تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

«علي بابا» تستهدف 100 مليار دولار من الذكاء الاصطناعي لتعويض تباطؤ التجارة الإلكترونية

أعلنت علي بابا القابضة خطة لتعزيز إيرادات الذكاء الاصطناعي إلى 100 مليار دولار لتعويض تباطؤ التجارة الإلكترونية ومواجهة المنافسة المحلية.

1 د قراءة
«علي بابا»  تستهدف 100 مليار دولار من الذكاء الاصطناعي لتعويض تباطؤ التجارة الإلكترونية

أعلنت علي بابا القابضة عن خطة طموحة لتعزيز إيراداتها من الحوسبة السحابية ومنتجات الذكاء الاصطناعي لتصل إلى 100 مليار دولار سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة، في محاولة لتعويض التراجع الملحوظ في قطاع التجارة الإلكترونية، الذي كان يشكل العمود الفقري لأعمال المجموعة في الصين.

يأتي هذا الإعلان بعد أن سجلت الشركة انخفاضًا حادًا بنسبة 67% في أرباحها الفصلية، إلى جانب نمو ضعيف في الإيرادات، مما زاد الضغوط على الإدارة لتحقيق عوائد ملموسة من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، والتي تجاوزت 53 مليار دولار خلال السنوات الماضية.

التحول نحو الذكاء الاصطناعي

كجزء من استراتيجيتها، أطلقت علي بابا خدمة ذكاء اصطناعي موجهة للشركات تحت اسم “وكونغ”، كما رفعت أسعار خدمات الحوسبة السحابية والتخزين بنسبة تصل إلى 34%، في محاولة لزيادة العائدات من قطاع يشهد نمواً ثلاثي الأرقام على مدى عشرة أرباع متتالية.

وأوضح الرئيس التنفيذي، إيدي وو، أن الشركة تسعى لتحقيق معدل نمو سنوي لا يقل عن 35% في الذكاء الاصطناعي، بما يوازي وتيرة نمو وحدة الحوسبة السحابية في الربع الأخير من 2025.

تحديات متصاعدة

رغم هذه التحركات، تواجه علي بابا عدة تحديات: فقد سجلت الإيرادات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 2% فقط لتصل إلى 41.3 مليار دولار خلال الربع الأخير، بينما هبط صافي الدخل بسبب الإنفاق المكثف على الحملات الترويجية لمواجهة المنافسة في التجارة الإلكترونية.

ولتحسين كفاءة التسويق وتسعير الخدمات، جُمعت معظم وحدات الذكاء الاصطناعي تحت مظلة واحدة باسم “علي بابا توكن هب”، في خطوة لإعادة هيكلة الأعمال وتعزيز مركزها التنافسي.

المنافسة والابتكار

تتعرض الشركة لضغوط متزايدة من المنافسين المحليين مثل تينسنت هولدينغز وديب سيك ومونشوت إيه آي وميتيماكس، الذين يقدمون حلول ذكاء اصطناعي منخفضة التكلفة ومفتوحة المصدر، مما يزيد من الحاجة لتعزيز الربحية واستغلال مزايا علي بابا في البنية التحتية والبيانات.

كما أثار رحيل جونيانغ لين، المطور الرئيسي لنماذج “كوين”، تساؤلات حول قدرة الشركة على الحفاظ على الابتكار، لكن علي بابا تواصل تطوير حلول متكاملة تشمل الأجهزة والبرمجيات، مع تعزيز وحدة تصنيع الرقائق “تي-هيد” لجذب العملاء والمستثمرين.

ومن خلال هذه الاستراتيجية، تهدف علي بابا إلى تحويل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى مصدر رئيسي للإيرادات، مع مواجهة التحديات المرتبطة بالمنافسة المحلية، وارتفاع التكاليف، وضمان استدامة الربحية على المدى الطويل، بما يعكس تحول الشركة من الاعتماد على التجارة الإلكترونية إلى اقتصاد رقمي متكامل يعتمد على التكنولوجيا الحديثة.

مقالات ذات صلة