في إطار توجهات متصاعدة لدعم بيئة الأعمال وتعزيز مرونة الشركات، أعلن بنك الإمارات دبي الوطني إطلاق “باقة دعم الأعمال”، التي تستهدف مساندة الشركات الصغيرة والمتوسطة في مواجهة الضغوط التشغيلية وإدارة التدفقات النقدية خلال الفترة المقبلة، عبر حزمة من الإعفاءات والتسهيلات المصرفية.
تأتي هذه المبادرة في توقيت يشهد تحديات متزايدة على مستوى إدارة التكاليف والسيولة، حيث تتضمن الباقة إعفاءات مؤقتة من عدد من الرسوم، من بينها رسوم تأجيل القروض، والشحن الدولي لبطاقات الأعمال، ورسوم الشيكات المرتجعة في حالات تعثر التدفقات النقدية، إلى جانب إعفاءات من رسوم السحب النقدي واستبدال بطاقات الخصم.
كما تشمل الباقة خصمًا بنسبة 30% على رسوم خطابات الاعتماد وخطابات الضمان، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء التمويلية المرتبطة بالأنشطة التجارية، خاصة للشركات التي تعتمد على التجارة الخارجية وسلاسل الإمداد.
أدوات إدارة النقد
وفي سياق متصل، عمل البنك على تطوير خدمات “إدارة النقد” من خلال تقديم خصم تمهيدي يصل إلى 40%، بما يدعم قدرة الشركات على تحسين كفاءة إدارة السيولة، ويعزز من مرونتها في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا متزايدًا لدى المؤسسات المصرفية نحو تقديم حلول متكاملة لا تقتصر على التمويل فقط، بل تمتد لتشمل أدوات إدارة مالية تساعد الشركات على تحقيق الاستقرار التشغيلي.
دعم متكامل لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة
وأكد حمد محمد زايد، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال بالمجموعة، أن إطلاق “باقة دعم الأعمال” يأتي في إطار التزام البنك بتوفير حلول مرنة تدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على تعزيز سلامتها المالية في ظل التحديات الحالية.
وأشار إلى أن المبادرة تستهدف تعزيز ثقة مجتمع الأعمال، من خلال تقديم دعم مباشر وملموس، بالتوازي مع استمرار تقديم الخدمات المصرفية بكفاءة عالية ومستويات أمان متقدمة.
ويأتي إطلاق هذه الباقة في سياق أوسع من السياسات الداعمة لقطاع الأعمال، حيث تتكامل مع حزمة الحوافز الاقتصادية التي أقرتها حكومة دبي بقيمة مليار درهم، بهدف تعزيز مرونة الاقتصاد ورفع جاهزية الشركات.
كما تتزامن مع توجهات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي نحو دعم استقرار القطاع المصرفي، عبر تبني إجراءات تعزز من قدرة المؤسسات المالية على مواجهة التحديات الإقليمية.
تعزيز الاستقرار الاقتصادي
وتعكس هذه المبادرات مجتمعة توجهًا استراتيجيًا نحو دعم استدامة نمو قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد، في ظل بيئة تتطلب قدرًا أكبر من المرونة والتكيف مع المتغيرات المتسارعة.
ومن المتوقع أن تسهم “باقة دعم الأعمال” في تخفيف الأعباء التشغيلية، وتحسين إدارة التدفقات النقدية، بما يعزز قدرة الشركات على الاستمرار والتوسع، ويكرّس دور القطاع المصرفي كشريك رئيسي في دعم الاقتصاد الحقيقي.
مقالات ذات صلة

«توال» السعودية تستهدف الاستحواذ على أبراج «موبايلي».. هل تعيد رسم خريطة البنية التحتية للاتصالات؟
الصفقة في حال اكتمالها، ستضيف أكثر من 10 آلاف برج إلى محفظة الشركة، ما يرفع حجم أصولها بصورة كبيرة ويوسع انتشارها داخل السوق السعودية.

«بنك نكست» و«إي إف چي هيرميس».. أول بطاقة تجمع بين الإنفاق اليومي والاستثمار في مصر
أول بطاقة ائتمانية مشتركة في مصر تجمع بين بنك وشركة وساطة في الأوراق المالية، وصُممت خصيصًا لعملاء منصة EFG Hermes ONE، لتوفير تجربة مالية متكاملة تربط بين الإنفاق اليومي والاستثمار.

«Symmetry» و«Hub71» و«Citadel».. ما سر صمود منظومة الشركات الناشئة بالسعودية والإمارات وقطر؟
فرضت التطورات الجيوسياسية ضغوطًا على بعض الشركات، مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأثر سلاسل الإمداد، إلى جانب تباطؤ بعض التدفقات النقدية، إلا أن الأسواق الخليجية أظهرت مرونة في التعامل مع هذه المتغيرات.

بعد تمويل جديد.. هل تبدأ «Infinity» عصرًا جديدًا لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي؟
شركة Infinity، المتخصصة في تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تغلق جولة تمويل تأسيسية بقيمة 15 مليون دولار، عند تقييم بلغ 100 مليون دولار.

