في مؤشر واضح على تسارع توظيف الذكاء الاصطناعي في الواقع العملي، احتضن البيت الأبيض عرضًا لروبوت بشري متطور، ظهر خلاله إلى جانب ميلانيا ترامب، في خطوة تعكس دخول “الإنسان الآلي” إلى مرحلة الاستخدام الفعلي.
استعراض تكنولوجي يعكس ملامح المستقبل
الروبوت، الذي يحمل اسم “Figure 03”، طورته شركة Figure AI، ويُعد من الجيل الثالث للروبوتات البشرية المصممة لمحاكاة القدرات الإنسانية. وخلال العرض، تفاعل مع الحضور بسلاسة، مرحّبًا بهم بعدة لغات، في إشارة إلى تطور قدراته التواصلية واعتماده على أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة.
ويأتي هذا الظهور في توقيت يتزايد فيه التوجه نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، خاصة في مجالات التعليم والخدمات المنزلية، حيث يُنظر إلى هذه الروبوتات باعتبارها جيلًا جديدًا من “المساعدين الأذكياء” القادرين على التفاعل المباشر وتقديم محتوى مخصص.
من المنازل إلى المصانع
تعتمد الشركة في تطوير روبوتاتها على نظام Helix AI، الذي يجمع بين الرؤية الحاسوبية ومعالجة اللغة وتنفيذ الأوامر، بما يمنح الروبوت قدرة على التعلم من البيئة المحيطة والتكيف مع المهام المختلفة.
ولا تقتصر استخدامات هذه الروبوتات على المنازل، بل تمتد إلى القطاعات الصناعية والخدمية، حيث بدأت الشركة بالفعل التعاون مع BMW لاستخدام الروبوتات في بعض العمليات داخل المصانع، في خطوة تعكس التحول نحو الأتمتة الذكية.
استثمارات ضخمة
منذ تأسيسها في عام 2022، نجحت Figure AI في جذب استثمارات من عمالقة التكنولوجيا مثل NVIDIA وIntel وQualcomm، ما يعكس تنامي الاهتمام بما يُعرف بـ“الذكاء الاصطناعي الفيزيائي”، ويعزز خطط الشركة لنشر آلاف الروبوتات خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، يدخل روبوت Figure 03 في منافسة مباشرة مع روبوت Optimus الذي تطوره Tesla، في ظل سباق عالمي متسارع للهيمنة على سوق الروبوتات البشرية القادرة على العمل بشكل مستقل.
يتميز الروبوت بعدد من الخصائص التقنية المتقدمة، من بينها نظام استشعار متطور، وكاميرات مدمجة في راحة اليد توفر دقة عالية أثناء تنفيذ المهام، إلى جانب دعم التحكم الصوتي وتقنيات الشحن اللاسلكي وأنظمة أمان متقدمة. ويبلغ سعره نحو 25 ألف دولار، ما يجعله أقرب إلى نطاق الاستخدام التجاري والمنزلي مقارنة ببعض النماذج المنافسة.
سباق استراتيجي على ريادة المستقبل
يعكس ظهور الروبوت داخل البيت الأبيض تصاعد الاهتمام الحكومي والتجاري بتقنيات الروبوتات، خاصة في الولايات المتحدة والصين، حيث أصبحت هذه التكنولوجيا أحد محاور التنافس الاستراتيجي في مجال الابتكار.
ومع تسارع الاستثمارات وتطور القدرات التقنية، تشير التوقعات إلى أن الروبوتات البشرية قد تنتقل خلال سنوات قليلة من كونها نماذج استعراضية إلى عناصر فاعلة في الحياة اليومية، لتعيد رسم ملامح العمل والإنتاج والخدمات على مستوى العالم.
مقالات ذات صلة

المعهد القومي للاتصالات و«Huawei» يقدمان تدريبًا في برامج متنوعة.. رابط التسجيل
تشمل البرامج التدريبية مجالات الذكاء الاصطناعي (AI)، والبيانات الضخمة (Big Data)، والبنية التحتية للشبكات (Data Communication)، والحوسبة السحابية (Cloud Computing)، والأمن السيبراني (Security)، إلى جانب تقنيات الجيل الخامس (5G).

كيف عززت «iSchool» جاهزية «Endeavor» السعودية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي؟
البرنامج تناول عددًا من المحاور المتخصصة، شملت هندسة الأوامر، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات الرقمية، واستخداماته في التسويق والإعلام

فوز عالمي يعكس صعود الكفاءات المصرية في هندسة السيارات الذكية.. ما القصة؟
لم يقتصر إنجاز الفريق على هذا التتويج، إذ حصد المركز الثاني في منافسات Simulation الخاصة بمحاكاة أداء الأنظمة والقيادة، والمركز الثاني في System Design لتقييم التصميم الهندسي ومنهجية التطوير

الخدمات الحكومية والذكاء الاصطناعي يقودان سوق التطبيقات الرقمية السعودية في 2025
كشف تقرير «إنترنت السعودية 2025» تصدر تطبيقات التواصل والخدمات الحكومية، مع صعود تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن الأكثر تحميلاً بالمملكة.

