تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

لماذا تراجعت «المصرية للاتصالات» عن صفقة مراكز البيانات مع «هيليوس»؟

ألغت المصرية للاتصالات صفقة استحواذ «هيليوس» على حصة الأغلبية في مجمع «RDH» لمراكز البيانات، مؤكدة استمرار خطة فصل النشاط والتوسع في السوق المصرية.

3 د قراءة
لماذا تراجعت «المصرية للاتصالات» عن صفقة مراكز البيانات مع «هيليوس»؟

قررت الشركة المصرية للاتصالات إنهاء المفاوضات الخاصة بصفقة استحواذ شركة «هيليوس للاستثمار» (Helios Investments) على حصة الأغلبية في مجمع مراكز البيانات الإقليمي RDH، بعد تعذر استيفاء عدد من المتطلبات القانونية والتعاقدية اللازمة لإتمام العملية، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار خطتها لتطوير هذا النشاط عبر كيان مستقل مملوك لها بالكامل.

وأوضحت الشركة، في إفصاح مرسل إلى البورصة المصرية اليوم الخميس، أن مجلس الإدارة قرر خلال اجتماعه عدم المضي قدمًا في تنفيذ الصفقة، التي كانت تستهدف استحواذ «هيليوس» على حصة تتراوح بين 75% و80% من شركة تابعة كان من المقرر أن تمتلك مجمع مراكز البيانات الإقليمي RDH.

وأرجعت الشركة القرار إلى عدم استكمال بعض المتطلبات القانونية المنصوص عليها في اتفاقيات المبادئ الموقعة بين الطرفين، إلى جانب عدم تحقق عدد من الشروط التعاقدية المرتبطة بأطراف أخرى، وهو ما حال دون استكمال إجراءات تنفيذ الصفقة.

التمسك باستراتيجية فصل نشاط مراكز البيانات

وأكدت المصرية للاتصالات أن إلغاء الصفقة لن يغير من استراتيجيتها تجاه قطاع مراكز البيانات، إذ تمضي الشركة في تنفيذ خطة فصل أصول وأنشطة هذا القطاع داخل شركة تابعة مملوكة لها بنسبة 100%، بما يتيح إنشاء كيان متخصص يركز بالكامل على خدمات مراكز البيانات.

وأضافت أن الكيان الجديد سيضم فريقًا متخصصًا يمتلك الخبرات الفنية والتجارية اللازمة، بما يدعم تطوير النشاط، وتسريع وتيرة التوسع، والاستفادة من النمو المتزايد الذي يشهده سوق مراكز البيانات على المستويين المحلي والعالمي.

وأشارت إلى أن هذا التوجه يأتي انطلاقًا من قناعة الشركة بأن قطاع مراكز البيانات يعد من أسرع القطاعات نموًا عالميًا، في ظل الطلب المتزايد على خدمات الحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب ارتفاع الطلب داخل السوق المصرية، وهو ما يتطلب نموذجًا تشغيليًا متخصصًا قادرًا على مواكبة هذا النمو.

وشددت الشركة على استمرارها في تقديم خدمات مراكز البيانات والتوسع في أعمالها داخل السوق المصرية، بما يعزز مكانتها في هذا القطاع الاستراتيجي، ويحقق قيمة مضافة لأصولها، مع الحفاظ على مصالح العملاء وتعظيم العائد للمساهمين.

كما أكدت أن قرار إلغاء الصفقة لن يترتب عليه أي التزامات مالية أو تشغيلية على الشركة، ولن يؤثر على حقوق أي من الأطراف الحالية.

صفقة بدأت بموافقة مبدئية في 2025

وكان مجلس إدارة المصرية للاتصالات قد وافق، في سبتمبر 2025، بصورة مبدئية على العرض الملزم المقدم من شركة «هيليوس للاستثمار»، للاستحواذ على حصة تتراوح بين 75% و80% من شركة تابعة يتم نقل ملكية مجمع مراكز البيانات الإقليمي RDH إليها، تمهيدًا لإقامة شراكة استراتيجية بين الجانبين في قطاع مراكز البيانات.

وكانت الخطة تقضي بإعادة هيكلة الأصول ونقلها إلى الشركة التابعة قبل إتمام الصفقة، على أن تمتلك «هيليوس» حصة الأغلبية التي تتراوح بين 75% و80%، مقابل احتفاظ المصرية للاتصالات بحصة أقلية تتراوح بين 20% و25%.

وتضمن العرض المقدم من «هيليوس» تقييمًا لمجمع RDH لا يقل عن 230 مليون دولار، مع تقديرات كانت تشير إلى إمكانية وصول قيمة الأصول إلى نحو 260 مليون دولار وفقًا لنتائج الفحص النافي للجهالة واستكمال إجراءات الصفقة، قبل أن تتوقف المفاوضات رسميًا بسبب عدم استيفاء الشروط اللازمة لإتمامها.

مقالات ذات صلة