في ظل تسارع التحول الرقمي في مصر، لم يعد الاستثمار في البنية التحتية التكنولوجية خيارًا، بل ضرورة استراتيجية تفرضها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. وفي هذا السياق، تسعى bmb REACH إلى ترسيخ موقعها كلاعب محوري في سوق تكنولوجيا المعلومات، من خلال استراتيجية توسعية تستهدف مضاعفة حجم أعمالها بحلول عام 2030، مدفوعة بالرهان على تقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات المُدارة.
تعكس هذه الاستراتيجية تحولًا واضحًا في نموذج عمل الشركة، التي انتقلت من تقديم حلول تقليدية إلى دور “الشريك التكنولوجي المتكامل”، عبر تقديم منظومة تشمل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، إلى جانب إدارة البنية التحتية الرقمية. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه حاجة المؤسسات المصرية إلى شركاء قادرين على إدارة التعقيد التكنولوجي وتسريع وتيرة التحول الرقمي.
وخلال السنوات الأربع الماضية، نجحت الشركة في تحقيق نمو بنسبة 100%، وهو ما يعكس تصاعد الطلب على خدمات البنية التحتية الرقمية المتقدمة. وتستهدف الشركة البناء على هذا الزخم من خلال التوسع في إنشاء مراكز بيانات جاهزة للذكاء الاصطناعي، قادرة على دعم أحمال العمل عالية الأداء، إلى جانب تعزيز قدرات الأمن السيبراني عبر مراكز العمليات الأمنية (SOC).
وتلعب الشراكات التكنولوجية دورًا محوريًا في هذه الرؤية، حيث تعتمد bmb REACH بشكل رئيسي على تعاونها مع Cisco، خاصة في تطوير البنية الشبكية الذكية عبر حلول مثل (DNA)، إلى جانب مواكبة التحولات التي أطلقتها Cisco من خلال برنامج “Cisco 360”، والذي يعيد تشكيل العلاقة بين الشركاء والعملاء نحو نموذج قائم على النتائج والكفاءة التشغيلية.
وعلى مستوى التطبيق العملي، تبرز قدرة الشركة على تحويل مفاهيم الذكاء الاصطناعي إلى حلول تشغيلية، من خلال التركيز على ثلاثة محاور رئيسية: بناء بنى تحتية مرنة، توظيف أدوات الأتمتة مثل RPA وAIoT، وتحويل البيانات إلى قرارات قابلة للتنفيذ. وهو ما يسهم في سد الفجوة بين الطموح التكنولوجي والقدرة الفعلية على التنفيذ داخل المؤسسات.
كما تعكس مشروعات الشركة مع كيانات كبرى، مثل مجموعة أرما وبنك فيصل الإسلامي المصري، نموذجًا للتكامل بين البنية التحتية الرقمية والتطبيقات الذكية، حيث تم تصميم هذه الحلول لتكون قابلة للتوسع واستيعاب تقنيات الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى إعادة بناء الأنظمة الأساسية، ما يقلل من التكلفة ويزيد من مرونة التطوير.
وفي موازاة ذلك، تركز الشركة على التوسع في الخدمات المُدارة، استجابة لتوجه متزايد لدى المؤسسات نحو الاعتماد على شركاء خارجيين لإدارة بيئات تكنولوجيا المعلومات المعقدة. كما تستثمر في تنمية الكفاءات الرقمية عبر مبادرات تدريبية مثل “bmb Smart Academy”، بهدف سد فجوة المهارات التي تمثل أحد أبرز تحديات التحول الرقمي في السوق المصري.
وفيما يتعلق بإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، تتبنى الشركة نهجًا قائمًا على الحوكمة والأمان، من خلال منصة “Secured AI Factory”، التي توفر بيئة تشغيل آمنة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يحد من الأخطاء الناتجة عن المدخلات المعقدة أو غير الدقيقة، ويعزز موثوقية الأنظمة الذكية.
قطاعيًا، تواصل الشركة تعزيز حضورها في مجالات تقليدية مثل البنوك والنفط والغاز، إلى جانب التوسع في قطاع العقارات الذي يشهد نموًا متسارعًا، خاصة مع الطلب على حلول المدن الذكية والبنية التحتية الرقمية المتكاملة، بما في ذلك خدمات الاتصال المتقدمة للمجمعات السكنية.
وتعكس تحركات bmb REACH تحولًا أوسع في سوق تكنولوجيا المعلومات في مصر، حيث تتجه الشركات نحو بناء بنى تحتية “جاهزة للذكاء الاصطناعي”، باعتبارها الأساس الحقيقي لأي تحول رقمي مستدام، في ظل سباق متزايد لاقتناص الفرص التي تتيحها الثورة الرقمية.
مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يعيد هيكلة «أوبر».. الشركة تلغي 10% من وظائف خدمة العملاء
خفضت «أوبر» 10% من وظائف خدمة العملاء ضمن إعادة هيكلة تستهدف تبسيط العمليات وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة التشغيلية.

"أمازون تعيد رسم خريطة الذكاء الاصطناعي.. تقليص الوظائف مقابل تعظيم عائد الاستثمارات"
أمازون تقلص وظائف في قسم الذكاء الاصطناعي العام ضمن إعادة هيكلة تستهدف رفع الكفاءة وتركيز الاستثمارات على المبادرات الأكثر تأثيرًا.

وزير الصناعة يدعو الشركات الأمريكية للتوسع في مصر.. والذكاء الاصطناعي يتصدر أولويات التطوير الصناعي
مصر تبحث مع الولايات المتحدة توسيع التعاون الصناعي وجذب استثمارات أمريكية جديدة، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي ونقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول 2030.

سامسونج توسع رهانها على الهواتف القابلة للطي بثلاثة أجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
سامسونج تطلق ثلاثة هواتف Galaxy Z القابلة للطي والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف توسيع السوق قبل دخول آبل إلى هذه الفئة.

