تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

الذكاء الاصطناعي لأفريقيا: مشروع بحثي مصري–أوروبي يواكب الاحتياجات المحلية

فازت جامعة مصر للمعلوماتية بتمويل قدره 2 مليون يورو من الوكالة الأوروبية للصحة والشؤون الرقمية (HADEA)

1 د قراءة
الذكاء الاصطناعي لأفريقيا: مشروع بحثي مصري–أوروبي يواكب الاحتياجات المحلية

فازت جامعة مصر للمعلوماتية بتمويل قدره 2 مليون يورو من الوكالة الأوروبية للصحة والشؤون الرقمية (HADEA) لتنفيذ مشروع بحثي ضمن كونسورتيوم أوروبي–إفريقي يضم جامعات، مراكز أبحاث، وشركات ناشئة من أوروبا وإفريقيا، في إطار مبادرة GenAI For Africa لتعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القارة الأفريقية. ويأتي هذا التمويل بعد منافسة قوية شارك فيها 243 مقترحًا بحثيًا من أكثر من 40 دولة، ما يعكس تميز الجامعة ومكانتها المتقدمة في مجال البحث العلمي والتقنيات الرقمية الحديثة.

ويؤكد هذا الإنجاز موقع جامعة مصر للمعلوماتية كلاعب محوري على المستويين الإقليمي والدولي في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، الذكاء الاصطناعي، والخدمات الرقمية. كما يعزز استراتيجيتها في التدويل والتعاون البحثي الدولي، ويتيح لها الانضمام إلى منظومة Horizon Europe كشريك بحثي ممول، ما يفتح آفاقًا واسعة لتبادل المعرفة والتكنولوجيا مع شركاء عالميين.

يركز مشروع GenAI For Africa على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متكيفة محليًا، منخفضة الموارد، ومتعددة اللغات، بهدف تحسين الخدمات الرقمية في مجالات الزراعة، الرعاية الصحية، التعليم، والبنية التحتية، مع مراعاة الجوانب الثقافية والاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا شمال وجنوب الصحراء الكبرى. ويهدف المشروع إلى زيادة الوصول للخدمات الرقمية القائمة على الذكاء الاصطناعي بنسبة 40%، وتحسين أداء النماذج بنسبة 25% في بيئات الاتصال المنخفض والحوسبة الطرفية، بما يعكس القيمة العملية للبحث العلمي في تحقيق أثر اجتماعي واقتصادي ملموس.

ويضم الكونسورتيوم 13 شريكًا من 9 دول، بقيادة جامعة سابينزا في روما، ويشمل جامعات، مراكز ابتكار، شركات صغيرة ومتوسطة، ومنظمات مجتمع مدني، ما يعكس شراكة أوروبية–إفريقية متكاملة لنشر الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وأخلاقي، مع توفير أدوات تكنولوجية متوافقة مع البنى التحتية واللغات المحلية.

ويبرز المشروع أيضًا البعد التشاركي والمجتمعي، من خلال إشراك أصحاب المصلحة المحليين، بما في ذلك الصناعة، الشركات الصغيرة والمتوسطة، الحكومات المحلية، المؤسسات البحثية، المجتمع المدني، والنساء والمجتمعات المهمشة، لضمان توافق الحلول التقنية مع الاحتياجات الواقعية وتعظيم أثرها التنموي.

مقالات ذات صلة