تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

«أنثروبيك» ضد حكومة أمريكا.. صدام بين حرية الابتكار وقيود الأمن القومي على الذكاء الاصطناعي

الشركة ترى أن هذه الإجراءات تخالف الدستور الأمريكي، موضحة أن الحكومة لا يمكنها استخدام سلطتها الواسعة لمعاقبة شركة على ممارسة حقها في حرية التعبير، المكفولة لها قانونيًا

1 د قراءة
«أنثروبيك» ضد حكومة أمريكا.. صدام بين حرية الابتكار وقيود الأمن القومي على الذكاء الاصطناعي

أقامت شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «أنثروبيك» دعوى قضائية ضد عدد من الوكالات الفيدرالية الأمريكية وقادتها، أمس الإثنين، بعد أن أدرجتها إدارة الرئيس دونالد ترامب في القائمة السوداء وصنفتها كمصدر خطر على سلسلة التوريد وتهديد للأمن القومي.

وجاء في نص الدعوى أن الشركة ترى أن هذه الإجراءات تخالف الدستور الأمريكي، موضحة أن الحكومة لا يمكنها استخدام سلطتها الواسعة لمعاقبة شركة على ممارسة حقها في حرية التعبير، المكفولة لها قانونيًا، وأنه لا يوجد أي قانون فيدرالي يمنح الوكالات الحق في اتخاذ مثل هذه الإجراءات بحقها.

وأكدت أنثروبيك أنها لجأت إلى القضاء كملاذ أخير لاسترداد حقوقها ووقف ما وصفته بحملة الانتقام غير القانونية التي تشنها السلطة التنفيذية، مطالبة المحكمة الفيدرالية في كاليفورنيا بإلغاء الإدراج ومنع الوكالات الفيدرالية من تطبيقه.

ومن شأن هذه الخطوة القانونية أن تصعّد النزاع القائم بين الشركة والجيش الأمريكي بشأن القيود المفروضة على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية.

وقال مسؤولون في أنثروبيك إن الدعوى لا تمنع إعادة فتح المفاوضات مع الحكومة للتوصل إلى تسوية، مؤكدين أنهم لا يسعون إلى النزاع، وإنما إلى حماية حقوق الشركة القانونية والتقنية. في المقابل، امتنع البنتاجون عن التعليق على القضية.

وكان البنتاجون قد فرض تصنيفًا رسميًا لمخاطر سلسلة التوريد على أنثروبيك، مما يحد من استخدام تقنيتها، التي أفاد مصدران بأنها تُستخدم في بعض العمليات العسكرية في إيران.

وجاء هذا التصنيف بعد رفض أنثروبيك إزالة القيود عن استخدام ذكائها الاصطناعي في الأسلحة ذاتية التشغيل أو أنظمة المراقبة الداخلية، بحسب تصريح وزير الدفاع بيت هيجسيث.

وأفادت تقارير صحفية بأن الجانبين كانا يخوضان محادثات متوترة على مدى عدة أشهر حول القيود، في حين أصدرت إدارة ترامب سابقًا أمرًا بوقف استخدام برنامج «كلود» في جميع مؤسسات الحكومة.

ويشكل تصنيف أنثروبيك بالقائمة السوداء تهديدًا كبيرًا لأعمال الشركة مع الحكومة الأمريكية، وقد يكون له تأثير أوسع على كيفية تفاوض شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى حول القيود المتعلقة بالاستخدام العسكري لتقنياتها.

كما يظهر النزاع المستمر التحديات المتصاعدة بين الابتكار التقني وقيود الأمن القومي، وما يترتب عليها من تداعيات قانونية وتجارية للشركات الناشئة في هذا المجال.

الوسوم

مقالات ذات صلة