تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

من التجربة إلى التأثير الإقليمي.. «وزارة الاتصالات» تستعرض إطار حوكمة الذكاء الاصطناعي السياحي أمام دول D-8

استعرضت مصر تجربتها في حوكمة الذكاء الاصطناعي السياحي أمام دول منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، مع طرح إطار تنظيمي يعزز الابتكار ويضمن الاستخدام المسؤول.

1 د قراءة
من التجربة إلى التأثير الإقليمي.. «وزارة الاتصالات» تستعرض إطار حوكمة الذكاء الاصطناعي السياحي أمام دول D-8

في إطار تحركات إقليمية متسارعة لدمج التكنولوجيا في القطاع السياحي، برزت التجربة المصرية في حوكمة الذكاء الاصطناعي كأحد النماذج المطروحة للنقاش والتبادل بين الدول الأعضاء في منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، وذلك خلال ورشة عمل فنية عُقدت عبر الإنترنت بمشاركة ممثلي الحكومات والجهات المعنية بالسياحة.

جاءت هذه المشاركة ضمن سلسلة من اللقاءات المتخصصة التي تستهدف بناء القدرات وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، تنفيذًا لمخرجات إعلان القاهرة الصادر عن الاجتماع الوزاري الرابع لوزراء السياحة في مايو 2025، حيث تتجه الدول نحو تنسيق السياسات وتبادل الخبرات في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

وشهدت الورشة حضور عدد من كبار المسؤولين في قطاع السياحة، الذين ناقشوا سبل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات السياحية، مع التركيز على تحسين تجربة السائح ورفع كفاءة التشغيل، إلى جانب بحث آليات توحيد الرؤى بين الدول لتعزيز التعاون العملي.

كما تناولت المناقشات التحديات التي تواجه تطبيقات الذكاء الاصطناعي في السياحة، وعلى رأسها تفاوت مستويات الجاهزية الرقمية بين الدول الأعضاء، والحاجة إلى الربط بين الأطر التنظيمية والتطبيقات التنفيذية، خاصة في ما يتعلق بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع.

وخلال الورشة، استعرضت مصر مجموعة من العروض المتخصصة التي سلطت الضوء على أفضل الممارسات في استخدام الذكاء الاصطناعي وحوكمته داخل القطاع السياحي، إلى جانب عرض الجهود الوطنية لدمج هذه التقنيات في منظومة الخدمات السياحية، والبنية التحتية الرقمية، والأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة.

إطار حوكمة متكامل

ركزت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في عرضها على الإطار المصري لحوكمة الذكاء الاصطناعي، والذي يتضمن مبادئ توجيهية لضمان تطوير واستخدام تقنيات ذكاء اصطناعي موثوقة ومسؤولة، بما يشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، في سياق يوازن بين الابتكار والاعتبارات الأخلاقية.

كما تضمن العرض استعراض خارطة الطريق الوطنية لمحور الحوكمة لعام 2026، والتي تشمل إطلاق نسخة إلكترونية من أداة لتقييم جاهزية أنظمة الذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب إعداد إرشادات لحماية الأطفال عند استخدام هذه التقنيات، ووضع معايير لاختيار الأنظمة وشرائها، فضلًا عن إنشاء معمل متخصص لتدقيق تطبيقات الذكاء الاصطناعي المسؤول.

واختُتمت أعمال الورشة بمجموعة من التوصيات التي ركزت على ضرورة وضع إرشادات أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في السياحة، وضمان أمن البيانات وحمايتها، وتعزيز مبادئ العدالة والشفافية في تقديم الخدمات، مع العمل على الحد من أي تحيزات محتملة في التسعير أو ترتيب الخدمات عبر المنصات الرقمية.

كما شددت التوصيات على أهمية تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير حلول مبتكرة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب وبناء قدرات بشرية متخصصة، وتشجيع إنشاء بيئات تجريبية لاختبار تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن قبل تعميمها على نطاق واسع.

مقالات ذات صلة