تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

لقيادة مستقبل التشغيل الذكي.. كيف تراهن «رايم» على الذكاء الاصطناعي الميداني؟

تمثل الجولة امتدادًا لمسار التمويل الذي بدأ بجولة ما قبل البذرة، والتي قادتها أيضًا سيدرا فينتشرز، في مؤشر على استمرار ثقة المستثمر الرئيسي في الشركة، بعد التقدم الذي حققته على مستوى التوسع التشغيلي وانتشار حلولها.

3 د قراءة
لقيادة مستقبل التشغيل الذكي.. كيف تراهن «رايم» على الذكاء الاصطناعي الميداني؟

أغلقت شركة رايم السعودية، المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي للمواقع التشغيلية، جولة استثمارية من مرحلة البذرة بقيمة تجاوزت مليوني دولار، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بحلول الذكاء الاصطناعي الميداني، وتسريع توظيفه داخل بيئات العمل الفعلية في المملكة ودول الخليج.

وقادت الجولة الاستثمارية سيدرا فينتشرز، بمشاركة أثلة للاستثمار ويونيتي إنفست بارتنرز، إلى جانب نخبة من المستثمرين الملائكيين، بهدف دعم تطوير منصة الشركة وتسريع توسعها داخل السوق السعودي.

وتمثل الجولة امتدادًا لمسار التمويل الذي بدأ بجولة ما قبل البذرة، والتي قادتها أيضًا سيدرا فينتشرز، في مؤشر على استمرار ثقة المستثمر الرئيسي في الشركة، بعد التقدم الذي حققته على مستوى التوسع التشغيلي وانتشار حلولها.

ونجحت رايم في ربط أكثر من 6 آلاف كاميرا بوكلاء الذكاء الاصطناعي عبر منصتها، موزعة على أكثر من 2000 موقع تشغيلي لدى شركات كبرى في قطاعات التجزئة والخدمات بدول الخليج، ما يجعلها من أسرع منصات الذكاء الاصطناعي الميداني نموًا في المنطقة، وفقًا لبيان الشركة.

وتوفر رايم منصة تتيح للمؤسسات بناء وتشغيل وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون مباشرة داخل المتاجر والفروع ومراكز الخدمة، حيث تُعالج البيانات ويُتخذ القرار داخل الموقع نفسه دون الحاجة إلى إرسالها إلى مراكز بيانات بعيدة.

وتعتمد المنصة على تقنيات الذكاء الاصطناعي للأشياء (AIoT)، التي تربط وكلاء الذكاء الاصطناعي بالكاميرات والمستشعرات، بما يتيح دمج البيانات المرئية مع بيانات المستشعرات وتحويلها إلى قرارات تشغيلية واستجابات فورية، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة العمليات، وتعزيز الالتزام بالإجراءات التشغيلية، وتقليل الفاقد والخسائر.

وقال محمد المرشدي، الشريك المؤسس في رايم، إن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال الذكاء الاصطناعي من التطبيقات التقليدية إلى مواقع العمل الفعلية، حيث تصبح الأنظمة قادرة على التفاعل واتخاذ القرار مباشرة داخل المواقع التشغيلية.

وأضاف أن الحوسبة الطرفية تمثل الركيزة الأساسية لتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي الميدانيين، لما توفره من سرعة في معالجة البيانات، وسهولة التكامل مع الأنظمة المختلفة، والاستجابة الفورية للأحداث، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف تقديم منصة آمنة وسهلة الاستخدام تتولى نشر المنظومة وإدارتها بالكامل نيابة عن العملاء.

من جانبه، قال عبدالله المنيف، الشريك المؤسس في سيدرا فينتشرز، إن الاستثمار يأتي ضمن نموذج الاستوديو الاستثماري الذي تتبناه الشركة، حيث رافقت رايم منذ مراحلها الأولى، وساهمت في تطوير المنتج والوصول إلى السوق.

وأوضح أن التنافس في سوق الذكاء الاصطناعي لم يعد يعتمد فقط على النماذج، بل على القدرة على إيصال القرار الذكي إلى مواقع العمليات لحظة وقوع الحدث، لافتًا إلى أن المؤسسات تمتلك بالفعل بنية تحتية واسعة من الكاميرات والمستشعرات، وتحويلها إلى منظومة ذكاء تشغيلي يمثل إحدى أكبر الفرص خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن انتشار رايم في أكثر من ألفي موقع تشغيلي خلال فترة قصيرة يعكس الطلب المتزايد على حلول الذكاء الاصطناعي الميداني.

وتعتزم الشركة توظيف التمويل الجديد في تعزيز وجودها داخل السوق السعودي، وتسريع تطوير منصتها، وتمكين المؤسسات من بناء تطبيقات ذكاء اصطناعي موثوقة وقابلة للتوسع وسهلة الاستخدام، بما يدعم تبني حلول الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل اليومية، ويتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي ورؤية المملكة 2030.

وتأسست رايم في مدينة الرياض عام 2024 على يد محمد المرشدي وعارف العتيبي، وتعمل على تطوير حلول الذكاء الاصطناعي الميداني المعتمدة على الحوسبة الطرفية وتقنيات الذكاء الاصطناعي للأشياء، بهدف تمكين المؤسسات من تشغيل وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون مباشرة داخل مواقع التشغيل المختلفة.

مقالات ذات صلة