نجحت شركة Starcloud الأمريكية في جمع 170 مليون دولار ضمن جولة تمويل من الفئة A، لترتفع قيمتها السوقية إلى 1.1 مليار دولار، في خطوة تعكس تصاعد الرهان العالمي على تقنيات الحوسبة الفضائية.
وبذلك يصل إجمالي ما جمعته الشركة منذ تأسيسها إلى نحو 200 مليون دولار، ما يعزز خططها الطموحة لتطوير مراكز بيانات تعمل في مدار الأرض، كبديل مستقبلي للمراكز التقليدية التي تواجه تحديات متزايدة على مستوى الطاقة والبنية التحتية.
وكانت Starcloud قد أطلقت أول قمر صناعي مزود بوحدة معالجة من طراز Nvidia H100 خلال عام 2025، في تجربة تهدف إلى إثبات إمكانية تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي خارج الأرض.واليوم، تعمل الشركة على تطوير جيل جديد من الأقمار الصناعية بقدرات أعلى، مدعومة برقائق متقدمة من Nvidia، إلى جانب خوادم سحابية وأنظمة معالجة متطورة، تمهد الطريق نحو مراكز بيانات فضائية متكاملة يتم إطلاقها عبر صاروخ Starship التابع لشركة SpaceX، بما قد يقلل من تكاليف التشغيل مستقبلًا إذا نجحت تقنيات الإطلاق القابلة لإعادة الاستخدام في تحقيق وتيرة إطلاق تجارية مستقرة.
رغم الطموحات الكبيرة، لا تزال الحوسبة الفضائية تواجه تحديات تقنية معقدة، أبرزها ارتفاع تكاليف الإطلاق وصعوبة تبريد المعالجات في الفضاء، إضافة إلى الحاجة لتقنيات اتصال متقدمة لربط الأنظمة المدارية بكفاءة.
وتعتمد Starcloud في المرحلة الأولى على تقديم خدمات حوسبة للأقمار الصناعية، قبل التوسع نحو إنشاء مراكز بيانات ضخمة قادرة على تنفيذ مهام متقدمة مع انخفاض تكاليف الإطلاق مستقبليًا.
وبهذا التوجه، تدخل Starcloud في سباق متصاعد مع شركات كبرى، أبرزها SpaceX وشبكة Starlink، وسط توجه عالمي متزايد نحو استغلال الفضاء كبيئة جديدة لمعالجة البيانات وتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يفتح أفقًا واسعًا لتحويل الحوسبة التقليدية إلى فضاء رقمي متكامل خارج الأرض.
الوسوم
مقالات ذات صلة

كيف تعزز «MIS» البنية التحتية لمراكز البيانات في السعودية؟
تتضمن المذكرة التعاون في تطوير المراكز الجديدة في الرياض والدمام وجدة، على أن تتولى MIS أعمال التطوير والتصميم والتنفيذ للسعة المستهدفة، إضافة إلى إدارة الأصول والمرافق المرتبطة بالمشروع بعد الانتهاء من تطويره.

المعهد القومي للاتصالات و«Huawei» يقدمان تدريبًا في برامج متنوعة.. رابط التسجيل
تشمل البرامج التدريبية مجالات الذكاء الاصطناعي (AI)، والبيانات الضخمة (Big Data)، والبنية التحتية للشبكات (Data Communication)، والحوسبة السحابية (Cloud Computing)، والأمن السيبراني (Security)، إلى جانب تقنيات الجيل الخامس (5G).

هل تهدد الحوسبة الكمية البيانات المشفرة على المدى الطويل؟.. سامح زغلول يوضح
التحول نحو الأمن الكمي لا يمثل مشروعًا مؤقتًا، بل يتطلب بناء مرونة تشفيرية تتيح تحديث أو استبدال خوارزميات التشفير مستقبلًا دون الحاجة إلى إعادة تصميم الأنظمة بالكامل.

هل أصبح نموذج «Zero Trust» ضرورة في عصر الذكاء الاصطناعي.. محمود توفيق يوضح
التحدي الحقيقي لا يتمثل في اقتناء أدوات أمنية جديدة، وإنما في تغيير فلسفة إدارة المخاطر داخل المؤسسات، بحيث يصبح الأمن السيبراني جزءًا أساسيًا من استراتيجية الأعمال.

