تستعد شركة كوالكوم، أكبر موردي رقائق الهواتف الذكية في العالم، لرفع أسعار منتجاتها بنسبة تتجاوز 10%، في خطوة تكشف حجم الضغط الذي بات يتحمله مصنّعو الرقائق التقليديون بسبب التنافس المحموم مع قطاع الذكاء الاصطناعي على موارد التصنيع.
وأرسلت كوالكوم الخطاب إلى عملائها يوم الجمعة الماضي، موضحة أن الزيادات السعرية ستسري على المنتجات التي يتم شحنها اعتبارًا من الأول من سبتمبر المقبل، ولم تستجب الشركة بعد لطلب "رويترز" التعليق على الخبر، فيما لم تتمكن الوكالة من التحقق منه بشكل مستقل.
وأوضح التقرير أن كوالكوم أبلغت عملاءها بأنها لم تعد قادرة على استيعاب الارتفاع المستمر في تكاليف الموردين، مشيرة إلى أنها سعت إلى تأمين مكونات بديلة من موردين جدد للحد من الضغوط على سلسلة الإمداد، إلا أن هذه المحاولات لم تحقق الأثر المطلوب.
وبحسب مصادر أخرى، لم توضح التقارير حتى الآن ما إذا كانت نسبة الزيادة ستكون موحدة على جميع العملاء والمنتجات، أم أنها ستتفاوت بحسب نوع الرقاقة والعميل.
ويأتي قرار كوالكوم في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطًا متزايدة في سوق الهواتف الذكية، مع تفاقم نقص رقائق الذاكرة نتيجة تحول جزء كبير من الاستثمارات العالمية نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ولم تكن كوالكوم وحدها في هذا المسار؛ إذ أعلنت شركة TSMC، أكبر مُصنّع رقائق بالعقود في العالم، عن زيادات أسعار ستطال عملاءها الكبار مثل آبل وسامسونج وكوالكوم نفسها، بنسب تتراوح بين 5% و10% اعتبارًا من مطلع 2027.
وقد تصل النسب إلى 15% في الطلبات الخاصة بالرقائق عالية الأداء، وهو ما يعكس أن موجة ارتفاع الأسعار في صناعة أشباه الموصلات قادمة من عدة جبهات في وقت واحد.
وتعد معالجات سنابدراجون من كوالكوم من أكثر الرقائق استخدامًا في الهواتف الذكية العاملة بنظام أندرويد، إذ تعتمد عليها شركات كبرى مثل سامسونج وشاومي وهونر وون بلس وموتورولا في العديد من هواتفها، خاصة الفئات الرائدة والمتوسطة.
وتتميز هذه المعالجات بتوفير أداء قوي في تشغيل التطبيقات والألعاب، إلى جانب دعم تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحسينات في كفاءة استهلاك الطاقة، وقدرات متقدمة في التصوير والاتصال بشبكات الجيل الخامس، وهو ما يجعل أي تعديل في أسعارها يترك أثرًا مباشرًا على تكلفة الهواتف بمختلف فئاتها.
ومن المقرر أن تعلن كوالكوم نتائجها المالية للربع الثالث في 29 يوليو الجاري، وسط ترقب المستثمرين لتوقعات الشركة بشأن الطلب على الرقائق وهوامش الربحية خلال النصف الثاني من العام، في ظل التحديات المزدوجة المتمثلة في نقص الإمدادات وتصاعد التكاليف.
مقالات ذات صلة

«معرض وملتقى ليبيا الرقمية» يناقش الاقتصاد الرقمي والمصارف الرقمية.. من المتحدثون؟
يستعرض المحور أحدث الحلول والخدمات الرقمية الداعمة للابتكار المالي، والمدفوعات الإلكترونية، والشمول المالي، ودورها في تسريع التحول نحو اقتصاد رقمي أكثر كفاءة واستدامة في ليبيا.

«معرض وملتقى ليبيا الرقمية».. كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل مستقبل الأعمال؟
الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد رؤية للمستقبل، بل أصبح أداة فاعلة تسهم في تغيير أساليب العمل وتطوير الخدمات.

«صندوق خليفة» و«Hub71» يدعمان 17 شركة ناشئة.. من الفائزون؟
يهدف البرنامج إلى دعم رواد الأعمال في المراحل المبكرة، من خلال مساعدتهم على بناء شركات مبتكرة في القطاعات ذات الأولوية والقطاعات الناشئة.

«الرقابة المالية» تدشن مرحلة جديدة لرقمنة القطاع المالي غير المصرفي بالربط التقني والذكاء الاصطناعي
تواصل الرقابة المالية تنفيذ خطة لتطوير سوق المال عبر الربط التقني الكامل مع الشركات، وتفعيل أدوات استثمار جديدة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات ورقمنة الخدمات.

