وقعت شركة «egabiFSI» المتخصصة في حلول التكنولوجيا المالية والبرمجيات للقطاع المالي، اتفاقيات تعاون مع 7 جمعيات ومؤسسات أهلية عاملة في نشاط التمويل متناهي الصغر، بهدف إتاحة نظام إلكتروني متخصص يدعم رفع الكفاءة المؤسسية والتشغيلية لهذه الجهات، ويساعدها على استيفاء متطلبات الترقية المؤسسية بين الفئات المختلفة وفق الضوابط المنظمة للقطاع.
وتأتي هذه الاتفاقيات في إطار جهود دعم مشروع الترقية المؤسسية الذي يقوده الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والهادف إلى تعزيز جاهزية الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في التمويل متناهي الصغر للانتقال بين الفئات «أ» و«ب» و«ج»، من خلال استيفاء المتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز قدرته على خدمة المستفيدين.
7 جمعيات تنضم إلى المرحلة الأولى للمشروع
شملت الاتفاقيات كلًا من جمعية مصر المحروسة بلدي بالقاهرة، والمؤسسة المصرية للتنمية والتدريب بمحافظة سوهاج، وجمعية تنمية المجتمع بالعزبة في أسيوط، وجمعية سان مارك بمحافظة المنيا، وجمعية سيكم للتنمية بالقاهرة، ومؤسسة حواء المستقبل بالمنيا، وجمعية تنمية البيئة والأسرة بمحافظة قنا.
ويستهدف النظام الإلكتروني الذي توفره شركة «egabiFSI» مساعدة هذه الجمعيات على تطوير قدراتها التشغيلية والمؤسسية، وتحسين إدارة المحافظ التمويلية، ورفع جودة البيانات والتقارير، بما يدعم جاهزيتها لاستيفاء متطلبات الترقية المؤسسية وفقًا للضوابط الصادرة عن الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والهيئة العامة للرقابة المالية.
تعزيز التحول الرقمي داخل الجمعيات
ويسهم النظام الجديد في دعم مسار التحول الرقمي داخل الجمعيات العاملة في نشاط التمويل متناهي الصغر من خلال ميكنة العمليات المرتبطة بإدارة التمويل والمتابعة وإعداد التقارير، الأمر الذي يساعد على رفع كفاءة الأداء، وتحسين منظومة الرقابة الداخلية، وتعزيز قدرة الجمعيات على التوسع في تقديم الخدمات التمويلية لأصحاب المشروعات متناهية الصغر والفئات المستهدفة.
ويمثل توقيع هذه الاتفاقيات خطوة جديدة نحو تطوير قطاع التمويل متناهي الصغر في مصر، ورفع جاهزية الجمعيات والمؤسسات الأهلية للانتقال إلى مستويات أعلى من الكفاءة المؤسسية والتشغيلية، بما يتوافق مع مستهدفات الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التمويلية، وخاصة أصحاب المشروعات متناهية الصغر والفئات الأكثر احتياجًا.
هالة أبو السعد: المشروع محطة جديدة لدعم الجمعيات العاملة بالقطاع
وقالت الدكتورة هالة أبو السعد، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إن مشروع الترقية المؤسسية يمثل محطة جديدة في مسيرة دعم المؤسسات والجمعيات العاملة في مجال تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وأضافت أن هذه الخطوة تأتي في إطار توقيع ووضع الضمان الخاص بسبع جمعيات أهلية منضمة إلى الاتحاد، مؤكدة اعتزاز الاتحاد بالجهود التي بُذلت لإنجاح المشروع، وموجهة الشكر إلى جميع الجهات التي ساهمت في دعمه، وعلى رأسها البنك المركزي المصري الذي قدم دعمًا كبيرًا لتمويل هذا المشروع الطموح.
بناء مؤسسات أكثر كفاءة وقدرة على الوصول للمستفيدين
وأكدت أبو السعد أن المشروع يعكس إيمان الاتحاد بأهمية بناء مؤسسات أكثر كفاءة وقدرة على الوصول إلى الفئات المستهدفة، بما يسهم في تحقيق أهداف الشمول المالي والتنمية الاقتصادية، ويدعم قدرة الجمعيات والمؤسسات على أداء دورها التنموي والتمويلي بصورة أكثر تنظيمًا وفاعلية.
وأوضحت أن الاتحاد سيواصل العمل على تنفيذ المشروع خلال الفترة المقبلة، مع السعي لتوفير مصادر تمويل متنوعة لاستكمال المسيرة مع باقي الجمعيات العاملة في القطاع، خاصة في ظل التحديات والظروف الاقتصادية العالمية التي تنعكس آثارها على الاقتصاد المصري.
