تواجه سلاسل توريد رقائق الذكاء الاصطناعي اختبارًا جديدًا مع تصاعد النزاعات القانونية في قطاع أشباه الموصلات، وسط مخاوف من تأثير أي قيود محتملة على الشركات الكبرى المعتمدة على هذه المكونات، وفي هذا السياق، فتحت لجنة التجارة الدولية الأمريكية تحقيقًا رسميًا مع سامسونج للإلكترونيات.
وفتحت لجنة التجارة الدولية الأمريكية (ITC) تحقيقًا رسميًا مع سامسونج للإلكترونيات، على خلفية اتهامات بانتهاك براءات اختراع مملوكة لشركة Netlist الأمريكية، في قضية قد تؤثر على إمدادات رقائق الذاكرة المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة.
وجاء التحقيق بعد شكوى تقدمت بها Netlist، اتهمت فيها سامسونج باستخدام تقنيات محمية ببراءات اختراع في تصنيع شرائح ذاكرة DRAM دون الحصول على التراخيص اللازمة، وهي مكونات أساسية تعتمد عليها مراكز البيانات لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الحوسبية عالية الأداء.
وطالبت الشركة الأمريكية لجنة التجارة الدولية بإصدار أوامر تمنع استيراد وبيع المنتجات التي تتضمن الشرائح محل النزاع داخل الولايات المتحدة، في خطوة قد تؤثر على سلسلة توريد مكونات رئيسية لصناعة الذكاء الاصطناعي إذا انتهت القضية لصالحها.
ومن المقرر أن تحدد اللجنة خلال 45 يومًا الجدول الزمني الرسمي للتحقيق، قبل إحالة القضية إلى قاضٍ مختص للاستماع إلى مرافعات الطرفين وفحص الأدلة، على أن يصدر قرار أولي يخضع لاحقًا لمراجعة اللجنة.
وفي حال إدانة سامسونج، قد تواجه الشركة حظرًا على استيراد بعض منتجاتها إلى السوق الأمريكية، ما لم يتم استثناء القرار لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة أو السياسة التجارية.
ويأتي التحقيق في وقت يشهد فيه سوق رقائق الذاكرة نموًا متسارعًا، مدفوعًا بالطلب المتزايد على البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إذ تعد شرائح DRAM وHBM من المكونات الحيوية في الخوادم التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا الكبرى.
ولا تعد هذه القضية الأولى بين الطرفين، إذ تخوض سامسونج وNetlist نزاعًا قانونيًا منذ سنوات، وكانت الأخيرة قد حصلت على تعويض بقيمة 303 ملايين دولار في عام 2023، أعقبه حكم آخر بقيمة 118 مليون دولار في عام 2024، في قضايا تتعلق بانتهاك براءات اختراع خاصة بتقنيات الذاكرة.
ويرى محللون أن أي قيود محتملة على منتجات سامسونج قد تمتد آثارها إلى شركات تعتمد على شرائحها في تشغيل خوادم الذكاء الاصطناعي، من بينها NVIDIA وGoogle وBroadcom وSuper Micro Computer، ما قد يزيد الضغوط على سلاسل الإمداد في أحد أسرع قطاعات التكنولوجيا نموًا.
وتترقب الأسواق نتائج التحقيق عن كثب، في ظل المكانة التي تحتلها سامسونج كأحد أكبر منتجي رقائق الذاكرة في العالم، والدور المحوري لهذه المكونات في سباق تطوير البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي.
مقالات ذات صلة

كيف تعزز «MIS» البنية التحتية لمراكز البيانات في السعودية؟
تتضمن المذكرة التعاون في تطوير المراكز الجديدة في الرياض والدمام وجدة، على أن تتولى MIS أعمال التطوير والتصميم والتنفيذ للسعة المستهدفة، إضافة إلى إدارة الأصول والمرافق المرتبطة بالمشروع بعد الانتهاء من تطويره.

بدعم استثماري جديد.. «Corner» تراهن على الذكاء الاصطناعي لإعادة تعريف الخرائط
عملت Corner خلال الفترة الماضية على تطوير محرك البحث داخل التطبيق من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، بحيث أصبحت المنصة تقدم توصيات تعتمد على مراجعات المستخدمين والمحتوى المنشور داخل التطبيق

المعهد القومي للاتصالات و«Huawei» يقدمان تدريبًا في برامج متنوعة.. رابط التسجيل
تشمل البرامج التدريبية مجالات الذكاء الاصطناعي (AI)، والبيانات الضخمة (Big Data)، والبنية التحتية للشبكات (Data Communication)، والحوسبة السحابية (Cloud Computing)، والأمن السيبراني (Security)، إلى جانب تقنيات الجيل الخامس (5G).

كيف عززت «iSchool» جاهزية «Endeavor» السعودية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي؟
البرنامج تناول عددًا من المحاور المتخصصة، شملت هندسة الأوامر، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات الرقمية، واستخداماته في التسويق والإعلام

