط الدكتور عبد المجيد حسين الضوء على دور الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء (IoT) في الحد من الهدر، من خلال المراقبة اللحظية للبنية التحتية الحيوية، مثل شبكات النهر الصناعي، باستخدام مجسات ذكية لرصد التسربات والتعديات والانخفاض غير الطبيعي في ضغط المياه، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد المائية وتقليل الفاقد.

وأشار أيضًا إلى إمكانية توظيف التحليلات الذكية في مراقبة شبكات توزيع الوقود، واكتشاف أنماط الاستهلاك غير الطبيعية، ورصد المسارات المرتبطة بعمليات التهريب، خاصة في المناطق الحدودية.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية مساندة، بل أصبح أداة استراتيجية لتعزيز الشفافية، ودعم اتخاذ القرار، وحماية الموارد العامة، وبناء مؤسسات أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة الفساد والهدر.

مقالات ذات صلة