التمويل متناهي الصغر صناعة واعدة في مصر
وأشارت رئيس الاتحاد إلى أن صناعة التمويل متناهي الصغر في مصر تُعد من الصناعات الواعدة، مؤكدة أن التجربة المصرية أثبتت قدرتها على النمو والتطور، لا سيما بعد صدور القانون المنظم لنشاط الجمعيات والمؤسسات العاملة في التمويل متناهي الصغر عام 2014، والذي وضع القطاع تحت رقابة وإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأضافت أن القطاع شهد قبل هذا الإطار التنظيمي وجود عدد من الجمعيات العاملة في المجال، بينما لم تكن الشركات حاضرة بالشكل الحالي، إلا أن إعادة هيكلة القطاع ووضعه تحت مظلة الهيئة العامة للرقابة المالية أسهما في تنظيم الصناعة ورفع كفاءة العمل بها.
ضوابط تنظيمية تعزز استدامة الصناعة
وقالت أبو السعد إن الهيئة العامة للرقابة المالية تواصل إصدار ضوابط تنظيمية جديدة للقطاع، موضحة أن بعض الجمعيات والمؤسسات كانت تنظر في البداية إلى تلك الضوابط باعتبارها تشددًا أو عبئًا إضافيًا، إلا أن التجربة العملية أثبتت أهمية هذه الإجراءات في ضمان استدامة الصناعة وحماية المستفيدين والعاملين بها.
وأكدت أن التمويل متناهي الصغر لم يعد مجرد نشاط خيري أو مبادرة لتقديم تمويلات صغيرة، بل أصبح صناعة متكاملة تخدم شريحة واسعة من المجتمع المصري وتمتلك أبعادًا تنموية واقتصادية مهمة، شريطة تطبيقها بصورة صحيحة ومنضبطة.
وأضافت أن أهمية هذه الصناعة تنبع من تأثيرها المباشر على حياة أعداد كبيرة من المواطنين، وعلى قدرة أصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر على الاستمرار والتوسع، مشيرة إلى أن التطبيق السليم للتمويل هو الضامن لتحقيق الأثر التنموي المنشود.
كما لفتت إلى وجود بعض الممارسات الخاطئة والمفاهيم غير الواضحة لدى بعض العاملين أو المستفيدين داخل القطاع، وهو ما يجعل التدريب والتأهيل والالتزام بالضوابط التنظيمية عناصر أساسية لاستمرار نمو الصناعة بشكل صحي ومستدام.
55 ألف موظف يعملون بالقطاع
وأكدت أبو السعد أن قطاع التمويل متناهي الصغر يمتلك قوة بشرية كبيرة تقدر بنحو 55 ألف موظف، معتبرة أن هذا الرقم يمثل عنصر قوة مهمًا يجب الالتفات إليه، إذ لا يعكس فقط حجم العمالة المباشرة داخل القطاع، بل يعبر كذلك عن آلاف الأسر المرتبطة بهذه الصناعة.
وشددت على أن وجود 55 ألف موظف يفرض ضرورة العمل الجاد على تأهيلهم وتطوير مهاراتهم، حتى يتمكنوا من تقديم التمويل باعتباره أداة لبناء المشروعات ودعم نموها، وليس مجرد منح تمويلات دون إدراك كامل للدور التنموي والاقتصادي الذي يؤديه القطاع.
وأكدت أن الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر يعتز بهذا المشروع وبالشراكات التي ساهمت في دعمه، مشيرة إلى استمرار التعاون مع الجهات الداعمة والجمعيات الأعضاء لاستكمال مسار الترقية المؤسسية ورفع كفاءة القطاع بما يخدم أهداف الشمول المالي والتنمية الاقتصادية في مصر.
أحمد سامح: أتمتة دورة التمويل بالكامل
من جانبه، قال أحمد سامح، الرئيس التنفيذي لشركة «egabiFSI»، إن توقيع اتفاقيات التعاون مع 7 جمعيات ومؤسسات أهلية عاملة في نشاط التمويل متناهي الصغر يستهدف إتاحة أنظمة إلكترونية متكاملة لأتمتة دورة التمويل بالكامل، بما يساعد هذه الجهات على التحول إلى نموذج تشغيل رقمي أكثر كفاءة.
