تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

روبوتات ذكية تلاحق الخلايا السرطانية المختبئة.. واكتشاف قد يغير مستقبل علاج السرطان

دراسة حديثة تكشف نجاح روبوتات متطورة في رصد الخلايا السرطانية الصامدة بعد العلاج واستهدافها، ما قد يساهم في تقليل فرص عودة المرض.

1 د قراءة
روبوتات ذكية تلاحق الخلايا السرطانية المختبئة.. واكتشاف قد يغير مستقبل علاج السرطان

توصل فريق من الباحثين إلى نتائج واعدة قد تفتح آفاقًا جديدة في مكافحة السرطان، بعد نجاحهم في تطوير نظام روبوتي متقدم قادر على اكتشاف الخلايا السرطانية التي تنجو من العلاجات التقليدية واستهدافها بفاعلية، وفق دراسة حديثة نشرتها مجلة "ساينس أدفانسز".

وتُعد هذه الخلايا، التي يطلق عليها العلماء "الخلايا الصامدة"، من أبرز التحديات التي تواجه علاج السرطان، نظرًا لقدرتها على البقاء داخل الجسم بعد انتهاء العلاج، ما قد يؤدي لاحقًا إلى عودة المرض أو تسارع انتشاره.

تقنية روبوتية لرصد الخلايا النادرة

وأوضح الباحثون أن هذه الخلايا تمثل نسبة ضئيلة للغاية بين الخلايا السرطانية، إذ قد توجد خلية واحدة فقط بين كل ألف خلية، وهو ما يجعل اكتشافها ومتابعتها مهمة شديدة التعقيد بالوسائل التقليدية.

وخلال الدراسة التي اعتمدت على عينات من سرطان الرئة، تمكن الفريق العلمي من رصد ما يقرب من 10 آلاف اختلاف خلوي قد يمنح بعض الخلايا القدرة على مقاومة العلاج والاستمرار في البقاء.

آلاف التجارب في وقت قياسي

وللتعامل مع هذا الكم الكبير من الاختبارات، طور العلماء منصة روبوتية متخصصة تضم آلاف النماذج المصغرة للأورام داخل بيئات مراقبة بدقة عالية، فيما تولت أذرع روبوتية تنفيذ مراحل التجارب المختلفة ونقل العينات بين محطات الفحص والتحليل.

وساعد هذا النهج على تسريع عمليات الاختبار بصورة كبيرة مقارنة بالأساليب المخبرية التقليدية، ما أتاح تقييم عدد كبير من العلاجات المحتملة خلال فترة زمنية أقصر.

أدوية واعدة لاستهداف الخلايا المقاومة

وأظهرت نتائج الدراسة أن 9 أدوية من أصل 94 علاجًا خضعت للتقييم أبدت قدرة مستقرة على استهداف الخلايا الصامدة، ما يشير إلى وجود خصائص بيولوجية مشتركة يمكن استغلالها لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر دقة وفاعلية.

وأكد الباحث الرئيسي للدراسة، ستيف ألتشولر، أن النتائج أظهرت أنماطًا متشابهة بين عينات متعددة من الأورام، وهو ما قد يساهم مستقبلاً في تحديد العلاجات الأكثر قدرة على القضاء على الخلايا المقاومة وتقليل احتمالات عودة السرطان بعد العلاج.

مقالات ذات صلة