تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

أول ملتقى للرؤساء التنفيذيين للشركات الناشئة يناقش سد فجوة التنفيذ وبناء مؤسسات تنافس عالمياً

أكد مشاركون في أول ملتقى للرؤساء التنفيذيين للشركات الناشئة، الذي نظمته شركة THOTH للاستشارات تحت عنوان «سد فجوة التنفيذ في التوسع عبر الأسواق الإقليمية»

4 د قراءة
أول ملتقى للرؤساء التنفيذيين للشركات الناشئة يناقش سد فجوة التنفيذ وبناء مؤسسات تنافس عالمياً

أكد مشاركون في أول ملتقى للرؤساء التنفيذيين للشركات الناشئة، الذي نظمته شركة THOTH للاستشارات تحت عنوان «سد فجوة التنفيذ في التوسع عبر الأسواق الإقليمية»، أن نجاح الشركات في التوسع خارج الحدود لم يعد مرهونًا بجودة المنتجات أو توافر التمويل فقط، بل أصبح يعتمد بصورة أساسية على كفاءة التنفيذ، وبناء نماذج تشغيل مرنة، وتطبيق الحوكمة، والاستفادة من البيانات في صناعة القرار.

وشهد الملتقى، الذي أقيم برعاية غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باتحاد الصناعات المصرية، وبشراكة مع شركة PR+ للمحتوى الإلكتروني، مشاركة نخبة من الرؤساء التنفيذيين ورواد الأعمال وصناع القرار، حيث ناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه الشركات المصرية خلال التوسع في الأسواق الإقليمية، وسبل تعزيز جاهزيتها للنمو والمنافسة.

الحوكمة والذكاء الاصطناعي أساس استدامة الشركات

أكد الدكتور أحمد درويش، وزير التنمية الإدارية الأسبق، أن بيئة الأعمال العالمية أصبحت أكثر تعقيدًا بفعل المتغيرات الجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة، وهو ما يفرض على القيادات امتلاك رؤية استراتيجية واستشرافية، بعيدًا عن القرارات قصيرة الأجل وردود الأفعال.

وأوضح أن العميل بات شريكًا في تطوير المنتجات والخدمات، الأمر الذي يتطلب مراجعة نماذج الأعمال بصورة مستمرة، مع التمييز بين التخطيط الاستراتيجي الذي يحدد اتجاه المنافسة، والإدارة الاستراتيجية التي تضمن تنفيذ الخطط وتحقيق النتائج.

وأشار إلى أن الحوكمة تمثل الركيزة الأساسية لاستدامة الشركات، لا سيما العائلية منها، مؤكدًا أن نجاح المؤسسات في النمو عبر الأجيال يتطلب وجود منظومة واضحة لاتخاذ القرار، وإدارة المخاطر، والمراجعة الداخلية، ومجالس ولجان فعالة، محذرًا من إدخال التكنولوجيا الحديثة إلى أنظمة إدارية تقليدية، باعتبار ذلك من أبرز أسباب تعثر التحول المؤسسي.

وأضاف أن نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي يبدأ من جودة البيانات وحوكمتها، مشيرًا إلى أن الفرصة الأكبر أمام الشركات تكمن في تطوير حلول ذكاء اصطناعي متخصصة تلبي احتياجاتها وترفع كفاءة أعمالها، وليس في بناء نماذج ضخمة فقط.

هيثم منصور: فجوة التنفيذ أخطر تحديات النمو

من جانبه، قال المهندس هيثم منصور، رئيس مجلس إدارة شركة تحوت للاستشارات وتطوير الأعمال، إن الفجوة بين وضع الاستراتيجية وتنفيذها تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الشركات خلال مراحل النمو والتوسع.

وأوضح أن امتلاك استراتيجية قوية لا يكفي لتحقيق النجاح، ما لم تمتلك المؤسسة نموذجًا تشغيليًا قادرًا على تحويلها إلى نتائج ملموسة، مشيرًا إلى أن العديد من الشركات تمتلك خططًا واضحة، لكن اختلاف آليات التنفيذ بين الإدارات يؤدي إلى تباين النتائج.

وأضاف أن التوسع في أسواق جديدة لا يضاعف فرص النمو فقط، بل يزيد كذلك من التحديات التشغيلية، وهو ما يستوجب تقييم جاهزية المؤسسة قبل اتخاذ قرار التوسع، مؤكدًا أن بناء نموذج تشغيلي قابل للتوسع يمثل الضمان الحقيقي لاستدامة النمو.

وأشار إلى أن الملتقى يستهدف مساعدة القيادات التنفيذية على سد الفجوة بين التخطيط والتنفيذ، وتحويل الاستراتيجيات إلى نتائج قابلة للقياس، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق الإقليمية.

سيف بدوي: حان وقت تصدير التكنولوجيا المصرية

بدوره، أكد المهندس سيف بدوي، نائب رئيس غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (CIT) ورئيس شركة SWATX Technologies، أن مصر تمتلك المقومات اللازمة للتحول إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا، إلا أن ذلك يتطلب بناء شركات مصرية قوية قادرة على تقديم منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة والتوسع في الأسواق الخارجية.

وأوضح أن الغرفة تعمل على دعم الشركات الأعضاء، ورفع كفاءتها، وتعزيز صادراتها، وفتح أسواق جديدة أمامها، إلى جانب نقل تحديات القطاع إلى الجهات المعنية والعمل على إيجاد حلول عملية.

وأشار إلى أن صادرات مصر الرقمية واصلت تحقيق معدلات نمو متسارعة لتصل إلى 7.4 مليار دولار، منها 5.2 مليار دولار لصادرات خدمات التعهيد، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من تصدير الكفاءات البشرية إلى تصدير المنتجات والخدمات التكنولوجية المصرية، مع تعزيز الملكية الفكرية والاستفادة من وجود الشركات العالمية في السوق المحلية لنقل المعرفة وبناء شركات وطنية قادرة على المنافسة عالميًا.

وأضاف أن الغرفة تنفذ عددًا من المبادرات لدعم التحول التكنولوجي في القطاع الصناعي، ورفع جاهزية الشركات للحصول على الشهادات المهنية الدولية، والمشاركة في المعارض والفعاليات العالمية، بما يسهم في تعزيز تنافسية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ودوره في دعم الاقتصاد الوطني.

واختتم المشاركون أعمال الملتقى بالتأكيد على أن مستقبل الشركات لن يتحدد فقط بجودة الأفكار أو حجم الاستثمارات، وإنما بقدرتها على بناء منظومات تشغيل مرنة، وتطبيق حوكمة فعالة، والاعتماد على البيانات في اتخاذ القرار، بما يدعم جاهزيتها للتوسع الإقليمي وتحقيق نمو مستدام.

مقالات ذات صلة