تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

مسرّعة "طاقتك".. رهان سعودي على الابتكار وريادة الأعمال في قطاع الطاقة

أطلقت السعودية مسرّعة "طاقتك" لدعم الشركات الناشئة في قطاع الطاقة عبر الإرشاد والتدريب وربطها بالمستثمرين، لتسريع الابتكار وتعزيز جاهزيتها للنمو والاستثمار.

3 د قراءة
مسرّعة "طاقتك".. رهان سعودي على الابتكار وريادة الأعمال في قطاع الطاقة

أطلقت وزارة الطاقة السعودية مسرّعة "طاقتك" (TAQATech Accelerator) كإحدى مبادراتها الهادفة إلى دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال العاملين في قطاع الطاقة، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتعزيز الابتكار وتنويع الاقتصاد، من خلال تبني التقنيات الحديثة وتطوير منظومة ريادة الأعمال في القطاع.

وتركز المسرّعة على تحويل الأفكار والابتكارات إلى مشروعات قابلة للنمو والاستثمار، عبر برنامج متكامل يوفر الإرشاد والتدريب والاستشارات المتخصصة، إلى جانب بناء جسور التواصل بين الشركات الناشئة والمستثمرين والشركاء الاستراتيجيين، بما يعزز فرص التوسع والوصول إلى الأسواق.

التأسيس والانطلاق

تأسست مسرّعة "طاقتك" رسميًا في يوليو 2025 بمبادرة من وزارة الطاقة السعودية، بالشراكة مع منصة "الكراج" المتخصصة في دعم منظومة ريادة الأعمال. وشهد 24 يوليو من العام نفسه توقيع اتفاقية إطلاق البرنامج بحضور عدد من الجهات الحكومية والشركاء، قبل أن تعلن الوزارة في أواخر الشهر عن فتح باب التسجيل أمام الشركات الناشئة للانضمام إلى أولى دفعات المسرّعة.

وانطلقت أول دفعة تشغيلية للبرنامج في 22 يناير 2026 بمقر "الكراج" في مدينة الرياض، بمشاركة 20 شركة ناشئة، واستمرت أربعة أشهر، واختتمت بتنظيم "يوم العرض" (Demo Day)، الذي أتيحت خلاله للشركات فرصة استعراض مشروعاتها أمام المستثمرين والجهات الداعمة لبحث فرص الاستثمار والشراكات.

دعم الابتكار في قطاع الطاقة

تستهدف "طاقتك" تسريع نمو الشركات الناشئة العاملة في قطاع الطاقة، وتحويل الابتكارات التقنية إلى مشروعات تجارية قابلة للاستثمار، إلى جانب رفع جاهزية الشركات للحصول على التمويل والتوسع، وبناء شراكات بين رواد الأعمال والقطاعين الحكومي والخاص.

وتستهدف المسرّعة رواد الأعمال، والشركات الناشئة في مختلف مراحل نموها، والباحثين والمبتكرين أصحاب النماذج الأولية والتقنيات الواعدة، فضلًا عن الشركات المحلية والدولية التي تقدم حلولًا مبتكرة في قطاع الطاقة.

التركيز على التقنيات المستقبلية

تولي المسرّعة اهتمامًا بعدد من التقنيات ذات الأولوية، في مقدمتها تقنيات الهيدروجين النظيف، واحتجاز الكربون واستخدامه أو تخزينه، وتقنيات التقاط الكربون مباشرة من الهواء، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، ومشروعات الريادة الاجتماعية، وغيرها من الابتكارات الداعمة لاستدامة القطاع.

منظومة متكاملة لدعم الشركات

توفر "طاقتك" حزمة متكاملة من الخدمات للشركات المشاركة، تشمل برامج الإرشاد والتوجيه على يد خبراء محليين ودوليين، وورش العمل والدورات التدريبية، والاستشارات الفنية والإدارية والقانونية، إضافة إلى مساحات عمل مخصصة، وربط الشركات بالمستثمرين والشركاء، وتسهيل الوصول إلى الأسواق والجهات الحكومية ذات العلاقة.

ويمر البرنامج بأربع مراحل رئيسية، تبدأ بالتخطيط والتطوير، ثم استقطاب واختيار الشركات، يليها برنامج التسريع والتدريب والإرشاد، قبل أن يختتم بيوم العرض النهائي الذي تستعرض خلاله الشركات حلولها ومشروعاتها أمام المستثمرين والشركاء المحتملين.

مؤشرات الدفعة الأولى

حققت المسرّعة عددًا من النتائج مع اختتام أولى دفعاتها، إذ دعمت وخرّجت 21 شركة ناشئة تعمل في قطاع الطاقة، كما نفذت 65 جلسة استشارية متخصصة، وعقدت 50 اجتماعًا بين الشركات الناشئة والمستثمرين لبحث فرص الاستثمار والشراكات.

كما نظمت 41 ورشة عمل في الجوانب التقنية والإدارية والتسويقية والقانونية، بمشاركة 13 شريكًا من الجهات الداعمة لمنظومة الابتكار وريادة الأعمال، في إطار تعزيز جاهزية الشركات للنمو والتوسع.

ليست صندوقًا للتمويل

ورغم الدور الذي تؤديه المسرّعة في إعداد الشركات للاستثمار، فإن وزارة الطاقة السعودية لم تعلن حتى الآن عن تقديم تمويلات مباشرة للشركات المشاركة، كما لم تكشف عن قيمة الاستثمارات التي نجحت الشركات في جذبها أو عدد الصفقات الاستثمارية التي أُبرمت من خلال البرنامج.

ويتركز دور "طاقتك" على تأهيل الشركات الناشئة ورفع جاهزيتها للاستثمار، من خلال برامج التسريع والإرشاد وبناء العلاقات مع المستثمرين وصناديق رأس المال الجريء والشركاء الاستراتيجيين، ما يجعلها أقرب إلى مسرّعة أعمال تستهدف إعداد الشركات للنمو، وليس صندوقًا يقدم تمويلًا مباشرًا للمشروعات.

مقالات ذات صلة