تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

البنك الدولي يشيد بتجربة السعودية في توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير التعليم وبناء القدرات البشرية

البنك الدولي يشيد بتجربة السعودية في دمج الذكاء الاصطناعي بالتعليم، عبر تطوير مهارات المعلمين وبناء منظومة رقمية تدعم الابتكار وجودة التعليم.

2 د قراءة
البنك الدولي يشيد بتجربة السعودية في توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير التعليم وبناء القدرات البشرية

أكد تقرير صادر عن البنك الدولي بالتعاون مع المركز الوطني للتعليم الإلكتروني، أن المملكة العربية السعودية حققت تقدمًا ملحوظًا في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل قطاع التعليم، من خلال بناء منظومة متكاملة تستهدف تطوير قدرات المعلمين والقيادات التعليمية ورفع جاهزية المؤسسات التعليمية للتعامل مع التقنيات الناشئة.

وأشار التقرير إلى الدور المحوري الذي يؤديه المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي في دعم التحول الرقمي بالقطاع التعليمي، باعتباره أحد الجهات الرئيسية المعنية بتطوير مهارات الكوادر التعليمية، عبر تصميم وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة تساعد المعلمين والقيادات المدرسية على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة فعالة ومسؤولة.

وأوضح أن جهود المعهد تأتي ضمن مبادرة AISandBox التابعة للمركز الوطني للتعليم الإلكتروني، والتي تستهدف تعزيز تبني حلول الذكاء الاصطناعي في التعليم، واختبار التطبيقات التقنية وتطوير نماذج استخدام عملية تدعم تحسين مخرجات العملية التعليمية.

وسلط التقرير الضوء على البرنامج الصيفي "توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي"، الذي نفذه المركز الوطني للتعليم الإلكتروني بالشراكة مع المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، بهدف تمكين المعلمين من استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب التدريس، وتعزيز قدرتهم على الاستفادة من التقنيات الحديثة في تحسين تجربة التعلم.

وأكد التقرير أن نجاح تطبيق الذكاء الاصطناعي في المؤسسات التعليمية لا يرتبط بتوفير الأدوات التقنية فقط، وإنما يتطلب بناء منظومة متكاملة تشمل تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الحوكمة، وتوفير قيادة مؤسسية داعمة، إلى جانب الاستثمار المستمر في تدريب وتأهيل العنصر البشري.

ولفت إلى أن التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل التعليم يستلزم استمرار برامج التطوير المهني للمعلمين والقيادات التعليمية، وتوفير التدريب العملي والأدوات اللازمة لضمان الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات وتحقيق أثر ملموس على جودة التعليم.

وأشار التقرير إلى أهمية تكامل الأدوار بين الجهات المعنية بالتعليم والتحول الرقمي في المملكة، موضحًا أن الانتقال من التجارب المحدودة إلى التطبيق المؤسسي واسع النطاق يتطلب إطارًا حوكميًا متكاملًا يجمع بين وزارة التعليم، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، والمركز الوطني للمناهج، والمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، بما يعزز كفاءة التنفيذ واستدامة تطوير رأس المال البشري.

وأوضح أن مشاركة المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي كشريك مؤسسي في الدراسات والمقابلات التي أجراها فريق البنك الدولي خلال إعداد التقرير، ساهمت في تقديم خبرات وطنية حول بناء القدرات المهنية للمعلمين وتطوير مهاراتهم في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل البيئة التعليمية.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن التجربة السعودية في إعداد الكوادر التعليمية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي تمثل نموذجًا متقدمًا في مسار التحول الرقمي بالتعليم، وتعكس توجه المملكة نحو تعزيز الابتكار وتطوير رأس المال البشري، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والتقنيات الحديثة.

مقالات ذات صلة