أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الإبداع يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التطرف، مشددة على ضرورة تعزيز حضور الفنون والمحتوى الثقافي في البيئة الرقمية، خاصة ما يتعلق بالأطفال والمراهقين، باعتبارها الفئة الأكثر تأثرًا بما يُعرض عبر الإنترنت.
جاء ذلك خلال مشاركتها في اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بـمجلس النواب المصري، حيث أوضحت أن تشكيل وعي الطفل مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة، مع دور محوري للأم في توجيه المحتوى الذي يتعرض له الأبناء، مؤكدة أن الاستثمار في الفنون والإبداع داخل المنصات الرقمية يسهم في بناء شخصية متوازنة وقادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع.
وأشارت إلى أن وزارة الثقافة تمتلك مجموعة من المنصات والتطبيقات الرقمية التي تقدم محتوى ثريًا، لكنها لا تزال بعيدة عن دائرة الانتشار الواسع بسبب ضعف التسويق الإلكتروني، وهو ما يمثل تحديًا رئيسيًا أمام تعظيم الاستفادة منها. وفي هذا السياق، لفتت إلى منصة «كتابي» التي تضم أكثر من 30 ألف كتاب متنوع بين الإصدارات الحديثة والكلاسيكية، مع خطط لزيادة هذا العدد خلال الفترة المقبلة، بما يعزز من إتاحة المعرفة الرقمية أمام مختلف الفئات.
كما استعرضت تطبيق «ذاكرة الوطن» الذي يقدم تجربة تفاعلية للمستخدمين، حيث يتيح التعرف على تاريخ الشوارع والمعالم والشخصيات العامة بمجرد التواجد في محيطها الجغرافي، موضحة أنه عند المرور في مناطق مثل وسط البلد أو مصر الجديدة، يمكن للتطبيق عرض معلومات تاريخية عن أسماء الشوارع وأصولها، إلى جانب تقديم محتوى تعريفي عن الحدائق الشهيرة مثل حديقة الحيوان وحديقة الأورمان وتاريخها.
وأشادت وزيرة الثقافة بدور منصة «واعي» التي أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، معتبرة أنها تمثل خطوة مهمة في دعم الوعي الرقمي وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، خاصة لدى الفئات العمرية الصغيرة.
وشددت زكي على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في نقص المحتوى، بل في ضعف التعريف به، ما يستدعي تكامل الجهود بين المؤسسات المختلفة، لاسيما تلك المرتبطة بقطاعي التعليم والثقافة، لضمان وصول هذا المحتوى إلى الجمهور المستهدف.
وفيما يتعلق بحماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، أكدت رفضها لمفهوم “المراقبة” بصيغته التقليدية، مفضلة استخدام مفهوم “ضبط المحتوى”، بما يحقق التوازن بين إتاحة المعرفة وحماية النشء، مشيرة إلى أن بناء الإنسان يظل الهدف الأساسي لأي سياسات أو تشريعات في هذا الإطار.
كما نوهت بأهمية مشاركة ممثلي الاتحادات الطلابية في اجتماعات اللجنة، معتبرة أن الاستماع إلى مختلف الفئات العمرية يسهم في صياغة رؤى أكثر واقعية تعكس احتياجات المجتمع وتحدياته في ظل التحول الرقمي المتسارع.
مقالات ذات صلة

كيف عززت «iSchool» جاهزية «Endeavor» السعودية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي؟
البرنامج تناول عددًا من المحاور المتخصصة، شملت هندسة الأوامر، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات الرقمية، واستخداماته في التسويق والإعلام

فوز عالمي يعكس صعود الكفاءات المصرية في هندسة السيارات الذكية.. ما القصة؟
لم يقتصر إنجاز الفريق على هذا التتويج، إذ حصد المركز الثاني في منافسات Simulation الخاصة بمحاكاة أداء الأنظمة والقيادة، والمركز الثاني في System Design لتقييم التصميم الهندسي ومنهجية التطوير

كيف تتعاون «Sprints» و«BARQ Systems» لإعداد كوادر الذكاء الاصطناعي؟
المشاركون سينضمون إلى برنامج تدريبي مكثف يركز على التعلم العملي، واكتساب الخبرة التطبيقية، وتعزيز الجاهزية المهنية.

كيف توظف «iSchool» الذكاء الاصطناعي لحماية الأطفال من سوق العمل؟
وقعت شركة iSchool مذكرة تفاهم مع اتحاد الصناعات المصرية، على هامش إطلاق مدونة السلوك لتنظيم تدريب وتشغيل الأطفال، وحفل تخرج المشاركين في برنامج التدريب المهني.

