أكد المهندس عمر صبور، الرئيس التنفيذي لشركة المهندس الاستشاري حسين صبور، أن قطاع التصميم المعماري يشهد تحولًا جذريًا متسارعًا بفعل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في إعادة تشكيل أساليب التخطيط والتنفيذ، وصولًا إلى مفهوم المباني الذكية والمستدامة.
وأوضح أن تقنيات التصميم التوليدي المدعومة بالذكاء الاصطناعي أتاحت للمصممين إنتاج عدد كبير من البدائل التصميمية خلال وقت قياسي، اعتمادًا على معايير محددة مسبقًا تشمل اتجاهات المبنى، والإضاءة الطبيعية، وحركة الهواء داخل الفراغات.
وجاءت تصريحات صبور خلال مؤتمر «The Investor» الذي عقد مؤخرًا، حيث أشار إلى أن هذه الأدوات لا تقتصر على تسريع عملية التصميم فقط، بل تسهم أيضًا في رفع جودة المخرجات، من خلال تحليل البيانات بدقة أكبر، بما يساعد على الوصول إلى أفضل أداء وظيفي للمباني وتحقيق كفاءة أعلى في الاستخدام.
ولفت صبور إلى أن فلسفة التصميم المعماري نفسها تشهد تحولًا تدريجيًا، حيث لم يعد التركيز منصبًا فقط على الجانب الجمالي، بل أصبح الاتجاه الأكبر نحو كفاءة التشغيل، وتحقيق الوظيفة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة داخل المباني.
وأوضح أن عملية تصميم المباني لم تعد تعتمد على الإبداع الفردي للمهندس بشكل منفرد، بل أصبحت قائمة على مزيج متكامل بين الخبرة البشرية وتحليل البيانات الدقيقة التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يخلق نماذج تصميم أكثر واقعية وفعالية.
وأشار إلى أن المباني المستقبلية تتجه لتكون أكثر تفاعلًا مع البيئة المحيطة، حيث ستعتمد على أنظمة استشعار ذكية تمكنها من التكيف مع الظروف المختلفة بشكل لحظي، بما يعزز من كفاءة الأداء والاستدامة.
وأضاف أن واجهات المباني قد تصبح قادرة على التغير تلقائيًا وفقًا لحركة الشمس، في حين ستعمل أنظمة الإضاءة والتكييف بشكل ديناميكي بناءً على كثافة الاستخدام وحركة الأفراد داخل المبنى، وهو ما يسهم في تقليل استهلاك الطاقة ورفع كفاءة التشغيل.
وتطرق صبور إلى التطور في مفهوم صيانة المباني، موضحًا أنه لم يعد يقتصر على الصيانة الدورية أو التدخل بعد وقوع الأعطال، بل انتقل إلى ما يُعرف بالصيانة التنبؤية.
وأوضح أن هذا النوع من الصيانة يعتمد على تحليل بيانات الأجهزة عبر حساسات ذكية، بما يسمح بالتنبؤ بالأعطال قبل حدوثها، والتعامل معها بشكل استباقي، الأمر الذي يقلل التكاليف التشغيلية ويطيل العمر الافتراضي للمباني.
وأكد صبور أن هذه التحولات تمثل مستقبل صناعة البناء والتشييد، حيث تفتح المجال أمام جيل جديد من المباني الأكثر كفاءة واستدامة، والمدعومة بشكل متكامل بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن هذا التوجه يتماشى مع الاتجاهات العالمية نحو إنشاء مدن ذكية تعتمد على التكنولوجيا في تحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز الاستدامة الحضرية على المدى الطويل.
الوسوم
مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يعيد هيكلة «أوبر».. الشركة تلغي 10% من وظائف خدمة العملاء
خفضت «أوبر» 10% من وظائف خدمة العملاء ضمن إعادة هيكلة تستهدف تبسيط العمليات وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة التشغيلية.

"أمازون تعيد رسم خريطة الذكاء الاصطناعي.. تقليص الوظائف مقابل تعظيم عائد الاستثمارات"
أمازون تقلص وظائف في قسم الذكاء الاصطناعي العام ضمن إعادة هيكلة تستهدف رفع الكفاءة وتركيز الاستثمارات على المبادرات الأكثر تأثيرًا.

وزير الصناعة يدعو الشركات الأمريكية للتوسع في مصر.. والذكاء الاصطناعي يتصدر أولويات التطوير الصناعي
مصر تبحث مع الولايات المتحدة توسيع التعاون الصناعي وجذب استثمارات أمريكية جديدة، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي ونقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول 2030.

سامسونج توسع رهانها على الهواتف القابلة للطي بثلاثة أجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
سامسونج تطلق ثلاثة هواتف Galaxy Z القابلة للطي والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف توسيع السوق قبل دخول آبل إلى هذه الفئة.

