تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

بقيمة58 مليون يورو..السويدي إليكتريك تنفذ أكبر محطة كهرباء في المجر

تمول CIB مشروعًا بقيمة 58 مليون يورو لصالح السويدي إليكتريك لإنشاء محطة كهرباء بالمجر بقدرة تصل إلى 650 ميجاوات، في خطوة تعزز التوسع المصري عالميًا.

1 د قراءة
بقيمة58 مليون يورو..السويدي إليكتريك تنفذ أكبر محطة كهرباء في المجر

تمثل صفقة التمويل التي أعلن عنها البنك التجاري الدولي – مصر (CIB) لصالح شركة السويدي إليكتريك لأنظمة مشروعات الطاقة خطوة نوعية في مسار التوسع الخارجي للشركات المصرية، وعلامة فارقة في قدرة القطاع المصرفي المحلي على دعم مشروعات بنية تحتية عملاقة عابرة للحدود. فالمشروع لا يقتصر على كونه استثمارًا صناعيًا جديدًا في قلب أوروبا، بل يعكس تحولًا أوسع في أدوار رأس المال المصري، من التمويل المحلي إلى الشراكة الفعالة في أمن الطاقة العالمي.

المشروع، الذي يتم تنفيذه في المجر عبر تحالف يضم السويدي إليكتريك إلى جانب شركتي Status KPRIA Zrt. وWest Hungária Bau Kft (WHB)، يعد أكبر محطة لتوليد الكهرباء بنظام الدورة المركبة في البلاد منذ عقود، بعد إسناده من شركة MVM Matra Energia Zrt. التابعة للشركة القابضة المجرية للكهرباء (MVM).  وتكمن أهميته الاستراتيجية في كونه أول استثمار كبير للسويدي إليكتريك داخل السوق الأوروبية، ما يضع المجموعة المصرية في مصاف اللاعبين الدوليين بقطاع الطاقة.

من الناحية الفنية، يتمتع المشروع بأبعاد مستقبلية واضحة، إذ تبلغ قدرته الإنتاجية ما بين 500 و650 ميجاوات، مع جاهزيته لاستخدام الهيدروجين ودمج ما يصل إلى 30% منه ضمن مزيج الوقود. هذا التوجه يتماشى مع الاستراتيجية الأوروبية لخفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز أمن الطاقة، خاصة في ظل المتغيرات الجيوسياسية والضغوط المتزايدة على منظومات الطاقة التقليدية. ومن المخطط بدء التشغيل التجاري للمحطة في عام 2028، بعد انطلاق أعمال الإنشاء رسميًا في سبتمبر 2025.

اقتصاديًا، تصل التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع إلى نحو 700 مليون يورو، بينما يتولى البنك التجاري الدولي – مصر دور الممول الوحيد لحصة السويدي إليكتريك، من خلال تسهيلات ائتمانية تقارب 58 مليون يورو. هذا الدور يعكس تطورًا ملحوظًا في قدرة البنوك المصرية على هيكلة تمويلات معقدة لمشروعات دولية كبرى، ويؤكد متانة المركز المالي لـCIB وخبرته المتراكمة في تمويل مشروعات الطاقة والبنية التحتية.

وتكشف تصريحات قيادات البنك والمجموعة عن بعدٍ أعمق للصفقة، يتجاوز التمويل إلى شراكة استراتيجية طويلة الأجل، تقوم على دعم التوسع الخارجي للشركات المصرية، وربط هذا التوسع بأهداف التمويل المستدام والتحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون. كما تعزز الصفقة من صورة الشركات المصرية كمقاولين ومطورين قادرين على الالتزام بأعلى المعايير البيئية والتقنية في الأسواق المتقدمة.

 

مقالات ذات صلة