تشارك مصر، ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في ورشة العمل حول «أولويات وخبرات الذكاء الاصطناعي الأفريقية: بناء مجموعة أدوات سياسة الذكاء الاصطناعي»، التي تنظمها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية يومي 10 و11 مارس في نيروبي عاصمة كينيا، بمشاركة عدد من ممثلي الحكومات وخبراء الذكاء الاصطناعي من مختلف الدول الأفريقية.
وتستضيف الورشة وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال والاقتصاد الرقمي الكينية بدعم من حكومة المملكة المتحدة ووكالة التنمية الفرنسية، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تطوير سياسات أكثر كفاءة ومرونة لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي في القارة الأفريقية.
نماذج لغوية محلية
وتشارك وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في جلسة بعنوان «الإدارة المستدامة للنماذج اللغوية المطورة محليًا: الفرص والمقايضات»، والتي تناقش إمكانات تطوير النماذج اللغوية الصغيرة والكبيرة داخل الدول الأفريقية، بما يسمح بالتقاط الفروق اللغوية والثقافية والسياقية بدقة أكبر.
كما تسلط الجلسة الضوء على الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه النماذج في دعم منظومات الابتكار المحلية وتعزيز قدرات الشركات الناشئة ومراكز البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء اقتصاد رقمي أكثر استقلالية واستدامة داخل القارة.
عرض التجربة المصرية في الذكاء الاصطناعي
وخلال الجلسة، تستعرض مصر أبرز جهودها في حوكمة وتطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي، بما يشمل إعداد المبادئ التوجيهية الوطنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، والعمل على تعزيز مفاهيم الذكاء الاصطناعي المسؤول والموثوق، إلى جانب تطوير إطار متكامل لحوكمة تطبيقاته.
وتأتي هذه الجهود في إطار سعي الدولة إلى تحقيق التوازن بين تعزيز الابتكار التكنولوجي وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة، خاصة مع التوسع العالمي في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وتستند ورشة نيروبي إلى مخرجات الحوارات المشتركة بين منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والاتحاد الأفريقي التي عقدت خلال عام 2024 في كل من باريس والقاهرة، حيث تجمع الورشة مسؤولين حكوميين وخبراء متخصصين بهدف المساهمة في تطوير مجموعة أدوات سياسة الذكاء الاصطناعي التابعة للمنظمة، والمقرر إطلاقها في عام 2026.
وتهدف هذه المجموعة إلى تقديم إرشادات عملية لصياغة وتنفيذ سياسات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم تطوير الاستراتيجيات الوطنية المتوافقة مع القدرات المحلية لكل دولة، ويرتكز على مبادئ تضع الإنسان في قلب عملية التحول الرقمي، إلى جانب دعم المبادرات الإقليمية مثل الاستراتيجية القارية للذكاء الاصطناعي للاتحاد الأفريقي.
تعكس مشاركة مصر في هذه الورشة حرصها على الانخراط في صياغة الأطر التنظيمية الدولية للذكاء الاصطناعي، خاصة على مستوى القارة الأفريقية، بما يعزز دورها في دعم التحول الرقمي وبناء منظومة ابتكار قادرة على مواكبة التطورات العالمية في هذا المجال.
كما يبرز هذا الحضور أهمية التعاون الإقليمي والدولي في تطوير سياسات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن الاستفادة من إمكاناته الاقتصادية والتكنولوجية مع الحد من المخاطر المرتبطة باستخداماته.
مقالات ذات صلة

الخدمات الحكومية والذكاء الاصطناعي يقودان سوق التطبيقات الرقمية السعودية في 2025
كشف تقرير «إنترنت السعودية 2025» تصدر تطبيقات التواصل والخدمات الحكومية، مع صعود تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن الأكثر تحميلاً بالمملكة.

«قدوة-تك» تدعم 330 رائدة أعمال بمهارات الذكاء الاصطناعي لتعزيز نمو المشروعات الصغيرة
تدرب مبادرة «قدوة-تك» 330 رائدة أعمال على استخدام الذكاء الاصطناعي في التسويق الرقمي وإنتاج المحتوى لتعزيز نمو المشروعات الصغيرة.

شراكة بين وحدة الشركات المملوكة للدولة و«إي فاينانس» لدعم تشغيل منظومة «رشيد» بالذكاء الاصطناعي
وقعت وحدة الشركات المملوكة للدولة بروتوكول تعاون مع «إي فاينانس» لاستضافة وتشغيل البنية التحتية لمنظومة «رشيد» الرقمية، بما يدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وحوكمة الشركات المملوكة للدولة.

هل تهدد الحوسبة الكمية البيانات المشفرة على المدى الطويل؟.. سامح زغلول يوضح
التحول نحو الأمن الكمي لا يمثل مشروعًا مؤقتًا، بل يتطلب بناء مرونة تشفيرية تتيح تحديث أو استبدال خوارزميات التشفير مستقبلًا دون الحاجة إلى إعادة تصميم الأنظمة بالكامل.