وأضاف أن الشركة ستوفر نظامًا رقميًا متكاملًا لإدارة عمليات التمويل متناهي الصغر، بدءًا من استقبال طلبات التمويل، مرورًا بتصنيف الطلبات وتقييم جودتها، ومساندة مسؤولي التمويل في دراسة العملاء، وصولًا إلى صرف القروض ومتابعة عمليات تحصيل الأقساط.
وأوضح أن الهدف الرئيسي من الاتفاقيات يتمثل في تمكين الجمعيات من امتلاك نظام إلكتروني مؤتمت بالكامل لإدارة دورة التمويل، بما يساعدها على تحسين جودة العمل الداخلي، وتسريع الإجراءات التشغيلية، وتقليل الاعتماد على النماذج الورقية وملفات الإكسل، والانتقال إلى دورة تشغيل رقمية متكاملة.
المرحلة الأولى تستهدف 7 جمعيات من إجمالي 40 جمعية
وأشار سامح إلى أن النظام يساهم كذلك في تعزيز قدرة الجمعيات على التعامل مع الجهات المانحة والبنوك، بما يدعم فرص حصولها على تمويلات جديدة وتوجيهها لخدمة محدودي الدخل وأصحاب المشروعات الصغيرة والعملاء المستهدفين من نشاط التمويل متناهي الصغر.
وأوضح أن الجمعيات السبع تمثل المرحلة الأولى من مشروع الترقية المؤسسية، لافتًا إلى أن إجمالي الجمعيات المستهدفة ضمن المشروع يصل إلى نحو 40 جمعية، على أن يتم تنفيذ المرحلة التجريبية الأولى مع الجمعيات السبع الحالية تمهيدًا للتوسع مع باقي الجمعيات بالتنسيق مع الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
تصنيف الجمعيات وفق حجم المحافظ التمويلية
وتُصنف الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في نشاط التمويل متناهي الصغر وفقًا لحجم محفظة التمويل القائمة لديها؛ حيث تضم الفئة «أ» الجمعيات والمؤسسات التي تبلغ محافظها التمويلية القائمة 50 مليون جنيه فأكثر، بينما تشمل الفئة «ب» الجمعيات التي تتراوح محافظها التمويلية بين 10 ملايين جنيه وأقل من 50 مليون جنيه، في حين تضم الفئة «ج» الجمعيات التي تقل محافظها التمويلية عن 10 ملايين جنيه.
حلول مالية رقمية متكاملة
وتُعد شركة «egabiFSI» من الشركات المتخصصة في تقديم حلول البرمجيات المالية والخدمات الرقمية للبنوك والمؤسسات المالية، حيث توفر مجموعة متكاملة من الحلول التكنولوجية الداعمة للقطاع المالي، تشمل خدمات المدفوعات عبر الهاتف المحمول، وإدارة الشيكات، والخدمات المصرفية الرقمية، وحلول المحادثة الذكية، والدعم المصرفي متعدد اللغات، إلى جانب حلول متخصصة لمؤسسات التمويل متناهي الصغر.
مقالات ذات صلة

«أسفلت» و«سندباد».. أحمد أمير يستعرض تطور تسعير خدمات الـ«Line Haul»
السوق تتجه حاليًا نحو نموذج يعتمد على تسعير الشحنة الواحدة، كما أن هذا التحول يجعل خدمات Line Haul أكثر قابلية للقياس والتوسع، ويعزز كفاءة التشغيل وإدارة التكاليف.

«بنك نكست» و«إي إف چي هيرميس».. أول بطاقة تجمع بين الإنفاق اليومي والاستثمار في مصر
أول بطاقة ائتمانية مشتركة في مصر تجمع بين بنك وشركة وساطة في الأوراق المالية، وصُممت خصيصًا لعملاء منصة EFG Hermes ONE، لتوفير تجربة مالية متكاملة تربط بين الإنفاق اليومي والاستثمار.

برنامج «She Blooms».. كيف تستثمر «إي آند مصر» في تمكين المرأة؟
يعد "She Blooms" مبادرة متكاملة صُممت لتنمية المهارات القيادية والمرونة المهنية لدى الكفاءات النسائية، من خلال إتاحة مساحات للتوجيه، وتبادل الخبرات.

«Symmetry» و«Hub71» و«Citadel».. ما سر صمود منظومة الشركات الناشئة بالسعودية والإمارات وقطر؟
فرضت التطورات الجيوسياسية ضغوطًا على بعض الشركات، مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأثر سلاسل الإمداد، إلى جانب تباطؤ بعض التدفقات النقدية، إلا أن الأسواق الخليجية أظهرت مرونة في التعامل مع هذه المتغيرات.

